على دروب الهوى
سألتك: هل تبقى في القلب حبُّنا
كما النجم في السماء قد أضاءها؟
قلت: حبُّنا نقشٌ في القلب نقشاهُ
كأنما من ذهبٍ قد خطّناها
قالت: هل تذكر حين زرعنا أمانينا
على دروب الهوى كيف نسجناها؟
قلت: لا ينسى القلب عهد الوله أبدًا
ففيه نبضٌ من حبك قد حيّاها
قالت: فهل أنت يا قلبُ على موعدنا
في ليالي الهوى التي عشّناها؟
قلت: على العهد والودِّ ما دام فينا
نور حبٍّ يُشعلُ الفؤاد ويحيّها
قلت: وكيف أنسى صوتك حين ناداني
وغزل في أذني لحنًا عشّقناها؟
قالت: وصوتك يا نور عيني يسكنني
كأنه نسمات فجرٍ لمسناها
قلت: في الليل أشتاق قربك وأرتجي
أتلمس ظلّك أينما دعاناها
قالت: وهل غاب الحبيب عن عيون عاشقٍ
وقد خطّت في الضمير معانيها؟
قلت: لا غاب الحب ولا سكن غربة
بل زاد الشوق في البعد وساواها
قالت: فلنحيا حبًا لا يزول أبدًا
في زمنٍ لا يعرفُ زوالَ مداها
قلت: فلتكن يا روحي وعدًا سرمديًّا
نبقى رغم العواصف فيها غنّيا
قالت: كيف يغيب من وعدنا وعاهدنا
ورسمنا للمستقبل حياةً بها؟
قلت: بعيونك التقيت معنى الحياةِ
وفي حبك تألق القلب وسناها
قالت: فلتبقَ يا غلا روحي وموطني
ولا يفرق بيننا زمانٌ غيّاها
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر الكامل



ساحة النقاش