
مجلة عشاق الشعر الإلكترونية. .ممدوح حنفي
اتكأت على الباب ، تحرك قلبي قليلا ، انفتح نحو الداخل ، ولوج عاصفة لا ترحم ، ولكنه شيء مرحب به ، حينها أضاء الكونَ بريقٌ خاطف .. امرأة ذات وجنتين مستديرتين وشفتين حمراوتين وعينين حالمتين ، بالكاد أرى زرقتها . وقبل أن استفيق من الذهول ، وجدت أن كرات الثلج تطيح بي أرضا .. تملكني شعور باللاجدوى كأنني نهضت من ضريح يعتليه كرات ثلجية ، أتلوى ألما من لهب . غرق سيل ضحكاتها في عمق قرقعة الرعد .. سحبني ريح عطرها الباريسي ورمتني بعينها الرومانية .. تابعت خطاها كأني ظلها والهواء من حولي يحمل ويردد تغاريدها . وعلى مهل ، ساورني شعور غامض ، أخرجني من اللاجدوى إلى إحساس من الغم اللذيذ ، ثقيل الوطأة ، أنعش ذاكرتي ثانية ، على نحو متباطئ ، قدماي تؤلمني بشدة ، دب فيهما الخدر ، لكن صدري يظل مفعما بإحساس دفء عذب ، قادم من اللامنتهى ، وأنا في حالة من الإغماء .. بعدها انتابني قرف يشبه دوار البحر ورغبة جامحة للتحرر من شيء ما ، لا اعرف كنهه ، بعد أن فارقتني فراق الأموات .. سكون لا يعكره إلا لهاثي ، شعرت بقشط دافئ في حنجرتي ثم بإحساسٍ بالحقيقة المخيفة التي ارتجفتُ هلعا عند اكتشافها ، ألا وهو وهم الحبيب
ساحة النقاش