حوار : أيمن حامد

ولد يوسف طفلا سليما معافي كأي طفل ولكن شاء القدر أن يصاب في الصغر بمرض شلل الأطفال أقعدة عن الحركة حتي أستقر به الحال بأن يستخدم كرسي متحرك ولكن لم تثنيه إعاقته الحركية عن جهد ونجاح لا يستطيع الكثير من الإصحاء القيام به .

يوسف هو مزيج من الفن والابداع والعمل ..يعمل محاسب ويكتب خواطر وشعر ويكمل دراستة في كلية الاعلام جامعة القاهرة يعيش حياة مستقرة ومتزوج وله ولد وبنت قام بكل واجبه معهم فالولد يدرس في كلية التجاره وابنة في المرحلة الاعدادية .

لم تشغلة حياتة الشخصيه عن القضية الكبري التي تشغلة منذ النشئة ..وهي قضية ( الاتاحة ).. أخذني الفضول عن تلك الكلمة

وقد تشرفت بالحديث معه فضيفنا اليوم أخذ علي عاتقة مشكلة من أهم المشاكل التي تواجة المعاق الحركي وهي اتاحة كل الطرق والمصالح والبنايات والمواصلات للمعاق .

- وبسؤاله عن كيف هي الحياة عند يوسف بعد ما قدر الله ان يكون معاق حركي؟

أنا بعتبر أني أتولدت في الحياة العمليه وخرجت للدنيا في عام 2010 عندما بدأت في أستخدام الكرسي الكهربائي بنفسي . كنت في السابق لا أذهب لاي مكان إلا ومعي رفيق .. ولك انت تتخيل مدي الصعوبة في أن يكون معك شخص في جميع تحركاتك العامة والشخصية . لا خصوصية ولا حرية .

ولذلك بدأت حياتي مع الكرسي الكهربائي .فقد قررت أن أواجه الحياة وحدي .

- هل كنت تعرف كل شئ عن الواقع الخارجي أم انك صدمت ؟

كنت أحمل الكثير من الامال بأن الدولة تعلم كل شئ عن احتياجاتنا كمعاقين وتوفر لنا ابسط السبل لنعيش بالمجتمع ونستخدم كل المرافق كحق لنا سواء بسواء كالمعافي .

لكنه فوجئت بواقع مرير .وكأن الدولة تقول لنا أجلسوا في منازلكم أو جازفوا بحياتكم بمحاولة الخروج من المنزل.

لا طرق ممهده للمعاق – لا سلالم متحركة – لا ممرات أمنه لنا في الشوارع .

- كيف واجهت ذلك التحدي ؟

في بلدي في المحلة الكبري هناك العديد من مزلاقانات السكك الحديديه وكنت اواجه صعوبه بالغه في اجتياز تلك المزلاقانات لعدم تمهيد جزء للكراسي المتحركة . وقد تصادف قرار تطوير تلك المزلاقانات من قبل الوحدة المحلية وقولت في نفسي قد حانت الفرصة

وذهبت للمقاول المسؤل عن تنفيذ مشروع التطوير للمزلقان القريب من منزلي وطلبت منه أن يمهد جزء في المزلقان للمعاقين وعمل رامب أو مطلع ممهد لمستخدمي الكراسي المتحركة . ورحب بالفكرة ووعدني بالتنفيذ . لكن فوجئت بتطوير ذلك المزلقان دون اي مراعاة لما طلبت وقال لي المقاول بان المهندس المسؤل رفض وهددني بانه لن يستلم الموقع لو تم التغيير.. هكذا تدار الامور وكأننا عبئ علي الدوله وعلي الطرق وعلي كل شئ.

ون هنا جائتني فكرة الاتاحه وهي ان تتاح لنا كل الطرق وكل المواصلات والمرافق لاننا مواطنون ولنا كامل الحقوق.

- كيف بدأت في المطالبه بذلك الحق ؟

قمت بعمل حملة تحت مسمي (أين حقي) وهي تعبر عن كل المعاقين الحركيين وغيرهم من حقوقهم علي الدوله في رفع المعاناة عنهم منذ الخروج من المنزل وحتي الرجوع .

في مطالب محدده وهي أن يكون للمعاق مكان في الطرق والمواصلات وأن توفر له مواصلات تناسبة وأماكن للدخول في المصالح الحكوميه والغير حكوميه وتمهد له طرقات أمنه للمعاقين وممرات خاصه بهم .

نحن نريد أن نكون قوة منتجة للدوله لا نكون عبئ علي انفسنا وعليها ولذلك نطالب بأقل حقوقنا في التحرك الأمن .

- هل تشعر بأن الاعاقه الحركية تمنعك من تحقيق أعمالك او طموحاتك ؟

الاعاقه الحقيقيه هي في عدم إدارة الوقت والتفكير واستخدام كل المتاح من امكانيات ولو قليلة . فالله سبحانه أعطي لكل منا حقة في الدنيا بنسب متفاوته ولكن يصل كل منا حقه كامل. لا أري أبدا ان الاعاقه تمنعني في تحقيق النجاح ولكن فقط نريد الادوات والوسائل

نريد من يعينا حقوقنا في الامتزاج في المجتمع .

- أريد أرجع لنقطة ملف الاتاحه ما هي الخطوات والتصعيد للاهتمام بذلك الملف ؟

الخطوات بدانا انا ومجموعة من الزملاء ومنهم ا. رامز بحملة علي الانترنت ثم قناة الكترونيه علي موقع اليوتيوب تسمي قناة صوتنا لايصال صوت المعاق للمجتمع وذلك لتجاهل الصحافه والتلفزيون لمشاكلنا . ولن يشعر بالمشكلة غير صاحبها . وكانت اول قناة تخص المعاقين علي مستوي الشرق الاوسط . وكان اول بث للقناة من علي مزلقان السكك الحديدية .

- هل كانت القناة تقتصر علي مشاكل المعاقين أم أنها متنوعه ؟

لا كانت قناة تتناول المشاكل التي تواجهنا وايضا برامج رياضيه ومتابعه الاحداث المحليه كالانتخابات المحليه او مجلس الشعب .

- هل تم عمل مشروع متكامل للاتاحه تشمل المشاكل وحلها بشكل عملي؟

قمت بالتصوير فعليا في محطات القطار ومحطات المترو وابراز المعاناة في الدخول والخروج والتنقل بين الارصفة والركوب في المواصلات .وتم تطوير الحملة تحت مسمي أزيلو الحواجز دعونا نمر وبدانا في طرح حلول لما يواجهنا من مشاكل.

- ماذا ينتظر يوسف من المجتمع ومن الحكومة ؟

من المجتمع أن يتفهم معاناة المعاق ويكون داعما له وليس عنصر ضغط فقد قابلني موقف لن انساه في محطة مترو عندما طلبت مصعد زوي الاحتياجات الخاصه واذ اتفاجئ بمجموعه من الاصحاء يتقاتلون للصعود فيه دون اي مراعاة لاحتياجي له وانه مخصص لكبار السن والمعاقين . فلا نريد من المجتمع سوي الالتزام بحقوقنا .

أما عن الحكومة نحن لا نستجدي منهم شئ لانها حقوق واجبة لنا . القانون لا يفرق بين المعاقين والاصحاء سواء في الواجبات أم في تطبيق القانون فكيف التفرقه في الحقوق وانت تطالبني بنفس الواجبات . اعطونا الفرصه كي نكون عنصر فاعل في كل مكان في المجتمع مهدوا لنا الطريق أجعلوا لنا في كل مرفق من مرافكم نصيب

 

 

التحميلات المرفقة

infondi

محمد مختار

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 135 مشاهدة

تسجيل الدخول

شبكة معلومات ذوى الاعاقه

infondi
منبر اعلامى حقوقى يهتم بحقوق الاشخاص ذوى الاعاقه فى مصر ويعبر عن مشاكلهم وطموحاتهم وامالهم »

ابحث

عدد زيارات الموقع

193,830