(6) العقلية المركزية للفساد وقوانين القوة للعلاقات الخارجية
عرفنا من قبل بأن العقلية المركز للفساد هى مركز الفكر بالفجوة البؤرية للفساد ، وتقوم بأعمال التنظيم والتخطيط والتنسيق والرقابة وإدارة العلاقات الخارجية اللازمة للوصول لأهداف الفجوة البؤرية للفساد وبما يحقق أهدافها ، وإذا كانت عمليات التنظيم والتخطيط والتنسيق والرقابة لها أهميتها ولكنها من الوضوح كيف تتم بداخل الفجوة البؤرية للفساد ، ولكن إدارة العلاقات الخارجية وبنائها ، تعتبر من أهم العمليات التى تقوم بها العقلية المركزية للفساد ، ولهذا سنقوم بالتركيز عليها والتحدث عنها بشىء من التفصيل .
<!--ماهية العلاقات الخارجية اللازمة للعقلية المركزية للفساد
إذا كانت الفجوة البؤرية للفساد تعمل فى غطاء من السرية التامة وبعيدا عن أعين المجتمع ، بالرغم إن عملها يكون بداخل المجتمع ! وتمارسه بوسيلة النفاق الإجتماعى ، فإذا كانت العلاقات الخارجية كوسيلة للإتصال والتواصل لها أهميتها لمن يعمل فى وضح النهار وبصورة مشروعة ، فإن الحاجة إليها وأهميتها تكون أشد للذين يعملون فى الظلام وبطرق غير مشروعة ، والعلاقات الخارجية ينطوى تحتها خطوطا متنوعة ومتعددة من العلاقات ، ولكن ما نهتم به هنا فى هذا المجال هى العلاقات التى تقوم بها العقلية المركزية للفساد مع سلطات إتخاذ القرار بالمجتمع الذى تعمل به ، من أجل تسهيل العمل لديها ، وصولا للهدف وتحقيقا للمصلحة .فالعلاقات الخارجية هنا بمثابة الطرق التى يتم تعبيدها لكى تسير عليها العقلية المركزية للفساد جهارا نهارا ، كى تحقق بها ما تم التخطيط له فى الظلام من اعمال غير مشروعة وضد التشريعات الوضعية المنظمة للمجتمع .
ولهذا تقوم العقلية المركزية للفساد ببناء شبكة علاقات خارجية بينها وبين متخذى القرارات بالسلطات بكافة أنواعها داخل المجتمع .
<!--اهمية العلاقات الخارجية للعقلية المركزية للفساد
وللعلاقات الخارجية ومدى تشعبها بين العقلية المركزية للفساد والسلطات داخل المجتمع المتواجدة فيه ، أهمية كبيرة تعود بالنفع على الفجوة البؤرية للفساد وذلك للأسباب التالية :
<!--سهولة الإتصال والتواصل بين العقلية المركزية للفساد والمجتمع الذى تعمل فيه.
<!--تيسير كافة الإجراءات المطلوبة ، للوصول للأهداف الموضوعة ، وتحقيق كافة المصالح المرجوة للفجوة البؤرية للفساد.
<!--تحقيق المظاهر المطلوبة لسلطة النفوذ التى يجب أن تتحلى بها العقلية المركزية للفساد أمام المجتمع الذى تعمل فيه بصورة يسهل معها إضعاف القوة التنفيذية للتشريعات الوضعية المنظمة للمجتمع .
<!--توفير أقصى درجات الحماية للفجوة البؤرية للفساد بصفة عامة ولمن يعملون بداخلها بصفة خاصة .
<!--العمل بصورة دائمة وملحة على ( نحت ) فجوات بؤرية للفساد داخل مؤسسات المجتمع ، مع تجنيدهم بشتى الطرق من أجل ( كسر أعينهم ) وإستخدامهم فى إسترتيجيات الفجوة البؤرية للفساد .
<!--العمل على إضعاف العامل الزمنى الخاص بالفجوة الزمنية المصاحبة للفجوة البؤرية للفساد والتى تقع ما بين بداية تكوينها ونهايتها ، بصورة تشعر العقلية المركزية للفساد بعدم تواجدها ، وبالتالى الإقبال على عملها دون تردد أو خوف .
<!--قوانين القوة للعلاقات الخارجية اللازمة للعقلية المركزية للفساد
هناك علاقة إرتباط مباشرة بين قوة العلاقات الخارجية للعقلية المركزية للفساد وبين حجم الفجوة الزمنية المصاحبة للفجوة البؤرية للفساد ، حيث الفجوة الزمنية المصاحبة هى الفترة الزمنية ما بين بداية تكوين الفجوة البؤرية للفساد ونهايتها ، وإذا كان من أهم النقاط فى أهمية العلاقات الخارجية اللازمة للعقلية المركزية للفساد ، أنها توفير الحماية للفجوة بصورة عامة ولمن يعملون بها بصفة خاصة ، وكذلك توفير سلطة النفوذ للعقلية المركزية للفساد والتى بها يضعف القوة التنفيذية للتشريعات الوضعية المنظمة للمجتمع ، وهاتين النقطتتين من أهم النقاط فى أهمية العلاقات الخارجية اللازمة للعقلية المركزية للفساد وإليهما يمكن تعزو أهمية العلاقات الخارجية مع الأخذ فى الإعتبار للنقاط الأخرى ولهذا يمكن صياغة هذه العلاقات التى نطلق عليها " قوانين القوة للعلاقات الخارجية اللازمة للعقلية المركزية للفساد " كالتالى :
<!--" حجم الفترة الزمنية المصاحبة للفجوة البؤرية للفساد يتناسب تناسبا طرديا مع قوة العلاقات الخارجية اللازمة للعقلية المركزية للفساد ، وعكسيا مع القوة التنفيذية للتشريعات الوضعية المنظمة للمجتمع ".
<!--" القوة التنفيذية للتشريعات الوضعية تتناسب تناسبا طرديا مع قوة سلطات إتخاذ القرارات فى المجتمع وعكسيا مع قوة العلاقات الخارجية اللازمة للعقلية المركزية للفساد ".
<!--" قوة سلطات إتخاذ القرارات فى المجتمع تتناسب تناسبا عكسيا مع قوة العلاقات الخارجية اللازمة للعقلية المركزية للفساد ".
<!--" القوة التنفيذية للتشريعات الوضعية تتناسب تناسبا عكسيا مع مربع قوة العلاقات الخارجية اللازمة للعقلية المركزية للفساد ".
<!--" حجم الفترة الزمنية المصاحبة للفجوة البؤرية يتناسب تناسبا طرديا مع مكعب قوة العلاقات الخارجية اللازمة للعقلية المركزية للفساد ".
وبهذا تتضح لنا أهمية قوة العلاقات الخارجية ودورها لدى العقلية المركزية للفساد ، ولهذا تعمل جاهدة على بناء هذه العلاقات بكل ما أوتيت من قوة وبأى وسيلة كانت .
وبإستخدام مدخل الرياضيات الوصفية الذى نقوم بالأخذ به فى التعبير عن الظواهر الإجتماعية - راجع مقالتنا عن الظواهر الإقتصادية والرياضيات الوصفية ،وكذلك مقالة قوة القانون ما بين السلطة التنفيذية وأصحاب النفوذ وتم نشرهما على صفحتنا بموقع كنانة أونلاين – نقول يمكن التعبير عن قوانين قوة العلاقات الخارجية اللازمة للعقلية المركزية للفساد كالتالى :
<!--حجم الفترة الزمنية للفجوة البؤرية للفساد =
ثابت x ( قوة العلاقات الخارجية اللازمة / القوة التنفيذية للتشريعات الوضعية )
<!--القوة التنفيذية للتشريعات الوضعية =
ثابت x ( قوة سلطات إتخاذ القرارات بالمجتمع / قوة العلاقات الخارجية اللازمة )
<!--قوة سلطات إتخاذ القررات بالمجتمع =
ثابت x ( 1 / قوة العلاقات الخارجية اللازمة )
<!--بوضع المعادلة 3 بما يساويها فى المعادلة 2 نجد أن :
القوة التنفيذية للتشريعات الوضعية =
(ثابت)^2 x ( ( 1 / ( قوة العلاقات الخارجية اللازمة )^ 2 )
<!--بوضع المعادلة 4 بما يساويها فى المعادلة 1 نجد أن :
حجم الفترة الزمنية للفجوة البؤرية للفساد =
(1/ ث ) x ( قوة العلاقات الخارجية اللازمة ) ^ 3
ومن خلال هذا العرض الرياضى الوصفى لقوانين قوة العلاقات الخارجية اللازمة للعقلية المركزية للفساد ، نرى أن الأثر المبدئى لأى تغير فى العلاقات الخارجية زيادة أو نقصانا له أثار مضاعفة على حجم الفترة الزمنية للفجوة البؤرية للفساد زيادة أونقصانا ، حيث حجم الفترة الزمنية للفجوة يتناسب تناسبا طرديا مع مكعب قوة العلاقات الخارجية اللازمة للعقلية المركز للفساد ، وتزداد هذه العلاقات فى تأثيرهاكما هو مبين ، إن لم تكن هناك عوامل تعمل فى الإتجاه المغاير للتأثير.


