مصر للمصريين مسلمين ومسحيين وما يحدث من مشاكل ناتج عن ضغوط اجتماعية وأقتصادية وسياسية من ورائها أيادى خفية تحمل أجندات مصلحية.
عاشت مصر الفرعونية وما زالت فى ظل التعدديه الدينية . فدخلتها اليهودية ولم يشأ لها الانتشار فيها ودخلتها المسيحية فاعتنقها بعض المصريين وظل اخرون على معتقداتهم القديمة وعندما دخلها الاسلام آ من به من آمن من المسيحيين واصحاب المعتقدات الاخرى وظل اخرون على معتقداتهم السابقة . فعاش مسلمى مصر ومسيحيها ابناء الوطن الواحد فى ترابط وتوادد لم يعجب الحاقدين فحاولوا احداث الفرقة بين هؤلاء الآمنيين .
قبل أيام تابعنا تصريحات الأنبا بيشوى حامى حمى الكنيسة والوصى على آمر هذه الامة والمتحدث باسم الاله على الارض كما يظن نفسه .ولكم أشمئزت النفوس وهاجت العقول من قبح قوله وزعمه أن المسلمون فى مصر ضيوف وبانهم ابناء الفاتحين العرب غير المصريين .وهو القول الذى تنقصه الحكمة والمعرفة وفية مغالطة تاريخية .لان مصر وأن كانت مسيحية قبل الفى عام الا انها تحولت عبر السنين الى الاسلام ولم يكن هذا التحول بفعل الوافدين اليها من العرب الفاتحين غير المصريين بل تحولت اسلامية بتحول الاغلبية المسيحية الى الاسلام .
ومن الوهلة الاولى عندما سمعت افترائاته ظننت انه شخص فاقداً لعقله من أولئك المعتوهين . ولكنى صدمت حقاً حين علمت انه يعمل سكرتير عام المجمع المقدس . حينها ايقنت أن الامر جد خطير واننا جد فى أزمة مفادها أن هناك قوى خارجية نجحت فى اختراق صفوف الوحدة الوطنية .
أنه لعجيب حقاً آمر ذلك الأنبا وامثاله ممن يحاولون صياغة الوقائع حسب اهوائهم دون ان يكون لهم سند من العلم او دراية بتاريخ هذا الوطن . وأن العجب ليزداد حين تراهم مع عظم ما يتحدثون فيه فارغين من كل مؤهلات الحديث .
أننى فى معرض حديثى هذا لن ولم أتعرض لاحد بالتجريح كما فعل ذلك الشخص وأنما أضع الامور بين يد من هم اعقل منه وأفهم بتاريخ هذا البلد حتى تتضح الحقائق وتوضع الامور فى نصابها الصحيح .ولعل ما دفعنى للرد عليه هو يقينى والكثيرين غيرى من كذب تصريحاته وكونها لا تعدوا أن تكون محض أوهام وخيالات وأفتراءات وأكاذيب قابعة فى عقله الباطن .قد لا يعرف هو كيف خرجت ونطق بها . والى التحقيق
لاشك أن هناك من يدفع بقوة من أجل أشعال نار الفتنة بين أبناء الوطن الواحد ولكن هيهات هيهات فمصر الابيه قادرة على التصدى لاحداث أى فتنة طائفية .
المسيحيين فى مصر أخوة لنا لهم ما لنا وعليهم ما علينا يمارسون عبادتهم كما وكيف واينما شاءوا ولعل ابلغ ما يبرهن على ذلك أن عدد الكنائس بالنسبة لعدد المسحيين فى مصر يزيد عن عدد المساجد بالنسبة لعدد المسلمين فيها . فلو عقل اؤلئك المغرضين الضالين ممن يثيرون الفتن كيف يعامل المسلمين الاقلية المسيحية بالمودة والمواخاة فى الوقت الذى تتعرض فيه الاقليات المسلمة فى دول الغرب - المسيحية -للاضطهاد والتنكيل. لعلموا أن الاسلام دين عظيم لا يأخذ أحد بذنب احد بل ويدعوا الى المحبة والاحترام المتبادل للاخر .
ففى أمريكا مثلاً تحرق المصاحف ويهان المسلمون وفى الدينمارك يهان نبى الاسلام بتلك الرسومات السافرة وفى فرنسا يجد المسلمون صعوبات فى ممارسة عقيدتهم وتمنع المسلمات من ارتداء الحجاب وفى ألمانيا تقتل الدكتورة / مروة الشربينى لمجرد انها مسلمة ترتدى الحجاب وما حال البوسنة والهرسك عنا ببعيد وما يحدث لمسلمى الهند - وهم البالغ عددهم (15 % من تعداد السكان ) – من ذبح وحرق وتغريق ليس بخفى على أحد فتحرق مساجدهم وتهدم او تتحول الى معابد للبوذيين والهندوس .على مسمع ومرئى من العالم اجمع .وفى روسيا عدد المسلمون 40 مليون تقريبا ً بنسبة 20 % من تعداد السكان يمارسون عبادتهم فى الخفاء ولا يملكون المجاهرة بها . وفى الصين يبلغ عدد المسلمون (120) مليون ( 11 % من السكان ) يسحقون ويضطهضون بل ويجبرون على الافطار فى رمضان ويمنعون منه باقى الشهور . وفى أثيوبيا يصل تعداد المسلمون الى 65 % من تعداد السكان أى انهم أغلبية ورغم ذلك يحرمون من ممارسة الحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية حيث السلطة فى يد المسيحيين .
اما فى مصر حيث الاغلبية المسلمة لم نسمع عن حرق للانجيل اوتنكيل بمسيحيين . ردا على ما يحدث للاقلية المسلمة وسط الاغلبية المسيحية فى الدول الاخرى . وذلك لان ديننا الحنيف يدعونا الى انه لا تزر وازرة وزر أخرى . والى أن الدين المعاملة . فلو عقل الجاهلون ممن يثيرون البلابل حقيقة هذا الدين الذى يومن بالاديان السماوية جميعا ًلما أمكنهم قول ذلك .
عزت نادى –موظف بشئون طلبة جامعة القاهرة – فيرى ان سبب البلبلة الموجودة على الساحة يكمن فى سياسة دفن الرؤؤس فى الرمال التى تتبعها الحكومة فى حل اى خلاف من هذا القبيل اعتقاداً خاطئاً منها بتهدئة الامور الا انه فى واقع الامر يعمل على توليد الاحتقان لدى اطراف النزاع الى ان تاتى القشة التى تقسم ظهر البعير .* ويقول الشيخ فهر على حسن – قارئ وداعية اسلامى – اننامعشر المسلمون مصريون من لدن الفراعنة ولكننا لما جائنا الهدى آمنا به وأسلمنا فمنامن كان على المسيحية قبل ان يدخل الاسلام مصر ومنا من كان على غير ذلك .فلما جاء نصر الله والفتح .دخلنا فى دين الله افواجا .
* وفى السياق نفسه ذهب فادى نبيه- مدرس تاريخ- حيث قال : انه لابد ان يعى الجميع ان مصر دولة اسلامية مثلما ان امريكا وفرنسا والمانيا وبلجيكا والفاتيكان وغيرها دولاً مسيحية بل ويلاقى فيها المسلمين كافة اشكال التعنت فمن حق مصر صاحبة الاغلبية المسلمة الساحقة أن تكون لها دولة تعبر عن ديانتها مع الاخذ فى الاعتبار فارق المعاملة حيث لا يوجد تعنت او اضطهاد لغير المسلمين . بل ورغم اقليتهم الا انه لافرق بينهم وبين المسلمين حيث الجميع سواسية . وهو ما يدعونا اليه ديننا الاسلامى الحنيف .
أما عمى محمد -82 سنة- صاهب قهوة بلدى بشبرا الخيمة- فأبدى استعجاباً لمصطلح الفتنة الطائفية عندما سالناه عنها .وبعد ان شرحنا له المقصود وحدثناه عما يحدث .غضب وقال فى حدة ( احنا عايشيين مع بعض من زمان ومحدش كان يعرف المسلم من المسيحى الا لما نروح نصلى وكنا بنزور بعض ونأكل ونشرب مع بعض وبنساعد بعض ومكنش فيى حاجة اسمها مسلم او مسيحى لان ربنا وحده من يعلم بالقلوب ) وخلص عمى محمد من كلامه وسكت فتركناه الى سكينته وآمنه وعدنا الى عالمنا بمشاكله وهمه.
وخلاصة القول لابد أن نعترف بأن هناك تقصير من جانب الجهات المعنية ساعد على توغل الايادى الخفية بين صفوف الوحدة الوطنية لاحداث الفتن الطائفية .يتمثل فى سياسة اخفاء الحقائق وأعطاء المسكنات حال حدوث الخلافات .لذلك وحتى لا يحدث ما لاتحمد عقباه لابد من أعلان جميع الحقائق على الشعب ومحاكمة كل من تثبت مشاركته فى تضليل الجماهير ونشر الشائعات والتحريض على الكراهية مما يهدد أمن الوطن وسلامته على ألا يستثنى من ذلك أى شخص أيا كان .فالجراح ليست من أنصار المسكنات بل من أنصار العلاج الجزرى ولو وصل الى درحة البتر والمحاباة والطبطبة تولد الكراهية والاحتقان لدى الطرف الاخر .
تحقيق : فتحى عبد الحميد حافظ
[email protected]
0115872790
نشرت فى 1 يوليو 2011
بواسطة fathyabdelhamed
أقسام الموقع
تسجيل الدخول
ابحث
فتحى عبد الحميد حافظ
عدد زيارات الموقع
4,407


ساحة النقاش