حسين عبد العزيزعبده الحسانين

المال العام وكيفية الحفاظ عليه - الجودة وإدارة المستشفيات - بحوث علمية -خواطرأدبية

( 9 ) الفجوات البؤرية للفساد ومجتمع مطلومارة

عرفنا من قبل بأن العقلية المركزية للفساد ، تمارس نشاطها من خلال الفجوة البؤرية للفساد ، والأخيرة بدورها تعتبر الحيز المكانى ، الذى يتم ممارسة النشاط بداخلها ممتدا إلى المجتمع الذى تنتمى إليه هذه الفجوة البؤرية للفساد ، فالمجتمع هو المحيط الخارجى الذى تتواجد الفجوة البؤرية للفساد بتمامها بداخله.

 فما هى الطبيعة النفسية للمجتمع الذى تتواجد فيه الفجوة البؤرية للفساد ؟

ونقصد بالطبيعة النفسية للمجتمع  :

" هى البحث عن السمة النفسية الغالبة على أفراد المجتمع ، وتتحكم فى سلوكهم الظاهرى تجاه أنفسهم وكافة وحدات البنية المجتمعية فى المجتمع  ". والبنية المجتمعية تعتبر علاقات منتظمة بين وحدات المجتمع أفرادا وجماعات ومؤسسات .

ومن التعريف السابق يتضح اننا هنا نبحث على سمة نفسية يمكن ملاحظتها من خلال السلوك الظاهرى لأفراد المجتمع ، وهذه السمة النفسية لها أثارها التى تبدو واضحة على سلوكياتهم تجاه أنفسهم أو تجاه الأخرين المتواجدين فى المجتمع سواء أفرادا كانوا أو جماعات أومؤسسات تنظم المجتمع وتنتج كافة السلع والخدمات للمجتمع .

والبحث عن تلك السمة النفسية الغالبة على أفراد المجتمع ، من الصعوبة – إن لك يكن مستحيلا – أن نصل فيه لرأى أو لرؤية ، سواء بأخذ عينات من هذا المجتمع ودراسة سلوكياتهم بأى وسيلة من وسائل البحث العلمى ، أو بدراسة طبقية المجتمع وبحث سلوك كل طبقة من طبقات المجتمع ، فالوقوع فى الأخطاء المنهجية التى تتسم بها البحوث الإجتماعية أمر لا مناص من الوقوع فيها ، وما نحتاجه فى هذا الأمر هو معرفة البيئة النفسية الطبيعية للمجتمع ، والتى تتواجد فيها الفجوة البؤرية للفساد تواجدا حقيقيا وواقعيا ، وأن هذه البيئة النفسية الطبيعية للمجتمع تولد بصورة حتمية الفجوة البؤرية للفساد وتكون حاضنة لها ، لذلك نستند هنا للتقسيم الثلاثى للنفس البشرية ،  الذى ورد فى القرآن الكريم كتاب الله سبحانه وتعالى الذى نزل بالحق وبالحق نزل ، ثم نقوم بسحب هذا التقسيم على المجتمع الذى نصفه بهذه الصفة النفسية لكل نفس على حدة ،  ونرى بعد ذلك أى من هذه الأنواع الثلاثة للمجتمع ، يكون أكثر مناسبة ليكون البيئة النفسية الطبيعية التى تولد صورة حتمية الفجوة البؤرية للفساد ويكون حاضا لها .

ونود أن نشير هنا ، أن التقسيم هنا كما ورد فى القرآن الكريم ، ويخص النفس البشرية مبنى على فرضية بحثنا فى الفساد ، أن القرآن الكريم هو كتاب الله الخاتم ، وكلمته الباقية ليوم القيامة ، وأن ما يأمر به للنفس البشرية وما يجب أن تكون عليه فى الدنيا ، لا يختلف عما ورد بالتوارة والأنجيل أو أى كتاب آخر أنزله قبل قرآنه الخاتم ، وأن معيارنا الذى نستند عليه هو التمسك بالصراط المستقيم الذى إرتضاه رب العالمين للبشر ، وتبنى النفس للإصلاح وعدم إتباع غواية الشيطان فى نشر الفساد ، وأن التشريعات الوضعية التى تنظم المجتمع مرجعيتها الصراط المستقيم الذى إرتضاه رب العالمين للبشر ، أو ما يماثلها فى أى مجتمع أخر حتى ولو لم يكن مؤمنا بمنهج الصراط المستقيم .

التقسيم الثلاثى للنفس البشرية فى القرآن الكريم

نرى فى القرأن الكريم أن النفس البشرية  قد تكون :

<!--نفس بشرية مطمئنة

وهى النفس التى تأتمر بأوامر الله وتنتهى بنواهيه فى كل أمر من أمور حياتها ، وكلها خير، وهى أعلى مراتب النفس البشرية وتأتى فى القمة .

<!--نفس بشرية لوامة

وهى النفس التى تأتى فى المرتبة الثانية ، حيث تصيب وتخطىء ، تترنح بين الخير والشر ، إلا أنها لديها من اليقظة فى لوم نفسها والندم على ما تقوم به من شر وأخطاء ، وتعلن توبتها لله رب العالمين .

 -         نفس بشرية أمارة بالسوء

وهى النفس التى تأتى فى أدنى مراتب النفس ، حيث لا تأتمر بأوامر الله ، ولا تنتهى بنواهييه ، وتكون النفس خاضعة لأهوائها ، وإن تملكتها الإئتمار بالسوء وصار طابعها ، صار القبيح جميلا ، والجمال قبحا ، والطهر نجاسة ، والنجاسة طهرا .

وعلى أساس هذا التقسيم للنفس البشرية ، يمكن أن نجد ثلاثة أنواع من المجتمعات من حيث السمة النفسية الغالبة عليه ،  نطلق عليها الأتى :

<!--المجتمع ذو النفسية المطمئنة

وهو مجتمع يتصف فيه جميع أفراده بأنهم من ذوى النفوس المطمئنة ، وطبقا لتعريف النفس المطمئنة ، لا يمكن أن يتواجد هذا المجتمع فى حياتنا الدنيا ، حيث لا تواجد فيه على الإطلاق للفجوات البؤرية للفساد ، أى يكون مجتمعا فساده مساويا للصفر وهذا محال اللهم إن كان مجتمعا لا يحوى إلا أبونا آدم وأمنا حواء عليهما السلام فقط  بداية نزولهم للأرض .

<!--المجتمع ذو النفسية اللوامة

وهو مجتمع يتصف فيه جميع أفراد بأنهم من ذوى النفوس اللوامة ، وطبقا لتعريف النفس اللوامة ، إمكانية تواجد هذا المجتمع فى حياتنا الدنيا ، حيث تتواجد فيه فجوات بؤرية للفساد ، ولكنها تواجدها يكون مؤقتا ، وبالتالى يكون مجتمعا فساده يكون أكبر من الصفر وسرعان ما يصل للصفر مرة أخرى ، ولا يمكن أن يصل للواحد الصحيح ، أى يكون مجتمعا فاسدا بالكلية ، وتواجده كمجتمع مستقلا بذاته وبهذه الصفة أمر يخالف الواقع ، وبرغم ذلك إستخدمنا فى التعريف كلمة (إمكانية) وإن كنا نميل بعدم تواجده مستقلا بذاته وبهذه الصفة .

وهذا المجتمع يكون فيه الصراط المستقيم به إعوجاجا ونتوءات بصورة مؤقته وسرعان ما تتتلاشى وتعود للخط المستقيم مرة أخرى.

 3-   المجتمع ذو النفسية الأمارة بالسوء

وهو مجتمع يتصف فيه جميع أفراده بأنهم من ذوى النفوس الأمارة بالسوء ، وطبقا لتعريف النفس الأمارة بالسوء ، لا تواجد لهذا المجتمع بصورة مطلقة ، ونقول هنا بصورة مطلقة لإنعدام وجود ذوى الصلاح والإصلاح ، وطالما يتواجد ذوى الصلاح والإصلاح فهو غير موجود ، ولكن ما يهمنا فى هذا المقام ، هو أن المجتمع كله ما هو إلا فجوات بؤرية للفساد حيث يكون الفساد فيه مساويا للواحد الصحيح ، ولا عودة عن الواحد الصحيح للفساد فى هذا المجتمع ، حيث لا وجود للصراط المستقيم.

وهنا يأتى السؤال : أى نوعية من نوعيات المجتمعات الثلاث يكون مولدا بصورة حتمية للفجوات البؤرية للفساد ويكون حاضا لها ؟

وبالنظر إلى هذه المجتمعات الثلاث حيث لا وجود للفجوات بالمجتمع ذوالنفسية المطمئنة فضلا عن إنه لا يتواجد بالواقع فى حياتنا الدنيا  ، وأن المجتمع ذو النفسية اللوامة يسمح بوجود فجوات بؤرية للفساد وإن كانت بصورة مؤقته وإمكانية أن يكون فى حياتنا الدنيا تكاد تكون ضئيلة إن لم تكن معدومة ، وأن المجتمع ذو النفسية الأمارة بالسوء كله فجوات بؤرية للفساد بصورة دائمة ، ولكن لا يوجد مثل هذا النموذج فى حياتنا الدنيا كما أسلفنا آنفا.

إذن لا يوجد نموذج واحد بمفرده يكون بيئة مولدة بصورة حتمية للفجوات البؤرية للفساد ويكون حاضنا لها إلا فى مجتمع يحوى الثلاث مجتمعات معا ، وهذا المجتمع نطلق عليه : مجتمع ذو النفسية مطلومارة !! أى مجتمع يحوى الأنفس الثلاثة المطمئنة واللوامة والأمارة بالسوء ، وتتفاعل مع بعضها البعض بداخله .

وكلمة ( مطلومارة ) ، كلمة إسم ،  قمنا بإشتقاقها من الكلمات ( مط /مئنة – لو /امة – أ /مارة / بالسوء ) وتعنى  المجتمع الذى يحوى النفوس الثلاثة ( مطمئنة ولوامة وأمارة بالسوء ) متفاعلة مع بعضها البعض .

مجتمع مطلومارة :

هو مجتمع يحوى النفس المطمئنة والنفس اللوامة والنفس الأمارة بالسوء ، تتفاعل داخل المجتمع مع بعضها البعض ، وكل نوعية تخلع مظاهرها على صاحبها فى تعامله مع بنية المجتمع الذى يعيش فيه . 

وهذا المجتمع تعيش فيه الأنفس الثلاثة معا ، كل سمة تترك على من يحملها مظاهرها فى تعامله مع بنية المجتمع ( أفراد ، جماعات ، مؤسسات ) ، فتجد فيه صاحب النفس المطمئنة ، وصاحب النفس اللوامة ، وصاحب النفس الأمارة بالسوء ، وهذا المجتمع هو المولد الحقيقى للفجوات البؤرية للفساد الدائمة ( مجتمع أمار بالسوء )  والمؤقتة ( مجتمع لوام ) ، كما يكون فيه دعاة الإصلاح والمصلحين ( مجتمع مطمئن / لوام ) ، بقدر ما يكون فيه شياطين الإنس أئمة الفساد والمفسدين ( مجتمع لوام   / أمار بالسوء ).

خصائص مجتمع مطلومارة

<!--مجتمع مطلومارة هو كل مجتمع فى حياتنا الدنيا ، يحوى كل الأفراد الذين يحملون النفس المطمئنة والنفس اللوامة والنفس الإمارة بالسوء معا .

<!--مجتمع مطلومارة هو مجتمع الحياة الدنيا التى نحياها ، خيرها مع شرها ، صالحها مع طالحها ، دعاة الإصلاح والمصلحين والصالحين ، وأئمة الفساد والمفسدين والفاسدين وبالتالى يمكن صياغة هذه المتساوية :

دعاة الإصلاح والمصلحين والصالحين + دعاة الفساد والمفسدين والفاسدين = مجتمع مطلومارة

<!--مجتمع مطلومارة يكون فيه مجموع معدل الصلاح ومعدل الفساد مساويا للواحد الصحيح أى أن :

دعاة الإصلاح والمصلحين والصالحين + دعاة الفساد والمفسدين والفاسدين = مجتمع مطلومارة

بقسمة طرقى المتساوية السابقة على مجتمع مطلومارة ينتج أن :                  معدل الصلاح           +                     معدل الفساد

دعاة الإصلاح والمصلحين والصالحين / مجتمع مطلومارة  + دعاة الفساد والمفسدين والفاسدين / مجتمع مطلومارة = مجتمع مطلومارة / مجتمع مطلومارة

ومنها نجد أن :

معدل الصلاح  + معدل الفساد = 1

<!--مجتمع مطلومارة لا يمكن أن يصل معدل الفساد فيه مساويا للصفر ، ولا يصل معدل الفساد فيه أن يكون مساويا للواحد الصحيح  أى أن :

                                       1>  معدل الفساد  > الصفر

<!--مجتمع مطلومارة لا يمكن أن يصل معدل الصلاح فيه مساويا للصفر ، ولا يصل معدل الصلاح فيه أن يكون مساويا للواحد الصحيح  أى أن :

                                      1 >  معدل الصلاح  > الصفر

<!--عندما يساوى معدل الصلاح  صفرا بمجتمع المطلومارة فإنه يتحول لمجتمع ذو نفسية أمارة بالسوء .

<!--عندما يساوى معدل الفساد صفرا بمجتمع المطلومارة فإنه يتحول لمجتمع ذو نفسية مطمئنة .

<!--لا يتواجد المجتمع ذو النفسية اللوامة إلا فى مجتمع المطلومارة فقط ، أو بمعنى أخر لا يتواجد المجتمع ذو النفسية اللوامة إلا عندما يكون معدل الفساد ومعدل الصلاح مجموعهما معا مساويا للواحد الصحيح ، أى أن كلاهما يكونا أكبر من الصفر وأقل من الواحد الصحيح .

<!--مجتمع مطلومارة والشيطان

قلنا بأن مجتمع مطلوبارة هو أى مجتمع موجود فى حياتنا الدنيا وإلى يوم القيامة ، ولما كان الشيطان قد هبط إلى الأرض متزامنا هبوطه مع هبوط أبو البشرية سيدنا أدم ومعه زوجته أمنها حواء عليهما السلام ، والشيطان لهم عدو ، فإن الأرض هى ساحة الحرب بين الشيطان وبين المجتمعات التى تقطنها ،  وهنا يأتى السؤال أى من المجتمعات السابقة يعمل فيها الشيطان بصورة طبيعية ؟ ، فالمجتمع ذو النفسية المطمئنة لا وجود للشيطان فيه ولا سلطان له على سكان هذا المجتمع لأنه سكانه هم عباد الله المخلصين ( بفتح اللام ) وبالتالى معدل الفساد فى هذا المجتمع هو صفر ومعدل الصلاح فيه يساوى الواحد الصحيح ، وكما قلنا بأن هذا المجتمع مستحيل أن يوجد على الأرض بحالته هذه .

كذلك نجد أن المجتمع ذو النفسية الأمارة بالسوء ، قد نصب الشيطان فيه عرشه واستراح !! بعدما صار جميع سكان هذا المجتمع أولياءه ، ومن ثم نجد أن معدل الصلاح فيه مساويا للصفر ومعدل الفساد فيه مساويا للواحد الصحيح ، وهذا المجتمع بتمامه لا وجود له على الأرض .

ولم يتبق لدينا إلا مجتمع مطلوبارة ، ذلك المجتمع هو كل المجتمعات فى الحياوة الدنيا وإلى يوم البعث ، ولما كان هذا المجتمع يحوى كل النفسيات المجتمعية الأخرى ( المطمئنة – اللوامة – الأمارة بالسوء ) فلا يستطيع الشيطان أن يعلن إنتصاره الكامل وتنصيب عرشه فيه وذلك لعدم إمتداد سلطانه على عباد المخلصين ، وحتى وإن سيطر على أخرين فيه  فسرعان ما يرجعون ويتوبون ، وبه فجوات بؤرية للفساد يسطر عليها سيطرة تامة وقد زين لهم اعمالهم وصدهم عن الصراط المستقيم ، وقد أعماهم بسوء التصور فصاروا يرون النجاسة طهارة والطهارة نجاسة ، والجمال قبحا والقبح جمالا ، إذن فمجتمع مطلوبارة معدل الصلاح ومعدل الفساد فيه كلاهما أكبر من الصفر وأقل من الوحد الصحيح ومجموعهما مع الواحد الصحيح ، ولهذا مجتمع مطلوبارة هو ميدان المعارك لتلك الحرب الضروس بين الشيطان والبشرية وإلى يوم يبعثون.

وستظل هذه الحرب الضروس بين الشيطان ومجتمعنا – مجتمع مطلومارة – حربا بين الحق والباطل ، بين المصلحين والمفسدين ، ربما ينتصر الشيطان إنتصارا كاملا فى فجوة بؤرية للفساد ولكن لفترة زمنية قد تطول أو تقصر ولكن فى النهاية ستنتهى ، والحرب مستمرة .

<!--مجتمع مطلومارة ومضاعف الفساد

إذا كان مضاعف الفساد           كأداة لوصف وقياس – إن أمكن القياس – الأثار النهائية المترتبة التغيرات الأولية للمتغيرات الحاكمة فى الفجوة البؤرية للفساد ، ودلالة مضاعف الفساد أن هذه الأثارالنهائية تكون أكبر بكثير من التغيرات الأولية التى ترتبت عليها هذه الأثار.

ولكن نتيجة مضاعف الفساد وسرعة تحققها فى الواقع ، تتوقف على الطبيعة النفسية للمجتمع ( بالمفاهيم السابق عرضها ) فعمل مضاعف الفساد فى مجتمع ذو نفسية مطمئنة يختلف بالطبع عن عمله فى مجتمع ذو طبيعة نفسية لوامة ..وهكذا ، لذى سنقوم بعرض أثر الطبيعة النفسية للمجتمعات على عمل مضاعف الفساد بشىء من التفصيل .

<!--المجتمع ذو النفسية المطمئنة وعمل مضاعف الفساد

ما الذى يمكن أن نتوقعه من مجتمع معدل الفساد فيه يساوى صفر ؟ فلا مجال لعمل الشيطان هناك ، والنفوس التى تقطن هذا المجتمع نفوسا مطمئنة لا سلطان للشيطان عليها ، ولهذا لا توجد فجوات بؤرية للفساد فى هذا المجتمع ولهذا نجد :

مضاعف الفساد = صفر

<!--المجتمع ذو النفسية اللوامة وعمل مضاعف الفساد

هنا وفى هذا المجتمع نجد للشيطان عملا ، وبالتالى تتواجد الفجوات البؤرية للفساد ولكن بصورة مؤقتة ، نظرا لأنهم سرعان ما يعودون لرشدهم ، مذعنين لله ويتوبون إليه وبالتالى يكون مضاعف الفساد أكبر من الصفر ويكاد يكون قريبا منه ، ولكن الشيطان يكون عمله أكبر ولا يتوانى فى عمله فى صنع شياطين الإنس لحظة بالرغم من ذلك .

<!--المجتمع ذو النفسية الأمارة بالسوء

ما الذى نتوقعه من مجتمع معدل الفساد فيه مساويا للواحد الصحيح ؟ هنا وقد نصب الشيطان عرشه !! ، ممارسا سلطانه الكامل على هذه النفوس التى تقطن هذا المجتمع ، وبالتالى يكون كله فجوات بؤرية للفساد ولهذا نجد :

مضاعف الفساد = ( مالا نهاية ) 

<!--مجتمع مطلومارة

وهذا المجتمع يحوى كل فئات المجتمعات الثلاث السابقة ، حيث معدل الفساد أكبر من الصفر وأقل من الواحد الصحيح ، وبالتالى يكون مضاعف الفساد أكبر من الصفر ولكن دون المالانهاية بكثير ، والشيطان فيه لا يمل ولا يكل عن عمله فى صنع شياطين الإنس وتزيين الفساد فى أعينهم ، وبالتالى تكون هناك فجوات بؤرية للفساد بمجتمع مطلومارة مؤقتة ودائمة .

المصدر: حسين عبد العزيزعبده الحسانين
husayn-abdelazi

حسين عبد العزيز عبده ..مجرد إنسان دائم البحث عن الإنسان بداخله والحفاظ عليه

عدد زيارات الموقع

66,523