جريدة عيون الشعب

لسان حال الشعب وعيونه التى لا تنام ./ فتحى عبد الحميدحافظ

authentication required
المصدر: المحاماة مهنة حرة مستقلة تساعد القضاء في تحقيق العدالة و المحامون بهذا الاعتبار جزء من أسرة القضاء. لهم ما لهم وعليهم ما عليهم . وفقا لمبدأ العداله والمساواة . مهنة المحاماة مهنة جليله ذات مكانه رفيعه حسبما يحق لها . قديما قالوا عنها انها مهنة العظماء والجبابرة لما لها من واقع خاص ومكانه مهيبه . ولما كانت من اجل المهن وارقاها . اما الان فالناظر لحال المحامين فى مصر وما آلت اليه نقابتهم ومهنتهم يجدها من اشق واتعس المهن بالمقارنه بمكانتها الحقيقية وما هى فيه الان . ** خالد ابو كريشه –النقابى و عضو مجلس تسيير اعمال نقابة المحامين –يقول : ان تليف الحالة السياسية قبل الثورة أدى الى انعدام وجود نقابة فعلية .لان العمل النقابى وليد الحرية الحقيقية وهى ما كانت مفتقده فى ظل النظام السابق. ويستطرد .. ان ما كان موجود من نقابات ومؤسسات مجتمع مدنى بشكل عام قبل الثورة كانت لا تعدوا عن كونها أداة للنظام السابق. فى فرض سيطرته واحكام قبضته . من اجل ضمان الولاء وتنفيذ مخططاته واستراتيجياته . ويضيف أنه وفى ظل محاولات الخنق التي كانت تمارسها الدولة تجاه القوى السياسية المختلفة وتعمدها اضعاف الاحزاب المنافسه وتهميشها فلم يكن لتلك القوى ولهذه الاخزاب بد من ممارسة السياسة داخل النقابات . وهو الامر الذى حدث بنقابة المحامين حيث استغلتها بعض التيارات السياسية فى تحقيق مكاسب لها ولعل من ابرز تلك التيارات تيار الاخوان المسلمون فضلاً عن الاحزاب الاخرى الضعيفه كالناصريون وخلافه. مما احاد النقابة عن طريقها وعمل على ضعفها.نتيجة لتركيز تلك القوى السياسية اهدافها فى صالحها الخاص بعيدا عن صالح النقابة .مما ادى الى ضعف النقابة على النحو الذى اشرنا اليه. وبعد ان انتبهت الدولة بنظامها السابق لهذا الامر. تعمدت اضعاف النقابة اكثر مما كانت عليه وذلك بتقليص دورها .وتهميشها ازاء القضايا الهامة .والجور عليها طارة فى بعض القضايا التى ارتبطت بها. وحول مستقبل النقابة الان فى ضوء الاحداث الراهنه يقول ابو كريشه: فى ظل دولة القانون المنشوده التى نسعى اليها بعد الثورة نتوقع رواج فكرى وسياسى وايديولجى يرتقى بالدولة ومؤسساتها. الا انه لا يمكن الحديث عن تطوير الحياة السياسية واعتناق الديمقراطية الحقيقية وقيام دولة مدنية. دون تناول الدور الذى يمكن ان تقوم به النقابات عامة ونقابة المحامين بصفة خاصة فى احداث تلك التغيرات . ولما كانت تلك وذاك غير مؤهلة فى الوقت الحاضر لزم تفعيلها وازالة كافة عراقيل النظام السابق من طريقها ولعل من اهمها ما يعرف بـ القانون 100 المتحكم فى حرية النقابات .والذى تم الغاءه بالفعل موخراً .مما يفتح الطريق لحرية حقيقية وحياة نقابية فعلية. **ويضيف ممدوح اسماعيل – رئيس لجنة حقوق الانسان وعضو مجلس النقابة- : ان نقابة المحامين كانت ولا زالت غرفة عمليات الثورة . فتحت ابوابها للثوار وحولت مكاتبها لمستشفيات طوارئ والان هو درع الثورة وحاميها .وهى النقابة الوحيدة التى واجهة الظلم بفاعلية رغم اختراق النظام السابق لهيكلها ونجاحة فى تقسيم وحدتها الا انها كانت ولا زالت منبر الدفاع عن الحريات ولم يعد هناك انقسام بها بعد سقوط النظام السابق وسقوط اعوانه داخل النقابة .ويستطرد.. لا ينبغى لناالحديث عن مطالب فئوية فى ظل الظروف الصعبة التى تمر بها البلاد فمما لاشك فيه ان لكل نقابة مطالب مشروعة.ولكن ينبغى التريس واخذ الوقت الكافى لدراسة كل حالة على حده ونقابة المحامين كغيرها من النقابات لها من الكثير من الحقوق المنتهكه ولكن سيتم تحسين الاوضاع بها فيما بعد استقرار الامور وانتخاب حكومة جديده فهمنا الشاغل الان هو المصلحة العامة وكيفية الخروج من الوضع الراهن . وكل ما نطمح اليه الان هو المشاركة فى الحوار الوطنى .وهو الحق المشروع والطبيعى بالنسبة لنقابة مثل نقابة المحامين. - وعن الحصانة التى يطالبون بها يقول سيادته انها حق مشروع وليسط طلب ونسعى الى ايجاد الاليه اللازمة الى للوصول اليها فهذا االحصانة لا ينكرها الا جاحد بمهنة العدالة . ولكن تستقر العداله وعدل الموازين الا بهذه الحصانة .حتى لا يكون القضاء مطمع او مطمح من قبل خريجى الحقوق من اجل حصانته فقط .ومن ثم فاذا تساوى القاضى والمحامى فى الحصانة فلن يكون هناك مطمع فى القضاء او فى النيابة الا لمن يريد ان يخدم محراب العدالة بالفعل وليس لمن يطمع فى سلطه او جاء اذ انها توجد فى كلا المحرابين محراب المحامين ومحراب القضاء والذى يجمعهم محراب واحد وهو محراب العداله . وفى محاولة لاخذ اراء بعض المحامين وبعض العامة حول دور نقابة المحامين ومكانتها . يقول عصام فراج المحامى ان نقابة المحامين فد تعرضت لظلم بيًن وهو الشئ الذى لا ينكره احد سواء من المحامين او من غيرهم ممن يشاهدون الوضع الذى آلت اليه مهنة المحاماة .فى ظل نظام القمع السابق .والذى ركز جل اهتماماته الى اضعافها لانها الوحيده دون غيرها من النقابات التى كانت تملك التصدى له وايقافه ومن ثم كان من المهم له اضعافها فعمل على تقسيمها بزرع الفاسدين من اعوانه بها وتجميد نفوذها وعدم تفعيل الكثير من المواد التى كانت تمنحها القدرة على التحرك السياسى والمهنى بحريه . وحول ما يطمح له المحامين الان بعد سقوط النظام السابق والذى يرون انه سبب تأخر النقابة وضعف مكانتها .يقول : كل ما نطمح له ونآمله هو حقوق مشروعة وليست طلبات صعبه او هبات ممنوحة . ومن هذه الحقوق المشروعة الحصانة التى طالما طالبنا بها وهى اقل شئ يمكن ان يتمتع به المحامى الذى يشارك القاضى ووكيل النيابه تحقيق العداله. ولابد ان تمنح له حرية التحرك وحصانة الاداء التى تكفل له القيام بعمله على الوجه الصحيح مما ينعكس على الخصوم وهم افراد الشعب الاولى بالرعاية . ولا يمنع وضع كافة الضمانات التى تكفل عدم استغلال تلك الحصانة بما يسئ للمهنه او للعداله وهى الضمانات نفسها التى يجب ان توضع على القاضى ايضا ً. اذ ان الهدف منها واحد. ويعلق عبد الرحيم حسان جلال – محام – ويقول : لابد ان ينظر الى نقابة المحامين نظرة خاصة اذ انها ليست كغيرها من النقابات وهذا شئ طبيعى وليس به اجحاف لاحد فهى ممثلة العدالة والتى يلجأ اليها الجميع نقابات وافراد وشركات ...الخ للحصول على حقوقهم والمطالبه بها. فهى اذن تتميز عن غيرها ولابد ان يكون لها مميزات تفوقهم من اجل تمكينها من تحقيق طلبات كل هذه الفئات .- ونحن عندما نطالب بالحصانه فلا نريدها لذاتنا وانما من اجل تمكيننا من تحقيق مطالب غيرنا وحتى نكون بمأمن من ما يمكن ان نتعرض له فى سبيلنا الى ذلك. ويضيف : فى الحقيقة لابد ان نركز اهتمامنا الان وبالتوازى مع احداث اصلاحات بنقابة المحامين –لابد ان نركز على اصلاح حال كلية الحقوق. والعمل على فتح نوافذ اخرى لتعيين الخريجين بها فكما ان لخريجى الشرطه الحق فى التعيين فى النيابة العامة وهو الحق الراسخ لكلية الحقوق لابد من المعاملة بالمثل والعمل على قبول المؤهلين من خريجى الحقوق فى العمل بالشرطه . وكذا بالجيش والحربية .فكليه الحقوق هى منبر القانون الاوحد او الاساسى .على اقل تقدير.ولذا لزم الاهتمام بخريجيها والعمل على استغلال قدراتهم من اجل تفعيل دولة القانون التى نسعى اليها . ** اما عمرو عبد الحميد – محاسب – فيقول عن راييه فى مكانة المحامين حاليا : انه يأسف لما يؤؤل اليه حال المحامين الان وانه يعتقد ان كثرة عددهم وعدم توفر الحماية اللازمة لهم هو الذى جعلهم يتعاملون معاملة لا تليق بهم .ويضيف : فى الحقيقة اشفق على شباب المحامين والذين يتم استغلالهم من المحامين انفسهم الذين يعملون معهم فضلا عن عدم توفر اى قوانين تحميهعم وتجعلهم يحصلون على المعلومات التى يحتاجونها من المصالح والهيئات الحكومية بطريقه محترمة. ويحكى عن موقف خاص به انه ذات يوم احتاج احد المحامين لكى ينهى له موضوع المخالفات والتى كانت قد سجلت على سيارته قبل شرائها من مالكها ويقول عمر : انه كان يستعجب للمعاملة التى كان يتعامل بها المحام من قبل موظفى التراخيص الذين كانوا لا يقدرونه ولا يلقون له الاهتمام الواجب حتى فى الرد عليه وهم الذين دونه فى التعليم . فى حين رائيتهم يتعاملون برهبه مع احد الضباط عندما دخل بل والشئ المريب هو ان الضبط نفسه لا يعامل المحام باحترام وهو من المفروض انه زميل له بل ان المحام اكثر فهما للقانون من الضابط ولكن اشياء كثيرة فى بلادنا ليست فى مكانها الصحيح .لذا نامل ان تتغير بعد الثورة . ونحن من جانبنا نرى ان المحام قد ظلم فى اشياء كثيرة وهو المطالب برفع الظلم عن المظلومين . والظلم الذى تعرض له المحام ليس نابع من نظام سابق فحسب ولا من جهة معينه وانما من المجتمع باثره بموسساته ونظمة فالدرس الاول الذى يتعلمة المحام الناشئ بعد تخرجه هو انعدام العدالة الاجتماعية حيث لم ياخذ فرصته الحقيقة فى التعيين كغيره ممن قد يكونوا اقل منه وتم تعيينهم فى جهات اخرى تعد فى عرف المجتمع اعلى منه خاصتا مع ما يتوفر لها من رعاية وحصانه لا قبل له ولا لمهنة المحاما ه بها . فضلا عن انخفاض المستوى الثقافى للمحامى والذى يرجع السبب فيه الى المؤسسه القانونيه ذاتها وهى كليه الحقوق او القانون عامتا ً وهذا ظلم اخر يقع على المحام فى عدم مصدقاقية المادة العلمية التى يتحصل عليها . وما تتبعه هذه المؤسسات الموكل بها تخريج القانونيين من اسلوب القبول بها والذى لا يتماشئ مع العقليه الازمة لدارسى القانون وهوما فطنت له دول الغرب ولم نراعيه فى بلادنا حتى الان. والدرس الثالث الذى يتعلمة المحام فى بداية حياته هو التحايل من اجل لقمة العيش .فى ظل نظام التدريب الذى يخضع له تحت احد المحامين الكبار والذين لا يضنون جهدا فى استغلال شباب المحامين بل ويسخرونهم فى العمل بما يحقق مصالحهم دون الالتفات لكرامة او مكانة هولاء المحامين الشباب . والدرس الاخير الذى يتعلمه المحام اليافع انه لا شئ يسمى المساواة فى تطبيق القانون وان للعدالة وجوه كثيره وان ليس بالقانون وحده تتحقق المطالب .وانه لابد له من ايجاد سكك اخرى للوصول لهدفه فى ظل دولة قانون القوة والمال والجاه. ونختم بقولنا ان للمحام حقوق لابد من الدفاع عنها والاستجابه لها اذ لا يليق بمن يطلب الحقوق لغيره ان يكون هو اول من تنتهك حقوقه . ففاقد الشئ لا يعطيه. تحقيق / فتحى عبد الحميد حافظ . 0115872790 [email protected]
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 72 مشاهدة
نشرت فى 1 يوليو 2011 بواسطة fathyabdelhamed

ساحة النقاش

تسجيل الدخول

ابحث

فتحى عبد الحميد حافظ

fathyabdelhamed
»

عدد زيارات الموقع

4,407