جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

على الشرفة
كانت جارة وقمرة
على الشرفة
كانت جارة وقمرة
أشارة لي بكفها
أومت لي بعينها
وكان منها غمزة
فأثارت كل جنوني
وأصابت كفاي
وجبيني عرقة
وكنت أحاول
إعطاء رقمي
عساها تتصل
ويكون بيننا وصلة
ورحت الف
كقط صغيرة
وكنت على الجدران
إنسي وجنة
وسعيت لها
بكل جنوني
وقفزت بسرعة
فوق طريق وحفرة
هي الحب الذي
من ألف عام
كنت أرتجي
وأنا له بسمرة
وصعدت السلم
وكنت ألهث
وقلبي من الركض
كاد يصاب بجلطة
وكان بيتها
في الطابق الأخير
ونسيت أكان تسعة
أو كان عشرة
ووصلت بعد صعود
إلى بابها
كأني صعدت جبالا
حتى وصلت غيمة
ففتحت لي الباب
دون انتظار
وما بادرتني
بأي سلام و بسمة
وكان بيدها
كيس زبالة
ألقته إلي بقرف
وأغلقت الباب بقوة
وجاءني صوتها
من خلف بابها
أيهاالزبال تأخرت
فخذه ولا تلقي لي عذرة
ظنتني أنا ذاك المسكين
الذي في حارتنا
كنسها ذهابا وعودة
لم أرد عليها
وخرس فمي
ولم أجيب بحرف
أو بنت شفة
سبحانك ربي
حتى بالحب فقير
ولا أحد يقرب مني
ولا يرميني أحد برمقة
لك الله بخير
ياعامل النظافة
كم تعاني من قرفنا
كأنه حرام عليك عشقة
كلانا صديقي
في الهم سواء
حتى أنا الشاعر
ما رماني أحد بوردة
فلا تحزن لي ولك
فربما تدور الأيام
ويكون لنا من الله
مال و وفرة
عندها يكون لنا حبيبات
من كل لون
ويأتينا حتى الكلب
بفرح يهز لنا ذيله
-----------------
عامر محمد فاتح ناصيف
القط الشامي
دمشق حلب
الخميس 07.00 صباحا
04-02-2016