رغم أن العلاقة بين السماء والأرض انقطعت منذ مايزيد على 1400 عاما بوفاة النبى صلى الله عليه وسلم بعد أن ختم الله به الرسل وأتم به الدين ، ولم يعد هناك حاجة لارسال مزيد من النبيين خصوصا أن المولى تبارك وتعالى قال فى آخر ما نزل من القران الكريم " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الاسلام دينا "  إلا أن هناك وحتى وقتنا هذا من يحاولون الحديث باسم الله ويظهرون أنفسهم على أنهم وكلاء الله على الأرض .. يتحدثون باسم الدين ، ويدعون أنهم يدافعون عن الله .. يتهمون من يختلف معهم بالكفر ولا يتوانون عن جر أى كاتب أوشاعر الى المحاكم بسبب قصيدة كتبها أو مقال نشره فى صحيفة من الصحف .

 

وفى مصر مجموعة معروفة بالاسم تمارس هوايتها فى الحديث باسم الله وتشعر وأنت تشاهدهم على شاشات الفضائيات أنهم يملكون صكوك الغفران يمنحوها لمن يرضون عنه ويصبون اللعنات على من يختلف معهم كل ذلك تحت شعارات دينية تغازل المشاعر وتلعب على عواطف عامة الناس فى الوقت الذى يعجزون فيه عن تقديم مبررات واضحة ودوافع مقنعة وراء مطارداتهم المستمرة للمثقفين .

ويبرز من بين قائمة المتحدثين باسم الله فى مصر اسم الشيخ يوسف البدرى الداعية الاسلامى المعروف والذى خاض معارك طاحنة مع عدد كبير من الشخصيات العامة فى مختلف الاتجاهات والتخصصات وقضيته مع الشاعر حلمى سالم يعرف الجميع تفاصيلها فقد سارع الداعية المعروف بتقديم بلاغ للنائب العام يتهم سالم بالاساءة للذات الالهية وتحدى الله سبحانه بتصويره بأنه عبد مأمور هو والأنبياء عليهم السلام، وذلك فى قصيدة " شرفة ليلى مراد "  التى نشرتها مجلة أدب  .

واختصم البدرى فى دعواه كل من فاروق حسنى وزير الثقافة الأسبق وعلى أبو شادى أمين عام المجلس الأعلى للثقافة السابق ورئيس تحرير مجلة أدب ونقد يتهموهم فيه بنفس التهم .

وأكد البدرى أن قصيدة سالم حملت إساءة واضحة وصريحة للذات الإلهية، وجرأة على الله تعالى وتحديه سبحانه بتصويره بأنه عبد مأمور هو والأنبياء عليهم السلام يستدعيهم الشاعر بأسلوب لا يليق بالله سبحانه وتعالى، وذلك لحراسته خشية أن يعتدى على الجثة بشهوته، ثم بلغ التطاول مداه ــ حسب وصف البدرى ــ بتصوير الله تعالى بقروى يُزَغِّط البط ويحلب الضرع، وبأنه يدخل امتحاناً فى كل فصل دراسى قبل أن يؤلف سورة البقرة وتصويره تعالى كأنه عسكرى مرور ينظم السير فى شارع زكريا أحمد ، إلا أن مجلة إبداع التابعة للهيئة المصرية العامة للكتاب بوزارة الثقافة نشرت هذه القصيدة بعددها الأول.

ونجح البدرى فى استصدار قرار من محكمة القضاء الادارى بسحب

جائزة التفوق فى الآداب من سالم والتى منختها له وزارة الثقافة

وكان البدرى تقدم أيضا ببلاغ للنائب العام فى القاهرة ضد استاذة لمادة الفقه الإسلامى بجامعة الأزهر بدعوى تحقير النساء المنتقبات واهانتهم حيث اتهم البدوى سعاد صالح العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بجامعة الأزهر بتحقير شأن المنقبات واهانتهن على شاشات التلفزيون.

المحامى المعروف نبيه الوحش من بين الأسماء التى تحظى بسمعة معروفة فى رفع الدعاوى القضائية ضد الفنانين والمثقفين تحت ستار الدين والدفاع عن المولى سبحانه وتعالى وقد خاض الوحش معركة اعلامية وقضائية ضد المخرج المعروف خالد يوسف والمطربة هيفاء وهبى أثناء عرض فيلم   

" دكان شحاتة " بعد أن أقام الوحش دعوى تطالب بوقف عرض الفيلم تحت دعوى الاساءه للدين الإسلامي ز

وتقدم المحامي نبيه الوحش ببلاغ إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود،

اعتبر الوحش فى بلاغه مخرج الفيلم خالد يوسف بأنه يدافع عن الجياع ولكن بوجبات الجنس، كما اعتبر أن الفيلم حوى مشاهد مخلة للنجمة هيفاء تسيء بشكل مباشر للدين الإسلامي  وقال ان هيفاء ظهرت في أوضاع مخلة وتلفظت بألفاظ تسئ إلى الدين الإسلامي.

واتهم الوحش المخرج والمطربة بإشاعة الفاحشة والتحريض على الفسق والفجور، مع ضرورة وقف عرض الفيلم إلى حين تصحيح ما فيه من مغالطات وتجاوزات.

واستند الوحش إلى المادة 269 من قانون العقوبات، والتي تعاقب كل من يحرض على الفسق والفجور بالحبس 6 أشهر والمادة 278 تعاقب بالسجن لكل من يأتي بفعل فاضح سنة سجنا.

وقد كان الداعية الراحل عبدالصبور شاهين من أوائل من لعبوا دور المدافعين عن الاسلام والمتحدثين باسم الله وكانت معركته مع الدكتور نصر حامد أبوزيد من المعارك الشهيرة فى ذلك الاتجاه وانتهت تلك المعركة بتكفير أبوزيد والتفريق بينه وبين زوجته .

وقد تقدم عبد الصبور شاهين وقتها بتقرير للجامعة يكفر فيه الدكتور نصر حامد أبو زيد حيث أشاد إلى أن ما جاء فى أبحاث أبو زيد خارج عن الدين إلى جانب أنه يندد بالتاريخ الإسلامى ودعوته لالقاء القرآن والسنة جانباً كما وصف الغيب بأنه أسطورة وخرافة مع أن الغيب أساس الإيمان وكانت النتيجة تكفير سبعة أبحاث قدمها نصر حامد أبو زيد والغريب أن القضية تحركت حينها إلى خارج الجامعة لتصل إلي المساجد على يد عبد الصبور شاهين كما ثارت صفحات الجرائد على يد الشيخ عبد الحليم شلبى ومن داخل الجامعة على يد الدكتور محمد البلتاجى. وانضم إليهم مجموعة من رجال الأزهر كلهم نادوا بفصل أبو زيد عن الجامعة حفاظاً على الطلاب من أفكار الكفر والالحاد وتم رفع المشكلة إلي القضاء حيث رفعت دعوى تطالب بالتفريق بينه وبين زوجته والحكم بأنه مرتد وبالفعل تم الحكم بذلك وهاجر نصر أبو زيد إلى هولندا.

وقيل وقتها أن السبب وراء تكفير أبو زيد كان تصفية حسابات قديمة بينه وبين عبد الصبور شاهين لأن أبو زيد هاجمه بشدة حينما كان يعمل مستشاراً لشركات توظيف الأموال.

الا ان الغريب فى الامر ان مثل هؤلاء وغيرهم وكلاء الله الجدد قد انبطحوا ارضا امام الفيلم الميسئ نظرا لان التوجه العام فى الدوله وبخاصه من تيار الاخوان كان يهدف الى التهدئ نظرا لزياره مرسى للامريكا مما يجعلنا نرى ان هؤلاء كان ولازال هدفهم هو الشو الاعلامى فقط.

 

رمزى خضر

المصدر: رمزى خضر
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 25 مشاهدة
نشرت فى 16 ديسمبر 2015 بواسطة elwatannews

مستشار رئيس التحرير : رمزى خضر رئيس التحرير : نصر نعيم

elwatannews
جريدة الوطن نيوز ايجى جريدة مصرية شاملة مستقلة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

4,493