Hassan Almounayer
أنا لن أتحدث عن المسلمين الأنقياء والعقلاء وفيهم أهلي وأصدقائي , ولهم محبة في نفسي , وإنما أخاطب المتأسلمين الذين يكاد يقتلهم غباؤهم , ويكاد يقتلنا معهم .. إن من يرسله الله رحمة للعالمين ( بحسب الخطاب القرآني) لايمكن أن يؤذيه فيلم سينمائي صنعه اليهود . .. ما يمكن أن يؤذيه هو المتأسلمون الرعاع أنفسهم , وقد فعلوا مرارا وتكرارا . احتل الوهابيون والسعوديون دولة محمد وجعلوها مملكة لهم , ولم يستنكر أذاهم أحد منهم , هدموا بيته ودفنوا أغراض الرسول الشخصية , ولم يتحرك المتأسلمون . ( فقط أحمد زكي اليماني قام بتهريب الجرن الذي كان يستخدمه رسول الاسلام في الوضوء وهو اليوم في بيته ) وباقي أشيائه دفنت أو أحرقت . انتهك اليهود حرمة المسجد الأقصى مرارا وتكرارا , ولم يؤذ المتأسلمين ذلك , مع أن المسجد الأقصى كان بحسب البيان القرآني منتهى اسرائه , ومنطلق معراجه !! طمست كل آثار نبيهم ولم يؤذ المتأسلمين ذلك !! تحالف عربان الجزيرة مع عدو رسولهم ( اليهود ) ولم يتأذوا من ذلك !! فما الذي آذاههم من فيلم اميركي بتمويل يهودي ؟!! ولماذا تمزيق الانجيل اليوم والتبويل عليه أمام السفارة الاميركية في مصر ؟!! أو يظن هؤلاء الأغبياء أنهم يؤذون بذلك مشاعر الادارة الاميركية ؟!! ومن أخبرهم أن الولايات المتحدة دولة مسيحية ؟!! أما مسيحيو المشرق فيدركون تماما أن الانجيل يكون مقدسا عندما يتعامل معه انسان مقدس .. وفي غير هذه الحال يصبح الانجيل مجرد ورق وحبر لا أكثر .. ما يزعج المسيحيين هو رغبة المتأسلمين في ايذاء مشاعرهم وليس الفعل نفسه هو ما يزعجهم , ... أقول للمتأسلمين : عينكم على الجزيرة والخليج , لأن كل هذا السيناريو الاميركي الهوليودي يستهدف تأمين السيطرة على النفط الليبي ريثما تنضج ظروف تقويض السعودية ومشيخاتها . .. عام 2013 وستفرح قلوب المحافظين الجدد , وهم كانوا أرجأوا المخطط مؤقتا, أما اليوم فإن الادارة الاميركية مقتنعة تماما بإن لبرلة السنة ( جعلها ليبرالية) وتسليم قيادتها لتركيا لن يستكمل قبل تفكيك السعودية والمشيخات الملحقة بها . لأن ضمان أمن إسرائيل بالنسبة لواشنطن هو أن يسود المنطقة اسلام ليبرالي على الطريقة التركية . لكن هذا لن يتم بوجود الشوكة السورية التي يستعصي عيهم قلعها .أما الهدف الثاني من عرض الفيلم فلكي يتزامن مع زيارة البابا بنديكتوس الى لبنان حتر يرافق الزيارة جو من الاحتقان في الشارع الاسلامي ..
أيها المتأسلمون الأغبياء فكروا فيمن يؤذي رسولكم حقا .. هناك مئات الأفلام التي سخرت من الله نفسه ولم يتحرك أحد منكم لكنكم تتحركون من أجل رسوله ؟ وكأن الموحى اليه أهم من صاحب الوحي ..وستكون الغضبة أكبر والغباء أكثر حيال فيلم يسيء الى ابن الخطاب بالذات , لأن المتأسلمين يعبدون أشخاصا , ويعترضون على تشبيههم وتشخيصهم بقصد التنزيه , فلو صادف مثلا أن من يجسد شخصية محمد ممثل من نمط أحمد الأسير أو العرعور أو عمر البكري , فإن متأسلما واحدا لن يبقى على اسلامه .. والعياذ بالله .وقل ربي زدني جهلا .
<!--EndFragment-->

fauze

فوزي أحمد

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 46 مشاهدة
نشرت فى 13 سبتمبر 2012 بواسطة fauze

fawzi fawzi

fauze
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

154,718