محمد اللكود ..... الحرية اختيار حياة

مساهمات متنوعة لتنمية المجتمع الإنساني

المناهج الدراسية في تغير مستمر وهذا التغير لمواكبة التطورات العصرية . ويستتبع أن نقوم بأجراء تعديلات عليها أم نسف القديم وبناء مناهج جديدة كلياً ، وكم من الوقت نحتاج لتعديل هذه المناهج ؟

هذا دفعني لابحث في توجهات الدول العربية حول تطوير المناهج وكم من الوقت استغرق تغير القديم أو نسفه وما هي اسباب تغير المناهج 

للمناهج انعكاسات حاضرة ومستقبلة مهمة وهي إحدى الأدوات المهمة في صياغة مستقبل الأمة وتأثيرها بطرق تفكير الناس ومفاهيمهم ومعتقداتهم وصور سلوكهم، ولها أثر فيما يكتسبونه من معارف ومهارات ومعلومات واتجاهات وغير ذلك،

أحدثت المتغيرات المحلية والدولية العديد من التأثيرات منها تغيير المناهج الدراسية مع بداية عام 2007 م والتعديلات التي أدخلت عليها 2014م بعد سنوات قليلة من تدريسها واعتمادها ثم جاءت فكرة تطويرها في عام 2016م وهذه سنوات قليلة للحكم على مناهج لم نرى مخرجاتها بعد.

نعرف أن المناهج تبنى على الفلسفة التي يقوم عليها المجتمع، ورؤيته للحياة، رؤية المجتمع للإنسان، ورؤية المجتمع للكون، وعلى طبيعة المجتمع وهويته الثقافية والحضارية، وأيضاً المشكلات التي يعاني منها المجتمع والتحديات التي يواجهها والتطلعات التي يأمل أن يحققها وأيضاً على الأسس النفسية لمتلقي التربية، وهذا لم يصب سورية بضربة قوية تؤدي الى بناء مناهج جديدة. والمنهج الدراسي ينبغي أن يكون مستنداً إلى هذه الأسس، وعلى الطرائق والأساليب التي تستخدم في تحقيق التربية وأهدافها ، له انعكاس على طرق التقويم التي توظف في العملية التعليمية وأدوات التقويم وإجراءاته.

في هذه الأجواء المشحونة هل من الضروري إجراء تعديلات جذرية بهذه الصورة، حيث يتسم هذا التطوير بشيء من العَجَلة ورد الفعل ، والذي كان يجب أن  يجري لا يتجاوز إطار التعديلات التي لا تصل إلى مستوى التغيير، حتى ولو كانت التعديلات أحياناً تتناول موضوعات على درجة كبيرة من الأهمية، ولكنها تعديلات بالحذف والإضافة وما إلى ذلك ، من الطبيعي أن تحصل مراجعة سريعة لإعادة صياغة بعض المفاهيم وتصحح البعض وأن تضع في الحسبان المتغيرات الجديدة، والتعديلات التي تمت هي ليست نتيجة تقويم شامل للمنهج وإنما هي نتيجة مراجعة عاجلة سيطر عليها هاجس إعادة الصياغة أو التخلص من بعض الأشياء التي ربما تسبب إزعاجاً بصورة أو بأخرى أو تعبيراً عن رأي أفراداً لهم المصلحة بالتغيير.

نعم هناك الكثير من التغيرات التي حدثت على الصعيد المحلي والعالمي، سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً، أو الانفجار المعرفي وتقنية المعلومات وثورة الاتصالات وغير ذلك من الأمور التي تقتضي أن تواكب من خلال المنهج الدراسي وهذه التغيرات كانت موجودة في المناهج الجديدة عام 2010م والذي حدث في المطوره  أن تم توظيف المفاهيم بطريقة أخرى وما يراد إدخاله من مفاهيم قانونية أو مهارية ليست بجديدة وكذلك قضية اعتماد المؤلفات على الاستنتاج الكلي .

وضعت المنهج لتلبي الاحتياجات والتعامل مع مشكلات وتحديات قائمة في إطار من ثقافة المجتمع وهويته سعياً لتحقيق أهدافه وهذا لم يتغير مع المناهج الموضوعة عام 2010 م وكان من المفروض

أن يتم تطوير وفق أسس صحيحة، وأن تكون المدرسة ناقلةً لهذه الثقافة من جيل إلى جيل محافظةً عليها عاملةً على تأصيل ثوابتها ويراعي خصائص المستهدف بها وطبيعته واحتياجاته ومشكلاته التي لم تتغير خلال فترة خمس سنوات وإذا تغير شيء لم نلاحظه في المناهج المطورة

لقد تحدث أناس كثيرون عن المناهج وأهميتها، انعكست بردود أفعال غاضبة لما يجري مما يُرى أنه قد يهدد مستقبل هوية الأمة واستقلال ثقافتها، لكن على العموم هناك مواقف متفاوتة من حيث قوتها أو ضعفها.

المصدر: من المعايير - التوجهات التربوية - الوثيقة في سورية
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 41 مشاهدة
نشرت فى 21 أكتوبر 2019 بواسطة lkoud

عدد زيارات الموقع

10,158