لماذا

لماذا الشعب الدنماركي اسعد شعوب العالم ؟ 

بالامس  القريب حدث و انا جالس اتصفح احدي الصحف الدنماركية ، ان  وقعت عيناي علي خبر اثار اهتمامي يقول ان أغلبية من الشعب الدنماركي ترفض تخفيض الضرائب .وكان هذا الخبر مثيرا لاهتمامي علي نقيض من أغلبية حكومات العالم  التي تسعي وتتنافس في تخفيض الضرائب من اجل التشجيع علي الاستثمار وتحقيق بعض المكاسب  الاقتصادي ولكننا نجد الحكومة الدنماكية ترفض الخفيض علي حساب البعد  الاجتماعي .

لم تمض ايام حتي اتصل  صديقي عادل من الولايات المتحدة وتجاذبنا أطراف الحديث ،ولكنه توقف فجاة ثم سألني سؤال حيرني في البداية مما جعلني أفكر قليلا لماذا الشعب الدنماركي اسعد شعوب العالم ؟  لم ابدا بالإجابة بصورة فوريه خاصة انني ليس سعيدا بالمعني الحرفي .ولكنني  لست تعيسا ولكن بدا عقلي يبحث ويدور من اجل إيجاد إجابة  منطقية وذهبت الي العم جوجل اساله، ولكنني وجدته ينتهج نهجا عنصريا خاصة في خصائص  🏬DNA والعجيب ان فلكي مصري قال ان شعوب شمال اوروبا لا تنتمي الي سكان الارض وأنهم هبطوا من كواكب اخري علي طريقه الاستاذ انيس منصور في كتابه الشيق الذين (هبطوا من الساء )وبالطبع لم تعجبني هذه التفسيرات .لماذا الشعب الدنماركي اكثر سعادة من الآخرين ؟نظرت الي داخل النظام السياسي وكيفية بناء المجتمع علي مبدأ يتميز بالثبات وبغض النظر عن تغيير الحكومات كانت يمينية او وسطية او حتي اشتراكية المبدأ هو العدالة الاجتماعية .نعم العداه الاجتماعية، خاصة ان المجتمع يعطي  الكثير للتأمين الصحي من علاج مجانيا وادوية منخفضة التكاليف ولكن الأهم وجود معاش لكل فرد يقيم بصورة قانونية في الدنماركيعجز الانسان  خاصة مثلي من مجتمعات لأتعرف معني العداله الا في كتب القانون وأغلبية الشعب مهمشه الأشياء   التي يتميز بها المجتمع الدنماركي هي رعاية كبار السن الذين يحصلوا علي كل مايمكن تخيله في مراكز رعاية المسنين  وكانك في فندق خمسه نجوم ،ولو أرد احدهم عدم مغادره مسكنه لأسباب خاصه ،فان البلدية التابعة له تقوم برعايته  من توفير وجبات ساخنة تصله الي منزله يوميا وعاملة نظافة لتنظيف المنزل ،وكذلك الرعاية الصحية الخ الخ انت في الدنمارك لا تحمل هم غدا فالتعليم  بالمجان ولا يوجد  مدارس خاصة الا لابناء الدبلوماسيين وحينما يتجاوز الشاب عمر السادسه  عشر يحصل علي راتب ويحق له ان يعمل لساعات  قليلة في الأسبوع افضل الأشياء التي تروق للدنماركيين هي الحديث عن المناخ خاصة فهو سئ للغاية ،ولكن حيتنا ياتي الصيف وينتشر الدفء وتستطع  الشمس فيسود الفرح والسعادة أبناء القبيلة الدنماركية ،فيدهبوا الي الحدائق العامة للاستمتاع بالصيف بمتوسط  حرارة ١٨درجة خلال الفصل !!!!!!! ومن الأشياء التي تركت  انطباعا بداخلي هي عدم بكاء الأطفال ولماذا يبكي الطفل المصري بمجرد ان يهبط لعالمنا  علي الرغم انه لا يعرف مدي الغلب الذي ينتظره،  مقابل  الطفل  الدنماركي الهادئ والمبتسم الحديث عن الدنمارك يطول ولكن ربما صديقي حينما يقراء انطباعاتي يستطيع ان يفهم لماذا هم سعداء

الدكتوز حسن عثمان دهب عمل استاذا في الجامعات الآتيه كوبنهاجن ، بنغازي وصنعاء وأخيرا مستشارا في الاتحاد الاوروبي  

المصدر: Dr.HassanOsman Dahab

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

26,224