♥ عقول ♥ بلا ♥ أسوار ♥ هبطت طائريتي يوماً في أغرب مطار وصلتُ الي تلك المدينة في أول النهار ♥ فوجدت بحديقة حيوان على بابها حمار دخلت فوجدت أمام قفص القــرود حمار ♥ ينظرون ويضحكون وينظر اليهم بإمبهار تعجبت من رؤية متفرج للحيوانات حمار ♥ تجولتُ بين أقفاص الحيوانات كنت أختار ذهبت لجزيرة الشاي حتى ينتصف النهار ♥ وجدتُ بالطاولة المجاورة لي يجلــس حمار تعجبت منه وقلت ياترى هل هذا من الزوار ♥ لم أشغل نفسي وخرجت لأذهب الي مشوار ركبت تاكسي فإذا الســـائق أيضاً كان حمار ♥ تعجبت وقلت أريد النوم في أي أوتيل أو دار أخذني لأكبر أوتيل وأخــر وطلــب أن أختار ♥ قلت أكبر أوتيل فأنا هنا ليوم واحد ليلة ونهار وفي الأوتيل كان مسـتقبلي أيضاً واحد حمار ♥ وفي غرفتي وجدت لي خطاب في الإنتظار فتحته فإذا دعوة لحفلة لإختيار أجمـل حمار ♥ ضحكت أتقام حفلة والجمال أصبح له حمار وقلت لنفسي أفتح التليفزون لأسمع الأخبار ♥ وجدتُ المذيع الذي يقدم النشرة أيضاً حمار قال على سكان البلد الإنتباه وكذلك كل مار ♥ نزل المدينة اليوم رجل أنيق يبدو أنه حمار وذهب للأوتيل لذلك لـزم التنويه والإخطار ♥ قلت أنا الوحيد المختلفةعن السكان والزوار هل هم يروني كما أنا أرهم أن كل منا حمار ♥ وأنا دكتور أُعلم وأحارب الظلام وأنشر الأنوار ومع ذلك يقولون في بلدتنا جاءها اليوم حمار ♥ إلي هذا الحد أصبح العفل في هذا الجو الحار ماذا حدث للعالم ألهذه الدرجة إختلـط المقال ♥ لما يروني هكذا وأنا مختلف عنهم في الأطوار مؤكد أن هنا لابد أحدنا يكون بـلا شـك حمار ♥ أسرعت ورجعت خائفـاً للطائــرة في المطار وقلت لنفسي أســــرع بالركوب قبل أن أنهار ♥ وقلت الحمد لله أني قــد تركت هــذه الديار فحمدت ربي ثانية علىَ جمال العقـل والأفكار ♥ قلت لنفسي مدينة وكل من يسكنها هو حمار والغريب مـن يقابلهم يحسبونه مثلهم حمار ♥ لابد من نشر العلم إن كنا نريد تغير كل حمار وإلا سيأ تي زمانـاً لا يعيش فيــه إلا الحمار ♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى