دكتور / حسن بخيت

بوابة العرب للثروات الطبيعية

حقائق عن ماضى فوسفات  أبوطرطور ومستقبله

 

    تقع منطقة أبو طرطور فى وسط الصحراء الغربية، على بعد 50 كم غرب مدينة الخارجة بمحافظة الودي الجديد ، وتتمثل فى هضبة كبيرة مساحتها حوالي 1200 كم2 .

 أكتشفت خامات الفوسفات فى هذه الهضبة عام 1959م بواسطة هيئة المساحة الجيولوجية. وبدأ العمل والتقيم للمشروع  فى ستينات القرن الماضي.

والدولة كلفت هيئة المساحة الجيولوجية بعمل دراسات الجدوى الفنية والأقتصادية للمشروع.

أهم مراحل العمل فى المشروع

1- بناء على الخرائط والابار الاستكشافية التى تم حفرها فى ذلك الوقت وعددها 387 بئرا

اعدت هيئة المساحة الجيولوجية المصرية التقارير والدراسات الجيولوجية والفنية لتقيم خام الفوسفات ( أهمها تقرير حوليات هيئة المساحة  الجيولوجية سنة1977) الذى أوصى بأن المشروع صالح للأستغلال من النواحى الفنية والأقتصادية وجاهز لانتاج 7 مليون طن/سنة خام فوسفات عن طريق المناجم تحت السطحية بنظام الحوائط الطويلة. خفضت بعد ذلك الى5 مليون طن /سنة خام فوسفات فوهة منجم.

2-تلتها دراسات أخرى من بيوت خبرات أجنبية ( فرنسية- روسية) بنت معلوماتها بناء على تقرير هيئة المساحة  الجيولوجية1977. ثم  بدأ تنفيذ أول نفق تجريبي في عام 1979.

 وفى نهاية عام 2009 وصل مجموع ماتم حفره من أنفاق  منجمية حوالى 43 كم طولى. هذه الأنفاق مبطنة بالحديد والخشب والخرسانة تفاديا للأنهيار على الافراد والمعدات (كل متر طولى فى النفق يبطن بحوالى طن حديد بالاضافة الى الخشب والخرسانة).

الطاقة الإنتاجية للمشروع

        الإنتاج المستهدف في الفترة من 1979 – 2003 م   -------- 120 مليون طن.

         الإنتاج الفعلي فى الفترة من 1979 – 2003 م  -------- واحد مليون طن تقريبا.

أسباب عدم تحقيق الإنتاج المستهدف للمشروع

أولا: تعتبر هيئة المساحة الجيولوجية (الثروة المعدنية حاليا) مسئولة عن دراسات الجدوى الفنية والأقتصادية الخاطئة للمشروع . حيث أوصى تقريرهها فى عام1977 الى استغلال خام الفوسفات عن طريق المناجم التحت سطحية بالرغم من أن الطبيعة الجيولوجية للخام لاتتناسب مع هذه الطريقة التعدينية باهظة التكاليف. وذلك بسبب كثرة التراكيب الجولوجية (الصدوع والطيات) التى تؤثر على عمليات التعدين والاستخراج. وعدم تجانس طبقة الفوسفات لأحتوائها على تداخلات صخرية اخرى من الطفلات والدولوميت الصلب بالاضافة الى التعرج الشديد للسطح السفلى لطبقة الفوسفات. بالرغم من المشاكل الجيولوجية المعقدة التى ذكرناها لحضراتكم أوصى التقرير بأنها مسائل بسيطة وغير مؤثرة على عمليات التعدين التحت سطح... هذه كارثة علمية خطيرة تسببت فى فشل المشروع واهدار 13 مليار جنيه وضياع 30سنة فى حفر الأنفاق.

   2- عند اكتشاف هذه المشاكل الجيولوجية والفنية فى بداية حفر الانفاق تجاهلت ادارات المشروع المتعاقبة هذه المشاكل واستمرت فى العمل للاستفادة المادية والعمولات من استيراد المعدات. وعند االسؤال عن اسباب الخسارة ترجع اسباب تعثر الانتاج الى فشل المعدات المنجمية واستيراد معدات أخرى (فرنسية- روسية – واخرها المعدات الانجليزية(160معدة عملاقة) مدفونة تحت المنجم حاليا ولم تعمل منذ تركيبها فى عام2000).

3- توقف الانتاج من المناجم تحت السطحية(الانفاق المنجمية) عام 2004نتيجة أرتفاع تكاليف انتاج طن خام الفوسفات حيث بلغت تكاليف انتاج الطن فى ذلك الوقت( 1205جنيه) بناء على تقديرات الجهاز المركزى للمحاسبات وكان سعر بيع الطن فى ذلك الوقت حوالى( 85 جنيه).  وأغلق المنجم والمعدات مدفونة فى باطنه ووصلت الخسارة الكلية للمشروع فى ذلك الوقت الى 13 مليار جنيه من اموال بنك الاستثمار والحقيقة هى أموال وزارة التأمينات.    

4-أسند المشروع الى هيئة المواد النووية فى عام 2003 برئاسة أ.د/حمدى سيف النصر وقامت الهيئة بتنفيذ فكرة التعدين السطحى لطبقات الفوسفات الظاهرة على حافة الهضبة أو ذات الغطاء الصخرى قليل السمك وأثبتت هذه الفكرة نجاها .

5- فى عام 2010 تم تحويل المشروع بكل أصوله المالية والعينية الى شركة تحت اسم( فوسفات مصر) واستمرت الشركة فى استغلال بعض مكاشف طبقات الفوسفات الظاهرة على السطح أو القريبة منه عن طريق المقاولين.

6- جارى حاليا الانتهاء من اقامة مصنع للاسمدة وحامض الفوسفوريك.. ولكن الباقى حاليا من خامات الفوسفات على حواف الهضبة التى يتم استغلالها منذ عام 2003 منها لايتعدى باقصى تقدير20 مليون طن وذلك لايكفى 7سنوات لتغذية المصنع الذى قدرت تكاليفه المالية بحوالى 18 مليار جنيه وهذه كارثة اخرى لمنطقة أبوطرطور.

ثانيا:الحلول المقترحة لتعويض الخسارة:

1- الاستفادة من الغطاء الصخرى المتمثل فى الحجر الجيرى الصلب ( أشباه الرخام ) الذى يمكن تعدينه وتقطيعه وتلميعه بالمنطقة كأحجار زينة  لرخام للسلالم والمصابخ وغيرها.

2- الاستفادة من الحجر الجيرى الهش (كربونات كالسيوم) مع الطفلات التى اسفله فى صناعات الاسمنت.

3- انشاء مصانع للطوب الطفلى .

4- بعد الاستفادة من الغطاء الصخرى الذى يصل سمكه الى 200متر تقريبا سوف يتم كشف طبقات الفوسفات ويسهل استغلالها عن طريق المناجم السطحية قليلة التكاليف.

5- الاستفادة  من العناصر الأرضية النادرة من حامض الفوسفوريك كمنتج ثانوى يمثل قيمة مضافة كبيرة لفوسفات ابوطرطور حيث يصل متوسط تركيزاتها الى 2كجم/ طن .

1- الأستفادة المثلى من البنية الأساسية المتواجدة بالمنطقة والغير مستغلة وهى:

أ- خط سكك حديدية يمتد من الموقع إلى ميناء سفاجا بطول 700 كم تقريبا. 

ب - وجود محطة كهرباء بطاقة 150 ميجا فولت أمبير .

ج - تواجد العديد من المنشات التى تصلح  للورش والمصانع والاف الفيلات وعدد من العمارات السكنية الفاخرة وفندق خمسة نجوم. 

د - يوجد بالمنطقة مستشفى ومدارس  بالإضافة إلى بعض الخدمات الاجتماعية الأخرى .

ه - يوجد عدد13 بئر من المياه الجوفية متصلة مع بعضها بواسطة شبكة مواسير ضخمة صالحة لأغراض الشرب والصناعة وتعمل بكفاءة عالية.

ن - المساحة الكبيرة للهضبة(1200كم2) والمناطق المحيطة بها تشجع على اقامة مصانع ومناجم مختلفة تعمل فى وقت واحد، دون ان يؤثر أحدها على الاخر.

و- وجود شبكه من الطرق الصالحة للاستخدام تربط المنطقة بمحافظات الصعيد والبحر الاحمر والقاهرة .

ى-حرارة الشمس المرتفعة بالمنطقة تشجع على انشاء محطة لانتاج الطاقة الشمسية تضاهى نظيرها عالميا.

 

 

أ.د/ابراهيم هاشم زيدان

                                      هيئة المواد النووية

 

 

المصدر: الملتقي الدولي العاشر لاقتصاديلت المناجم والمحاجر/ دار الضيافة جامعة عبن شمس/ 26 الي 28 ابريل 2019 محاضرة ا.د/ ابراهيم هاشم. هيئة المواد التووية
hasan

hassan

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 112 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

755,069