الهموم على قلبي تتراكم
لتخنقني وتحاول كتم أنفاسي...
كأن قلبي يحتضر بين أحضان القدر...
يرفضني واقع مرّ أعيشه وخيال
مرعب تعمره الأشباح...
لأرتمي فوق أرض صلبة المزاج
ترفضني وتأبى احتضاني ....
تشعرني وكأنّي وليدة الأوهام....
أجهضتني أيّام عجاف على قارعة
النّسيان...لأرمى بين أنياب الزّمان...
بعد أن اختطفتني أياد لا تبصر...
وعيون مصابة بعمى الألوان...
**** 1****
تلتحف بعادات وتقاليد خرقاء...
فتجبرني على البصم والقبول....
لأغرق في بحر عنيف تتلاطمني
أمواجه العاتية...أفقد في كلّ لحظة
بين مياهه المالحة...نضارتي وأنوثتي
والأهم كرامتي....كنت أبحث عن الحبّ
والأمان...لأجدني امرأة بلا هويّة
ولا عنوان....
سألته حياة المودة والرحمة
و أن لا أضرب أو أهان....
ليحرمني مع الساعات والدقائق
معنى الشّعور و الحنان...
***2***
كنت أراه يرمي فتات الخبز لقطّته
المفضلّة...و أقتات أنا من
فضلات الألم والأحزان
ليصفعني بشراهة...
مبتسما مختالا مفجّرا...
غضبه على جسدي المنهك...
بالرّفس كما الحيوان ولا يتوقّف
حتّى يسمع أنيني يزداد..
وليلا يشدّ الوثاق...
و يأسرني بين اللّحاف
والنّفاق...ليجبرني على البكاء...
ليستجمع لذّته وينتشي
أمامي كمن حقّق نصرا على العدوان...
***3***
فيزداد كرهي و حقدي
لتلك الأعراف التي أسرتني
في قفص يقال من ذهب
ولكنّه من سراب و أوهام...
و أتمنّى لو أنّي لم أولد أنثى..
حتّى لا أتجرّع الذلّ والهوان.....
و مع إشراقه الصّباح
أجدني كمن لا روح له...
أستفيق
تحت وابل من الشتائم...
أجرنّي جرّا لأمثلّ نفس الدّور..
وكأنّي أمته ولست زوجته...
لافقد صورة ذاك الإنسان
***4***
ومع مسلسل الخوف والضياع
ومعيشة ضنكا هجوما لا يتبعه
دفاع....يغادر وبطريقته
يودّعني ويتوعدّني...ويخرج
مترنّحا...و كأنه سكران....
بنظرة بغيضة يرمقني عوض قبلة
يطبعها على جبيني الأغرّ...
لأسال نفسي ما الذي يبقيني
سجينتة و أنا الحرّة وسأبقى...
***5***
وأقرّر الانتفاضة لنفسي
والمطالبة بحقوقي...و أنا أنظر إلى
أكبادي تحبي وتبتسم....لي...
أصرخ من أعماقي...آآآآه
من عبودية ولّت ولا تزال....
حين خنقتنا أيادي الرّجال..
في وطن شريعته الإسلام
وقدوته رسولنا خير الأنام...
آآآآه ممن تقاليد
أعمت البصر و البصيرة..
وصدقت خرافات ضريرة
فابتليت بها النّساء..
وانتشر العنف ضد المراة كوباء...
لتسلم منه قلة...منهن....
أما البقية فلا تزلن تسبحن ضد التيّار
وليس بيدهن اخذ القرار...
إما الموت البطيء..
وإما الطلاق والتشرد....
أو الانتحار...
أو عاهات مستديمة...
فمن أنا
في مجتمع لا يعترف بحقوق
المراة والعنف وحده وسيلة...
لإسكات النّساء...
أين ... أنا من الموجود
و من منّا المفـــقــود...؟؟؟؟؟
ــــــــــ بنت وادي الرّمال ــــــــــــ
خــــــاطـــــرة (( تفشّى الدّاء..فأين الدواء..؟؟))

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 17 مشاهدة
نشرت فى 7 فبراير 2016 بواسطة hamsatelaklam

عدد زيارات الموقع

44,159