مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
سَفَّاحةُ القُلوب
انْتَشرَ الخَبر في كُل مَكان
الْتَهَمَت قَلْباُ آخَر
أسْرعتُ طائِراً كالمَجْنون
لَعلِّي أُنْقذُ روحَه
أَوْقَعَني الحَظُّ العَاثر
قُمتُ أُلَمْلِم جَوارِحي
أَعُد آهاتي وَمَشاعِري
كُلُّ شَيْء مَوْجود
لَكِنَّهُ في غَير مَكانِه
تَحامَلْتُ على جِراحي
وَصَلْتُ أَخيرا مُتَّكئاً على لَهْفَتي
يالَلَهَوْل
كان يُرَفْرِف مُرْتَعِشاً
مَهْزوماً مَقْتُولاً مُنْدَثِرا
كَأَنَّهُ مَاتَ أَلْفَ مَرَّةٍ
وَأَحْرَقوه
ثُمَّ نَثَروا رُفَاته في البَحْر الثَّائِر
تَجَمَّعَت أَجْزَاؤُه مِثْلي
لَكِن.. في زَمَنٍ آخر
عَيْنُهُ فَوْقَ جُفونِه
نَظَراتُه بلا مُقْلَتَيْن
رَأْسُه بَيْنَ كُفوفِه
يَقِفُ بِلا قَدَمَيْن
أَرْعَبَني جِدًّا إِحْسَاسُه
حين انْفَجَر كالْبُرْكان
وأَلْقى حِمَماً مِنْ ألَم
في وَقْعِ حُروفِها هَذَيان
ثُمَّ انْهَارْ
حِينَ انْهَارْ
بَكَيْتُ لأَوَّلِ مَرَّة
تَلاشَت أَجْزَاؤُه فَجْأَة
وَتَبَقَّتْ دَمَعَاتٍ مُرَّة
أنا أوَّل نَاجٍ مِن قَسْوَتِها
أَقِفُ على بَاب حَديقَتِها
أُحَذِّرُ كُلَّ الرُّكْبان
سِحْرُها لَعْنَةٌ قَادِمَةٌ
مِن مُثَلَّثِ بِرمودا
مُعَتَّقٌ مُرَكَّزٌ مُؤَيَّد
بِفَتاوَى الشَّيْطَان
سَأُقَاوِم سِحْرَ مَفَاتِنِها
حَتى أُنْهي سَطْوَتَها
على القُلوبِ الخَضْراءَ
في كُل زَمَان
إيهاب بديوي



ساحة النقاش