محمد اللكود ..... الحرية اختيار حياة

مساهمات متنوعة لتنمية المجتمع الإنساني

الحرية والالتزام عند مجموعة من المفكرين تعريف الحُريّة تعريف الحريّة قانونياً فهي قُدرة الأفراد على مُمارسة الأنشطة التي يُريدونها دون إكراه، على أن يخضعوا للقوانين التي تُنظّم المُجتمع، والحُريّة في اللّغة هي حسب ما جاء في معجم لِسان العرب: (كلمة الحُرّ من كلّ شيء هي: أعتَقُه وأحسَنُه وأصوبُه، والشّيء الحُرّ: هو كلّ شيءٍ فاخرٍ، وفي الأفعال: هو الفِعل الحسَن، والأحرارُ من النّاس: أخيارُهم وأفاضِلُهم). تعريف الحريّة اصطِلاحاً تعدّدت معاريف مُصطلح الحريّة عند المذاهِب المختلفة، لكنّه ورَد في إعلان حقوق الإنسان الصّادر عام 1789م على أنّه: (حقّ الفرد في أن يفعل ما لا يَضُرّ الآخرين). مجال الحُريّات عند المذاهب المختلفة إنّ الحُريّة بِمفهومها العامّ عرفَت الكثير من المذاهب المُتعلّقة بها، وعليه فإنّ تحديد طبيعة المذهب السّائد في بلد ما يُساعدنا على معرفة مدى اتّساع مجال الحُريّات العامّة المسموح بها أو ضيقه، ومن أهمّ هذه المذاهب: المذهب الفرديّ: يُؤكّد هذا المذهب بدوره على الحُريّة الفرديّة، ويَعدّ الفرد أهمّ عُنصر في النّظام، والسُّلطة الحاكمة هي المسؤولة عن تحقيق الأمان، وكأنها شُرطيّ المرور الذي يُنظّم عمليّة السَّير. المذهب الاشتراكيّ: يُقدّس المذهب الاشتراكيّ الجماعة، وما الفرد عنده إلا أداة لتحقيق أهداف السُّلطة على الصّعيدَين الفرديّ والجماعيّ. مذهب التدخّل الجزئيّ: هو مذهب يأخذ موقفاً مُعتدِلاً بين المذهبَين السّابقَين. وجوه الحُريّة للحريّة ثلاثة وجوه: وجه إيجابيّ يُعبّر عن التصرُّف باستقلاليّة وعفويّة، ووجه سلبيّ يَرفُض المُمارَسات السلبيّة من البعض، مثل: العبوديّة، وإكراه الأفراد على القيام بِأعمال لا يرغبون بها، ووجه نسبيّ يَجمع بين الإيجابيّ والسلبيّ، وهو قائِم على أساس أنّ الإنسان قادر على أنْ يَقوم بما يُريد، على ألّا يتعارض ذلك مع الآداب، والقوانين، والأنظمة العامّة وفقَ القانون الدستوريّ، وألّا يُلحِق الضّرر بِالآخرين وفقَ المادّة الرّابعة من الإعلان العالميّ لِحقوق الإنسان. يمكن التّمييز بصفة عامّة بين نوعين من الحُريّة، وهما:- حُريّة التّنفيذ: تعني قُدرة الفرد على العمل أو امتناعه عنه، دون أنْ يَخضَع لأيّ ضغوطات خارِجيّة. حُريّة التّصميم: تعني قُدرة الفرد على الاختيار، وتحقيق ما يُريد دون أنْ يخضع لتأثير أهوائه ودوافعه الباطِنة التي تحدّ بدورها من حُريّة التّصميم. وهناك اراء مختلفة لتحديد مفهوم الحرية وكيف نمارس الحرية وهم: د. علي القيم رئيس تحرير مجلة المعرفة كثيرة هي الدراسات التي تناولت الحرية والالتزام وكانت تتبدل في ضوء : - المتغيرات العالمية - إعادة تشكل الوعي الجماهيري العربي - ثقافة الصورة - تطور المعلوماتية - استشراف افاق المستقبل - نظرية صدام الحضارات وعمليات الاستلاب الحضاري والترهيب والترغيب - العولمة وثقافة القطب الواحد - الفوضى الخلاقة - القوة الناعمة والجميع يتغنون بالحرية ويسعون إلى الاحتفاظ بها حية في نفوسهم ومؤسساتهم (الحرية قيمة عالية يجب أن نضعها في المكان الأسمى : هى سيادة الامة ، تعطي الإنسان إمكانية البناء والابداع الحر . وتعايش مع الالتزام في المجتمع المتماسك) الحرية حق طبيعي للإنسان ومهمة الدولة تنظيم استعمال الحرية الفعل هو الذي يجمع بين الحرية والالتزام والفعل هو الحقيقة الأولى التي نعيشها وهو المعبر عن الحرية وما دام هناك فعل فهناك حرية .. وقد ينسحب الفعل ويكف عن حريته فلا نرى سوى أثره (الالتزام) السؤال إذا كان الفعل لا يخلف بعد انسحابه غير أثره فأين ينسحب بحريته ؟ وأين يكون التزامه؟ وقول ديكارت (انا أفكر إذا أنا موجود) وبهذا الحرية دون تفكير لا قيمة لها وبحاجة الى إدراك وهى ليست مطلقة الحرية وحدودها د. عبدالله عبد الدايم 1- الحرية مفهوم فردي واجتماعي إذ المجتمع موطن القيود والصخرة التي ترتطم عليها الحرية ( العادات والتقاليد ، جمود ) . والأفراد هم الذين يحملون لواء الحرية ضد هذه الصخرة ( تجديد ، بناء ؛ ابتكار) الملاحظة النضال في سبيل الجديد يتم على نطاق المجتمعات والأفراد والحرية الإنسانية ليست حرية بالفراغ بل لها موقعها 2- الحرية الإنسانية مشروطة ضمن الواقع وبعدم الاكتراث بها تفقد القدرة على الفعل وتشل كل الفعل الإنساني وتجعل الحياة مستحيلة 3- الحرية الإنسانية ليست باعثها العقل وحده بل الواجب أيضا 4- الحرية شيء نجربه ونحياه ونصفه لأنه صفة أساسية من صفات الوجود الإنساني وهى نسبية بسبب القيود والعراقيل لذلك طرحت فكرة الحرية المنفذة المجددة : حرية تتكيف مع الظروف القائمة تحاول التعديل وتحطيم القيود القائمة ثم الانطلاق إلى حرية أوسع . والحرية القائمة على الاختيار بين مواقف معينة ذات مضمون اجتماعي واضح الحرية القائمة على العزيمة تحطيم العقبات وهى نقيض كل فعل سهل ( الثورة ) الحرية الخلاقة : محدودة مثل البقية لأنها محدودة في مكان وزمان ومجتمع ولكنها تخلق أصحابها وتعيد تجديدهم باستمرار وهى نهمة لا تروي صاحبها وتدفعه دوما إلى المزيد . الحرية في العصر الحديث هي مسألة تحرير لا حرية من المجتمع والأوضاع الاقتصادية والفكرية والروحية. أدب الهجرة من أجل الحرية أنور الجندي اخبار عن سياسيين هاجروا هربا من تعسف المستعمر الحرية أساسا د. بديع الكسم الحرية حريات: حرية التصميم في قرار الأنا غير حرية التنفيذ في الواقع وحرية التفكير الصامت غير حرية التفكير بصوت مرتفع وحرية الفرد غير حرية الجماعة وهنا نقول ان الحرية واحدة ولكن ماهيتها ذات مظاهر مختلفة ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا) وهنا يطرح السؤال لماذا الحرية نسق من الحريات المجسدة أو جملة من الحقوق العلاقة بين الحقيقة والحرية: - الإيمان بالحقيقة فعل حر لأنه التحرر من الأحكام المبيتة ومن الإحساس بالمسؤولية تجاه الحقيقة - المعرفة التقاء الذات بالموضوع أو الوجود وهى انفتاح كامل على جملة الواقع في كل أبعاده وهو مرتبط بإرادة المعرفة - الطبيعة نفسها لاتكشف عن كل أسرارها إلا للفكر الذي يحسن التودد لها: في فن السؤال والإصغاء وان تكون البديهية حاضرة لان الفكر لا يستطيع أن يبلغ حقائق الطبيعة إلا إذا عرف كيف ينطقها . - نعرف أن القانون العلمي هو فرض قد يتحقق: والعمل البنائي حر بدوره - الحقيقة قدرها أن تعيش بين الناس وتنتشر بكل تجاه ولكنها ضعيفة بحاجة إلى من يحميها من الأعاصير - معرفة الحقيقة نصر إنساني وكل نصر قوة: والقوة معطلة إذا بقيت كامنة وقوة الحقيقة لا تنفجر إلا إذا مسها الإنسان عند ذلك تصبح هدارة متفجرة - الحقائق الكبرى في حياتنا قفزات جريئة ومغامرات روحية: وعندما نملك قرارنا تكون الحرية ملكا لنا ووجودنا كله حرية وبذلك نعيش بكرامة وبطولة الفرد واقع مشخص لا فكرة وإمكانات لا حصر لها واتصاله بإنسان أخر هي صورة المحبة وهى قوة الروح وهى ليس انفعال ولكنها فعل، والإنسان في المجتمع مسؤول، والمسؤولية تحمل الحرية في طياتها والإنسان مع الناس ملتزم والالتزام مزيج عبقري من التضحية والتمرد وتعلق بالقيم الكبرى والتضحية من اجلها الحرية في التشخيص تيسير شيخ الارض مع العلم بان المعنى الفلسفي أساس كل المعاني والمعنى المجرد وهو مبدأ معرفي لا حقيقة وجودية نلجأ إليه لنحلل أفعالنا وأفعال الآخرين ضمن البيئة الطبيعية والاجتماعية وهما خاضعتان للحتمية. فيكيف يحدث الفعل الحر ما دام كل ما يحيط بي حتمي ؟ - الموقف الوجودي: الوجود الفردي له تجربته الخاصة وحريته، والوجود مع الأشياء والآخرين الحالة الأولى تشعر بالحرية الوجودية، والثانية تشعر بالحتمية الموضوعية لهذا فان الأولى حتمية ترتبط بحتميات كثيرة مختلفة في قلب حتمية كبيرة وكل حتمية تختفي الحرية وراءها وكل حرية تختفي وراء حتمية . فكيف تظهر الحرية من خلال المعرفة وما يجمعه العقل من المواقف الموضوعية والربط بينها وحين لا يستطيع الفهم الخروج عن الحتمية تصبح هى الحرية ونقبل المواقف كما هى - جذور الحرية: الإنسان وحده الحر بين جميع الكائنات وهذا يطرح تسأول هل الحتمية المعممة على الكل تشمل الإنسان؟ وبالتالي نفي الحرية عنها - مثال حتمية النباتات الأوراق للأعلى والجذور للأسفل، واكلة الحشرات تقبض على الحشرة ولا تقبض على ورقة أو حجر (الاختيار بين شيئين) حتمية انتخابية ويمكن أن تكون حرية حتمية الذاكرة هي استرجاع حوادث الماضي بالذهن وهذا يخضع لقانون الاهتمام وهذا يعني لا نسترجع كل ذاكرتينا بل ما له علاقة بواقعنا (العامل الانتخابي) وهذا يشير إلى حرية البحث في الماضي لتلبسها الحرية أو تتلبس الحرية بالحتمية بما أن التذكر اختيار وتنظيم وهذا يدل على أن الاختيار تعبير عن الحرية في إطار الحتمية. التخيل وهو أنساني بحت يتجاوز عالم الواقع وهو هروب من الواقع إلى عالم الحرية لان الواقع هو عالم الحتمية، والتخيل إبداعا والإبداع حرية 3-الحرية والجسد: الحرية ليست حرية إلا بالفعل وبرفقة الحتمية ولا فعل بدون فاعل، والحرية عند غير الإنسان انتخابية والإنسان اختيارية، فهو يحمل رسائل العالم الخارجي بالحواس ويحولها إلى الذات لتتخذ قرارا بشأنها بالذهن ، واتصال الإنسان بالعالم الخارجي اتصالا ببيئته الطبيعية والاجتماعية وهو لا يندمج بها بل يظل مستقلا عنها الحرية وحتمية الفعل: هل هناك حريات خارج نطاق الفعل ؟ عالم الذات منبع الحرية وهو أصل عالم الصور والخيالات وهى حرة فذات منبع كل حرية وهى تتشبث بحتمية المتصور او المتخيل وهذا مرتبط بالعالم الخارجي كيف يمكننا الاعتراف بالحرية اذا كان العالم الداخلي صدى للعالم الخارجي عالم الحتمية. بسبب التداخل بالفعل بين العالمين الحرية الروحية والأخلاقية تعبير وحدة الإنسان عن ذاته حيث أن الحرية مرتبطة بالحتمية وبالفعل، والوجدان روح وجسد فهذه الحرية تعبر عن وحدته مع العالم الخارجي ، فالحرية لا تعمل بالفراغ فالعمل ضمن صيرورة الكل المتحرك وهو الحتمية الكبرى والإنسان ربما يستطيع أن يغير من حتمياته التي هى سلسلة من أفعاله والخروج عنها مستحيل لان الإنسان هو الذي صنعها والعبقري هو من يستطيع تغير السياق العام الحق وعلاقته بالواجب والحرية عبد الهادي عباس الحرية والحق والواجب أكثر تداولا في المجتمع فالتعريف بالحق مصلحة مادية أو أدبية يحميها القانون أو سلطة إدارية تثبت للشخص أن يجري عملا معينا مرتبط بالإرادة ، أو الحق سلطة يقررها القانون لشخص يجري عملا معينا ويلزم الأخر بأدائه تحقيقا لمصلحة مشروعة ولهذا فان الحق يستلزم سلطة عليه ويقرها القانون وفي الإسلام كلمة الحق لها دلالات مختلفة حسب سياق الآية والحقوق نوعين حق الله العبادة وحقوق الناس تتعلق بمصالحهم ومعاملاتهم وبالقوانين هناك حقوق عامة ما منح للناس كافة والزم الكل بها مثل الحرية والحياة وحقوق خاصة هو وليد التزام خاص لواحد من الناس او أكثر فالحق بحاجة الى سلطة وكذلك رابطة تربط بين طرفين ومعرفة القانون التعريف بالواجب: وهو الفرض والالزام باللغة العربية ففي الاسلام هو ما يذم تركه ويعاقب على تركه مثل الصلاة والزكاة وهناك ارتباط بين الحق والواجب فكل حق له واجب بمقتضاه ولهذا نشأت فكرة الالتزام الحرية: قول عامل ألماني كنا نهتم كثيرا بالانتخابات والآن تحررنا من هذا الاهتمام ومن هنا جاءات تعريفات كثيرة للحرية منها القدرة على العمل بما لا يضر الغير التميز بين الحقوق والحريات هناك حقوق مسماة وأخرى غير مسماة والحرية هي لكل الحقوق وبالتالي فان الحرية هي الأصل العام لكل الحقوق فحق الأمان يجب أن يرافقه الحرية السياسية والاقتصادية ... فالحرية هي الأصل المشترك لكل الحقوق نشأت الحرية المدنية التي تقر بفعل كل شي متفق عليه الخصائص العامة للحرية: - غير مشروطة وغالبا تتجلى بحقوق الأجانب في البلد المضيف وتميزهم عن المواطنين - امتياز غير محدد فالحرية الشخصية تعطي الأفراد امتيازات ويمكن أن تصل حد التعسف في بعض الأحيان لذلك وجدت الحرية التعاقدية في الأحزاب والمنافسة بالتجارة وحرية التعبير بالكتابة وحق الرد تراثنا ... حرية د. عادل العوا التراث: ما يتركه الميت لورثته او ما ينتقل من عادات وتقاليد وعلوم وادب وفنون ونحوها من جيل الى جيل التراث الانساني أي معرفة الماضي بأثره والتراث ديمومة الحرية : تنفي الجمود والتصلب وخيار الحرية فعل هادف والاختلاف يقود الى التنوع وهو يقود الحرية في ادراك الفارق يؤدي الى التميز والتجدد فتنشأ قيم جديدة هكذا تفسر نشأة الحرية وحتميتها ولا الاختلاف لامتنع الشعر وتبلد الفكر وصارت الحياة غريزية ما تراثنا: قديم قدم الوجود العربي وهو يتمتع بالديمومة وهو نواع عدة الفقه الذي ينظم سلوك الجماعات في واقع العيش المشترك والتصوف هو نشاط عقلي وجداني يحرص على تقديم شؤون المعرفة وتقديم الاخرة على الاولى وعلم الكلام يعتمد المنطق والبرهان لبلوغ الهدف بالتي هى أحسن والدين كالسياسة إمرة وطاعة وهى طاعة العباد كثيرة مثلهم ومختلفة باختلافهم حرية الاعلام مالها وما عليها د. تكي صقر حرية الرأي والتعبير حقا اساسيا من حقوق المواطن وحقوق الإنسان وهناك قوال مأثور السلطة المطلقة مفسدة مطلقة والاعلام يشكل سلطة المحامي العام فهى مؤثرة وفاعلة يجب أن ينتصر للفضيلة وضد العدوان ويمكن ان يؤدي دورا مضللاً ومحاميا عن الشيطان، لذلك يجب ان يقترن بالمسؤولية وهو دخل في صناعة القرار السياسي وهى مرتبطة بجملة من العوامل - شرعة حقوق الانسان وما تقره من حق التعبير والاتصال فجعلت الحقوق الاعلامية حقوقا دولية مصانة وقوة دساتير الدول تقاس بما تشمله من هذه الحقوق - طبيعة النظام السياسي: والحريات مرتبطة به بشكل كبير فإذا كان فرديا استبداديا فلن تكون حرية الاعلام مصانة ولا ينظر اليها باحترام لان الاصل في حرية الاعلام الممارسة على الواقع، وإذا كان النظام ديمقراطيا يحترم الحريات يسهم الاعلام في خدمة المجتمع وخلق حراك سياسي ... فأصبح التميز بين الديمقراطية والاعلام صعبا وأصبح الاعلام هو معيار قياس كفاءة الأداء السياسي للنظم المعاصرة - العولمة وانتجت بسبب التزاوج بين الاعلام والتكنولوجيا - التخطي المعلوماتي للحدود الوطنية وتهميش الثقافات القومية – تصاعد ثقافة الصورة وبروز دور المثقف التلفزيوني الذي يعمل على الهيمنة على العقول الوطنية- تأثير تكنولوجيا المعلومات في صلب العملية الديمقراطية من فرز الاصوات والتلاعب الإلكتروني او الشفافية – ظهور الدبلوماسية الإلكترونية بدلا عن التقليدية فأدخلت الاعلام صناعة الاحداث بل الناقل لها ومن سلبيات العولمة الفارق الكبير بين التطور الكبير للدول المتقدمة عن الدول الفقيرة مما يساعد على تغذية مشاعر الاحباط واليأس , وتعرض القوى المجتمعية الى الاختراق والتركيز على الفرد الذي اصبح هدف الاعلام ومما سبق نجد ان حرية الاعلام في ظل الثورة التكنولوجية امرا لا مفر منه في تقوية البناء الداخلي للدول والمجتمعات. الحرية الفكرية بين الضرورة والممارسة تامر سفر الحرية اليوم من اخطر المسائل لأنها شاملة للوجود الانساني نفسه وهى عدوة الفوضى والاستبداد ف ( الحرية المنظمة ) عمل الانبياء المصلحون والعلماء من اجل تحقيق الخير للإنسان معنى الحرية وابعادها: انعدام القسر والانسان حر بقدر ما يختار من قراراته الحرية في الإسلام؟ والحُريّة في الإسلام هي: (ما وهبه الله للإنسان من مكنة التصرُّف لاستيفاء حقّه وأداء واجبه دون تعسف أو اعتداء)، وعند الغَرْب هي: (الانطلاق بلا قيدٍ، والتحرُّر من كلّ ضابطٍ، والتخلُّص من كلّ رقابةٍ، ولو كانت تلك الرّقابة نابعةً من ذاته هو). ارتبط مفهوم الحُريّة في الإسلام بمفهوم التّكليف، فقد خلق الله تعالى الإنسان ومَيّزهُ بالعقل الواعي القادر على اختيار أعماله وأقواله، والتصرُّف بإرادته الكاملة، وجعَل الله الإنسان حُرّاً ومسؤولاً في آنٍ واحدٍ، قال تعالى: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا*إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا)، وقال أيضاً: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ)، وقد ركّز العُلماء المسلمون في الماضي على مفهوم التّكليف دون التّركيز على الحُريّة الإنسانيّة، ولكنّ الإسلام لم يُهمِل الحريّة الإنسانيّة؛ فالأصل أنّ الإنسان حُرّ لِيكون مُكلّفاً ومسؤولاً، فلا يُمكِن أن يَكون الإنسان مُكلّفاً دون أنْ يكون حُرّاً. إذاً، لا قيمة للإنسان دون الحُريّة؛ فهي حقّ من حقوقه، ودونها لا يمُكِن أنْ يُمارِس المرء أعماله، وهي الخاصيّة الّتي تُميّز الكائن النّاطق عن غيره من الكائنات، فهو عاقل وأفعاله تصدر عن إرادته هوَ؛ فالإنسان الحُرّ هو من لم يكَن عبداً أو أسيراً، ومن الدّلائل على تعظيم الإسلام للحُريّة أنّه جعل العقل الحُرّ هو السبيل لإدراك وجود الله تعالى، قال تعالى: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)، وبذلك فإنّ الإيمان بالله يَكمن في الإقناع، وهو مُقترِن بحُريّة الإنسان في الاختيار، وما وظيفة الأنبياء والرُّسُل إلّا الدّعوة والبيان دون الإجبار، قال تعالى: (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ). الحريّة في الغرب إنّ ارتفاع مُعدّلات الجريمة والانحطاط الأخلاقيّ الذي يَنتُج عنه القتل، والسّرقة، الاغتصاب، والشّذوذ، والخيانة عند الغرب يَكمُن في تعريفهم الخاطِئ لِمُصطلح الحُريّة؛ حيث يُنادي بِأنْ تَفْعل ما تشاء وتَعتقِد ما تشاء دونَ أيّ ضابِطٍ، فقد تُرِك الإنسان ليفعل ما يشاء دون رقابةٍ، وعلى المجتمع أن يُسلّم بذلك، وعلى الحكومة أن تحترم هذا الحقّ، فلا دين يُهذّب النّفس، ولا أخلاق تكبح جماحها، ولا شيء يقف في وجه استمتاع الشّخص بالحياة. نشأة الحُريّة يَرجِع أصل مُصطلح الحريّة إلى الكلمة اللاتينيّة (Liber)، وتعني قُدرة الإنسان على التحرُّك والتصرُّف والقيام بِأيّ عملٍ بوجود أدنى حدٍّ من القيود، وقد ظهر هذا المصطلح لِلمرّة الأولى بِصُدور مرسوم من الحاكم ساردس الذي أقرّ بِمنح الحريّة الدينيّة لِلمسيحيّين، ثمّ ظهر المُصطلح مرّةً أُخرى في قسنطينة مع مرسوم ميلانو عام 313م، وذلك عندما وَرَدَ عن الكنيسة الكاثوليكيّة: (إنّ الإنسان خُلِق حُرّاً، لكنّه أساء استخدام الحرّية عندما أكل ثمرةً من ثمار شجرة معرفة الخير والشرّ). هناك اختلاف واضح في نسبية قياس الحرية وحدودها ، ولكن الجميع متفق على أن الحرية خيار وأن لا يتعدى حدود الشرع وإلا لفسدت الأرض بما فيها وهى بحدود التكليف والماديين الذين لا يؤمنون بدين يخضعونها إلى ضغط الظروف الطبيعية الخارجية أو العادات والتقاليد المجتمعية التي هي انعكاس لثقافة المجتمع التراكمية . إعداد : محمد اللكود والله من وراء القصد
المصدر: متنوعة اولها القرآن الكريم والفقه الأسلامي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 37 مشاهدة
نشرت فى 28 ديسمبر 2018 بواسطة lkoud

عدد زيارات الموقع

9,349