"ابراهيم عمران" اشهر ريجسير فى السينما والمسرح والتليفزيون والاعلانات ، عمل فى المهنة منذ السبعينات مع اشهر نجوم الفن فى مصر أمثال " نجاح الموجى وسيد زيان ويحيى شاهين وشكرى سرحان وعادل امام ويسرا وخالد صالح " وعمالقة الاخراج " يوسف شاهين و حسن الامام وعاطف الطيب وحسام الدين مصطفى وصلاح ابو سيف وخالد يوسف ويس اسماعيل يس وشريف عرفة وساندرا نشأت " ..
حكاية المهنة بين الأمس واليوم :
الوسط الفنى ملىء بالريجسيرات الذين كانوا علامة بارزة فى مجال الفن وتعلمت منهم قيمة المهنة ، منهم " على وجدى وتركى الهوارى وسيد على وشميس ومحمد خانكة ومحمد الخياط وعلى ايوب وقاسم وجدى وهو اقدم ريجسير وكان يعمل مع رمسيس نجيب وعلم اجيال عديدة .. زمان كان الحب والود هما المسيطران على الوسط الفنى وكنا اسرة واحدة يجمعنا صداقة وعلاقة طيبة ، اما الان انقطعت الاوصال وصارت المادة هى المتحكمة واختفت الصداقات والعلاقات وبمجرد انتهاء العمل الفنى ينتهى كل شىء ..
الريجسير هو العمود الفقرى للعمل والجندى المجهول وعين المخرج فى العمل الفنى .. اما الان كل من "هب ودب " يعمل فى هذه المهنة واصبحت تجارة مادية وليست فنية واصبح الريجيسير تاجر بنى آدمين ومقاول أنفار والمنتج استرخص المهنة وجعلها تجارة .. زمان كانت مهنة الريجسير لها قيمة كبيرة وحاليا هناك 150 ريجسير ومساعدين لهم ..
كان الفنان زمان يحترم الاوردر التى كان ذهب لة فكان يمضى علية بكل مهنية اما الان فمعظم الفنانون يرفضون الامضاء خوفا من المسائلة القانونية لان الفنان اذا تأخر عن موعدة او لم يأتى الى التصوير يجعل المنتج يحرر محضر ضدة ويغرمة اموال كبيرة ..
المخرجين فى ميزان ابراهيم عمران :
المخرجين زمان كانوا جادين فى العمل اما الان فالمخرج جعل العمل هزار وضحك وهناك شىء اخر وهو ان المخرج نفسة جعل لة مساعد او مخرج منفذ يقوم بمهامة واصبح كل مهمة المخرج هو اختيار فريق العمل فقط وكلمة " استوب " ..
خالد يوسف اهم مخرج فى السينما حاليا وكنت اعمل معة منذ ان كان مساعد مخرج مع يوسف شاهين وعملت معة 11 فيلم ، وخالد عصبى جدا كل مايهمة هو جاهزية العمل وحضور فريق العمل بالكامل فى المواعيد المحددة .. كذلك شريف عرفة فهو من نفس نوعية خالد يوسف جاد وملوش فى التهريج اطلاقا وعملت معة فى مافيا واولاد العم واضحك الصورة تطلع حلوة .. اما ساندرا نشأت فهى مختلفة تماما وتعاونت معها فى فيلم "حرامية فى كى جى تو" فهى متعاطفة جدا ويجمعها صلة حميمية وحب بفريق العمل ..
وكان المخرج الكبير الراحل حسام الدين مصطفى من أكثر المخرجين تعاطفا مع من يعمل معة فى اعمالة الفنية واتذكر لة موقف فى منتهى النبل والكرم حيث فى احد الاعمال واثناء التصوير جاء مدير الانتاج قائلا انة فشل فى توفير طعام لفريق العمل بدون ذكر اسباب ووجدنا المخرج الرائع يحضر لنا ارقى انواع الطعام من حسابة الخاص ..
حواديت عمران مع أهل الفن :
فنانون جادين جدا شعارهم "بدون كلام داخل اللوكيشن " أمثال " محمود يس وعزت العلايلى وألهام شاهين " .. أما اصحاب الافيهات والتهريج والهزار " احمد السقا وكريم عبد العزيز ومحمد هنيدى وخالد صالح وخالد الصاوى ومنة شلبى وحنان ترك ومنى زكى " ..
فى " زيارة السيد الرئيس" طلب منى محمد راضى وجه جديد وكنت على معرفة بجيهان نصر التى كانت تعمل فى الاعلانات وجلست مع والدها لاقناعة بدخول ابنتة مجال التمثيل فرحب جدا بذلك وذهبت بها لمحمد راضى الذى وافق عليها بل واعطاها دور بطولة فى الفيلم ..
"وقال البحر" لمحمد فاضل وبطولة صلاح السعدنى وفردوس عبد الحميد ومحمود الحدينى وحمدى احمد ، وكان هذا العمل فى اوائل الثمانينات وبالتحديد شهر اكتوبر عام 1981 يوم مقتل الرئيس الراحل محمد انور السادات ، فتوقف العمل تماما وعدنا من الاسكندرية الى القاهرة وذلك لان الفنان حمدى احمد كان عضو مجلس شعب وكان علية ان يحضر الجنازة ..
وفى فيلم " البطل" بطولة احمد زكى كانت علا غانم ضمن المجاميع التى تعمل فى الاعمال الفنية وعلا كانت ترقص فى احدى الحفلات واثبتت موهبتها من خلال هذا الدور الثانوى ، كذلك احمد الفيشاوى الذى كان يقول جملتين فقط مع المجاميع وكان هذا الفيلم اول ظهور للفيشاوى وعلا غانم واصبحوا ابطال ونجوم بسبب رقصة وجملتين .. وفى احد المشاهد التى كنا نصورها فى الاسكندرية طلب منى المخرج احضار مجاميع من الاسكندرية وذهبت مع مساعد المخرج محمود عبد الشافى الى احد الريجسيرات المتواجدين هناك وعدنا الى المخرج نبلغة باتمام المهمة وفى الوقت المحدد والمتفق علية لم يحضر الريجيسير والوقت تأخر جدا والتصوير متوقف فذهبنا مرة اخرى الى قهوة حميدو بالاسكندرية واستفزنا الريجسير عندما قال انة لا يستطيع احضار المجاميع ووجدت عبد الشافى يرفع الكرسى ويقوم بضرب الريجسير وتجمع الاهالى حولنا لفض الاشتباك ..
فى فيلم " ضحك ولعب وجد وحب " و هو الفيلم الوحيد الذى اخرجه مدير التصوير طارق التلمسانى كان ملىء بالاثارة خلف الكاميرات وداخل اللوكيشن ، حيث كان العمل يضم نخبة كبيرة من الفنانين والفنانات ومجموعة كبيرة من الوجوة الجديدة امثال يسرا وعمر الشريف وعمرو دياب الذى كان دائم التأخير فى حين ان عمر الشريف كان يأتى دائما قبل ميعاد التصوير مما وضع عمرو دياب فى ورطة كبيرة ، وهذا جعل المنتج والمخرج يضعون فرمان شديد اللهجة لكل من يأتى التصوير متأخر وكان ذلك بالاتفاق مع فريق العمل ، وبالتأكيد كان المطرب عمرو دياب هو اكثر المتضرريين من هذا الفرمان خاصة وان العقاب هو تحمل تكلفة يوم التصوير بالكامل وهو مبلغ ضخم جدا وصل احيانا الى 50 الف جنية ، علما بان عمرو دياب فى هذا التوقيت كان نجم لامع ..
حكاية الكومبارس وبنات المدارس وتحرش الشرطة :
وفى فيلم " كف القمر" طلب منى المخرج خالد يوسف عدد كبير جدا من المجاميع لتصوير مشهد جنازة فى الاقصر ، وجمعت اكثر من 500 كومبارس من الفلاحين والصعايدة وجمعت المجاميع من الفجر وعندما ذهبت بهم الى مكان التصوير فزعنا الفنانين هناك لانهم افتكروا ان الصعايدة يرفضون التصوير وجاءوا يعتدوا عليهم ..
وتكرر هذا الامر مع المخرج يوسف شاهين عندما طلب منى احضار 300 كومبارس الساعة 6 صباحا ثم طلب منى 300 اخرين وقال بالنص " فى ساعة زمن عايز منك 600 واحد ولو ماجبتهمش مش عايزك معايا " وكان هذا العدد الهائل لتصوير مشهد المظاهرة امام قسم الشرطة فى فيلم " هى فوضى " ، فذهبت وجمعت ناس قهاوى وشوارع العباسية وباب الشعرية ولم اكن اعرف اى شخص منهم ، وفى البداية شعرت اننى بهذه الاعداد الكبيرة لن امر بسلام من امام افراد الشرطة المتواجدين فى الشوارع لان الشكل العام يبين باننا فى " خناقة " ، وعندما ذهبت ليوسف شاهين وقلت لة كله تمام كافئنى مكافأة كبيرة ..
وفى " دكان شحاتة " طلب منى احضار 200 بنت من سن 14 الى 17 عاما الساعة 5 صباحا ، واثناء فترة العصر طلب خالد يوسف 200 اخرين ، وكان هذا الامر شاق جدا لعدم ثقة اهالى البنات فى مصداقية هذا الموضوع وجاءوا معنا التصوير ، تخيل كيف كان المشهد وكل بنت من الـ 400 معاها اهلها ..


