Dr.Ibrahim Abo Zaid

أوّلُ العلم الصمت، والثاني الاستماع، والثالث الحفظ، والرابع العمل، والخامس نشره

منذ حوالي 30 عام نشئت نظرية جديدة في ذلك الحين عن الذكاء وسميت “نظرية تعدد الذكاء”، وكان مؤسس هذه النظرية د۔ هاورد جاردنر حيث ضمنها في كتابه “إطارات العقل”۔ فقد افترض ان البشر أكثر تعقيدا مما قد تظهر لنا اختبار ومقاييس الذكاء المتعارف عليها۔ فذهب الى ان الناس يختلفون في نوع ذكاءهم وليس فقط في نسبته، كما افترض أيضا ان لديهم نقاط قوى مختلفة تميز كل فرد عن الآخر۔ فقد كان الاعتقاد السائد قبل هذه النظرية ان الذكاء هو عبارة عن نوع واحد وموروث، ولكن اثبتت معظم الدراسات لاحقا عكس ذلك، وهو تعدد أنواع الذكاء بل وان كل نوع له مزاياه وعيوبه۔ كما بنا ايضا د۔ هاورد جاردنر نموذج مكون من ثمانية أنواع للذكاء تضمنت الذكاء اللغوي، والذكاء المنطقي وذكاء الأبعاد، والذكاء الجسدي، والذكاء الموسيقي والذكاء بين الأشخاص، والذكاء البين شخصي، والذكاء الطبيعي۔ وكل نوع من هذه الأنواع له جزء مخصص في الدماغ ينشط بنشاط هذا النوع من الذكاء، بالإضافة الى امتلاك بعض الافراد لعدة أنواع من أنواع الذكاء المذكورة انفا في آن واحد۔ واليكم تفصيل كل نوع على حدا:

-الذكاء اللغوي (اللفظي): وهو عبارة عن تمكن الفرد من المفردات اللغوية، وغالبا ما يصاحبه مهارة القراءة والكتابة والتحدث۔ ومعظم أصحاب هذا النوع هم من الشعراء والكتاب والمحاميين والإعلاميين والخطباء۔

-الذكاء المنطقي (الحسابي): حيث يكون الفرد متمكن في الحساب وحل المشاكل المنطقية وفك الغموض والاستنتاجات والاكتشافات وفهم كيفية حدوث الاشياء۔ ومعظم أصحاب هذه الفئة هم من المحاسبون والمحللون الماليون، وبعض تقنيي الحاسبات وبعض التجار وغيرهم۔

-ذكاء الأبعاد: وهم متمكنون في تصور الابعاد والصور وتفاصيل المتاهات۔ فهم يقدرون الفن والتصوير كالرسامين والمصورين والنحاتين۔

-الذكاء الجسدي (الحركي): وهؤلاء متمكنون في الرياضات الجسدية والحركة، فهم قد يستخدمون حركتهم اليدوية اثناء الحديث، كما يميلون الى بناء الأشياء ويبدعون في المجالات الرياضية كاللاعبين الرياضيين والأطباء الجراحين وأصحاب الحرف اليدوية۔

-الذكاء الموسيقي (السمعي): وهذه الفئة متمكنة في مجال الإيقاع والموسيقى، فهم يتذكرون الأغاني القديمة والحديثة ويقيمون ايقاعها ونغمها الموسيقي كالملحنين والمغنيين والمنشدين وغيرهم۔

-الذكاء بين الاشخاص (الاجتماعي): وهؤلاء لهم علاقات جيدة مع الأشخاص الاخرين، فهم مستمعون جيدون ويستطيعون قراءة لغة الجسد، ويكرهون الظلم الاجتماعي ويستمتعون بالتواصل والتفاعل والمحادثات الاجتماعية، ومن امثلتهم المثقفين والممثلين والمعلمين والمستشارين الاجتماعيين والبائعين ورجال دين والقادية السياسيين وغيرهم۔

-الذكاء البين شخصي (العاطفي): وهم افراد متمكنون في تحليل وإدراك مشاعرهم ومشاعر غيرهم ولديهم وعي عالي بنقاط قوتهم وضعفهم، وغالبا ما يحتفظون بسجل لأمورهم الحياتية۔ وهم كالنفسانيين والفلاسفة۔

-الذكاء الطبيعي: وهم الافراد الذين يستطيعون فهم الطبيعة، فهم يستمتعون بالحياة البرية الطبيعية ويقرأون كثيرا عن الطبيعة۔ ويصنفون الأشياء ويجمعونها ويستمتعون بدراسة أجزاء النباتات۔ وهم كالعلماء والباحثين في مجال وعلوم الطبيعة۔

ومن هذه التصنيفات يتبين لنا اننا بحاجة الى تحديد واكتشاف نوع الذكاء الذي نتميز به ونعمل على تطويره وصقله بهدف الى الوصول الابداع والتميز وخاصة لدى الاجيال القادمة من أطفال وطلاب المدارس الذين غالبا ما يتم التركيز معهم على الجانب المنطقي واللغوي ويتم تجاهل الجوانب او الأنواع الأخرى من الذكاء، ويمكن تحديد سماتهم ومهاراتهم ونوعية الذكاء الذي يغلب عليهم من خلال الاستعانة بتقييم المختص النفسي او الاجتماعي والمستشارين المتمكنين في هذا المجال۔

- See more at: http://acofps.com/magazine/3#sthash.quVrZs9u.dpuf
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 90 مشاهدة
نشرت فى 9 مايو 2016 بواسطة ibrahimabozaid

Ibrahim Mohammad Abo zaid

ibrahimabozaid
أهداف الموقع ورسالته : نشر طرق تعليم اللغة العربية ومهارتها لطفل ما قبل المدرسة نقل جميع المعارف والعلوم الخاصة بمرحلة رياض الأطفال عرض الأفكار الجديدة والطرق التربوية المستحدثة في التعليم نشر المعرفة بجميع أنواعها نشر الفكر الخاص بالدكتور إبراهيم أبو زيد في جميع المجالات نشر بعض أفكار التنمية البشرية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

4,412