authentication required

كتبت هند العربي وحسني الجندي

 

من خلال التقرير السابق والذى جرى اعدادة  عن الازمة الخطيرة المعروفة باسم اطفال الشوارع والتى تفاقمت بصورة مرعبة فى كل ارجاء المجتمع المصرى نتيجة لانهيار القيم والمبادىء والاخلاق وتفشى الفساد والانحراف بالتزامن مع انهيار سلوك الافراد بالمجتمع نتيجة للافلام المبتذلة والبرامج الهابطة التى يتلاقها المواطن الكبير والصغير وتصوير الخارج على القانون بانة يمثل ادوار البطولة فى صراعة مع الشرطة وصراعة ضد القانون وقد لعبت وسائل الاعلام وخاصة التليفزيون والقنوات الفضائية والمحلية دورا بارزا فى انهيار مجموعة القيم والاخلاق والسلوكيات التى ادت لتغيير المفاهيم وعكسها علاوة على ذلك فان تدنى الثقافة لدى الرجل والمراة يعتبر من اهم العوامل التى ادت للتفكك الاسرى وانفصال الزوجين او الوصول بهم الى الطلاق او حتى النهاية الماسوية بقتل احدهم للاخر نتيجة لبرامج الاثارة وثقافة الاثارة والفوضى التى تبثها وسائل الاعلام ومشاهد العرى والتحرش الجنسى وقنوات الجنس المباشر ضف على ذلك فان تدهور الوضع الاقتصادى للاسرة وتدنى دخل عائلها يعد من اهم وابرز الاسباب التى تؤدى لهروب الاطفال للشوارع كما ان مرض العائل الذى يحول بينة وبين العمل او الكسب ايضا هو احد اهم الاسباب فى تلك الازمة الخطيرة وقد اكدت امل مصطفى الجندى مدير دار الرعاية الاجتماعية للبنين بالمحلة الكبرى بان ازمة اطفال الشوارع هى ازمة اقتصادية اخلاقية تتحمل مسئوليتها كل وسائل الاعلام ووزارة التربية والتعليم بالاضافة الى فشل الدولة فى وضع برامج وخطط لاحتواء المتسربين والهاربين من المدارس ومن اسرهم وتقول امل الجندى بان زواج الاب من اخرى او زواج الام من اخر او وفاة احدهما او وفاة الاثنين يؤدى فورا لهروب الاطفال الى الشوارع للبحث عن الماوى والماكل والملبس بطريقة سهلة مثل التسول او السرقة ومن هنا تبدا رحلة الانطلاق فى عالم اطفال الشوارع الذى يحتاج الى ارادة حقيقية لمواجهة تلك الازمة وعن الحلول اكدت امل الجندى بان الحلول والبدائل تنحصر فى توفير فرص عمل حقيقية للزوج او للعائل بعائد مالى يغطى احتياجات تلك الاسر ويكفى لاشباع احتياجاتها وعلى الدولة ان تتحمل مسئولياتها ببناء دور للرعاية ومراكز ضخمة لرعاية اطفال الشوارع وتعليمهم وتهذيبهم من خلال متخصصين وباحثين اجتماعين علما بان هؤلاء الاطفال يرفضوا رفضا قاطعا الاندماج فى المجتمع او الحياة وسط البشر بعد ان تعودوا على نمط معين من الحياة فهم يرفضوا اى فرصة حقيقية للعودة الى المجتمع ولذا يستوجب توفير مراكز ضخمة ومعدة باحدث النظم والتقنيات والمتخصصين للتعامل مع اطفال الشوارع وتدريبهم على الاعمال المهنية بالاضافة الى منحهم جرعة تعليمية لتهذيب اخلاقهم وسلوكهم لكى يتم اعادة دمجهم فى المجتمع وقد اختلطت حياة هؤلاء الاطفال وتشبعت بروح الفوضى والجريمة وتعاطى المخدرات والممنوعات والسرقة كبدائل للحياة الكريمة بالاضافة الى تعرض هولاء الاطفال للتحرش الجنسى والعديد من انواع الممارسات اللا اخلاقية وقد اكدت رحاب اللوزى مدير عام الجمعية المصرية لحقوق الانسان فرع شربين بان وسائل الاعلام وتدنى الحالة الاقتصادية للاسر وعدم وجود فرص عمل حقيقية وفشل رب الاسرة فى توفير الاحتياجات المالية التى تغطى وتشبع حاجة اسرتة كل ذلك يؤدى لهروب الطفل من المنزل بحثا عن بدائل تقية الجوع والحرمان فيسقط فى متناول المجرمين واللصوص والبلطجية الذين يعيدون تكوين شخصيتة بما يتلائم والحياة فى العراء وممارسة الرزيلة والسرقة واللواط وباقى انواع الانحراف الفكرى والجسدى لاشباع شهواتة وعلى الدولة ان تنظم اداء الاعلام وتعيد تهذيب كل البرامج والافلام والمسلسلات التى شاركت بنسبة تتجاوز ال 75% فى تغيير المفاهيم لدى الاسر والافراد علاوة على ضرورة وجود خطاب اسرى كامل على كل القنوات بدلا من بث افلام الجنس وافلام الدعارة والمخدرات التى اثرت سلبا على سلوك الاطفال قبل سلوك الكبار مما ادى لظهور ازمة اطفال الشوارع بهذا الشكل المرعب والذى يحتاج من الدولة والمجتمع المدنى المشاركة الفورية من خلال لجان جذب لهؤلاء الاطفال واعادة تاهيلهم للحياة فى مجتمعات حقيقية ونظيفة

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 16 مشاهدة
نشرت فى 20 يناير 2015 بواسطة hendelarabi

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

16,853