من وراء رمي المصاحف في دورات مياه المساجد في الفيوم الآن ،وفي حادثة تعيد إلي الأذهان حوادث أخري من الفتن الطائفية وإهانة كتاب الله وقع حادث لا يوحي بشيء قدر ما يوحي بالحسرة والحزن علي حال مصر فحين تنتهك حرمات كتاب الله لا يجدر وقتها أن نصمت صمت النعام هذا ، فهل هناك من ث يعبأ : بداية الواقعة : استيقظ أهالي قرية اللاهون لصلاة الفجر في المساجد ثم وجدوا مصاحف المساجد ممزقة ومبددة وملقاة علي أرضية المسجد وبعضها ملقي في دورات المياه مما أثار ضجة وحديثاً لا يخلو من تساؤل مهم، من فعلها، ورغم صمت المسئولين ووزارة الأوقاف عن التحقيق في هذا ولكننا سنعرض بجانب من التحليل ما حدث وتوجيه سؤالين مهمين : - لماذا المساجد الكبيرة : ومن غريب الأمر أن يتكرر نفس الحادث في أربعة مساجد كبري في القرية وهي مسجد الخولي ومسجد السيدة مؤنسة ومسجد جسر جاد الله ومسجد الشميلية ومسجد المحطة ، هي مساجد كبيرة يرتادها يومياً مئات المصلين،ويغلقونها من بعد صاة العشاء كيف استطاع أن يدخل المسجد فلماذا وإن قلنا أن الفاعل صاحب هوي أو ملحداً أيا كان أن يقوم بمثل هذا داخل المساجد الكبيرة إلا إذا كان له هدف سياسي واضح :ا يريد أن يصنع فتنة طائفية متعددة الأهداف ما بين شركاء الوطن فمن ناحية سيؤجج نار الفتنة ما بين مسلمي ومسحيي هذا البلد ومن جهة أخري يحدث وقيعة ما بين الشعب والحكومة أو الشعب والشرطة نظراً لعدم قدرتها علي حماية المساجد ويتسبب في مشاحنات أهلية ربما تودي بنهايات ليست سعيدة علي الإطلاق . - ما الدوافع وراء هذه الفعلة المجرمة إجابة هذا السؤال مرهونة بهدف، فالفاعل يعرف جيداً أن مثل هذه الأفعال تثير الرأي العام وتضرب علي وتر الدين، وتر الدين في بلد الأزهر ولا يُري للناظر من قريب أو بعيد إلا أن الدافع سياسياً بحتاً ، ربما انتقام ما أو تصعيد لنيل الشهرة وإثارة لحفيظة المتدينين، وإذا تعرضنا لكل الأحداث السياسية التي أثارت الرأي العام في الفترة الأخيرة فهذا سيشير بأصابع الإتهام إلي " الإخوان " خاصة بعد صدور أحكام تترواح ما بين الأعدام والمؤبد فما بين مطاردة الهاربين والحكم علي المقبوض عليهم يثور التساؤل ، هل من المعقول أنهم يحاولون الأعتراض علي أحكام القضاء ضد قادتهم ولا تعليق لنا علي أحكام القضاء أن أرمي وأمزق المصاحف في دورات المياه ممايجعلني كافراً بالله قبل حتي أن نوجه تهمة قانونية إلا أن تكون هذه الجماعة تريد أن تشنق نفسها بحبل من صنع يديها وهذا ما ظنه أهل القرية ، يقول اللواء عمر حماد في مجلس شعبي عقدهمشايخ البلد أن انشغال الأمن في قضايا الإرهاب جعل الاخوان يسعون لمساعي أخري ويحاولون اسقاط الدولة وخلق فتنة وده التقسيم الجغرافي المحطوط والمخطط مصر وأضاف قائلا : " دول ناس ميعرفوش ربنا والحتدثة دي انتقام سياسي مش طائفي ولا ديني والهدف منها خلق فتنة طائفية ، ومن جهة أخري ربما هوا أحد المتطرفين من هنا أو هناك ، ربما يتبين غير هذا ويظهر طرف خفي جديد فينبغي أن يحاسب مهما كان بدلا من أن تقوم حروب ونزاعات طائفية وهذا ما يحملنا إلي شق أخطر . عنشاهدنا في الأعوام الماضية فتن طائفية بدأت في قري صغيرة لا علم لأحد بها فلا داعي للاستهانة بمثل هذه الحوادث ، ومن زواية أخري للتحليل فإذ ااستبعدنا الدافع السياسي ولو قليلاً وأرجعنا الحادث لأسباب طائفية فلا ضرورة لهذا خاصة وأن أهالي القرية مسلمين ومسيحيين لا ضغائن بينهم ويسودهم التعاون والمودة ولا توجد مشاحنات حتي ولو شخصية بينهم ومن الخطير جداً أننا لو لم نتجنب مثل هذه المشاكل لوجدنا أنفسنا مقبلين علي جيل ثاني من الفتنة الطائفية يقول الحاج حسان فاضل أحد مشايخ البلد : " انا مصدقش أبداً ان فيه مسيحي يعمل كدا احنا عارفين ان دول قاصدين الفتنة واننا نرجع لايام الفتنة والمسلمين والمسيحيين يقتلوا بعض ونرجع العداوات القديمة وأضاف قائلا تعاملنا مع المسيحين طول عمره في الخير حتي في التجارة كلمتهم واحدة عكس الاخوان . مشايخ البلد وكبرائها : وجدير أيضاً أن نذكر دور عمدة القرية ومشايخها وقد تحدث إلينا الحاج عمر ابراهيم شيخ البلد قائلاً: الموضوع ده أول مرة يحصل في البلد والمسلمين والمسيحيين طول عمرهم يد واحدة وعمر ما كانت فيه تفرقة بين مسلم ومسيحي وقد عقد مشايخ البلد مجلس شعبيا محاولين احتواء الوضع قبل تفاقم الأزمة اجتمع فيه كبار المشايخ وممثلين غن الاقباط يقول الحاج عمر ابراهيم متحدثاً عن المجلس : الناس اجتمعت وقالوا ان دا موضوع يستحيل يحصل وقعد مع كبار المسيحيين في البلد واحنا كمسلمين مش مصدقين اللي حصل ده اما المسيحيين قالوا ان ده فعل قصده الفتنة واحنا اهل كتاب واحد والمجلس دا معمول عشان الوحدة بيننا وحدة الوطن ، وعن الواقعة يقول الحاج نادي ابو الأخرس أحد مشايخ البلد : " أحد المساجد اللي جنبي واللي حصل فيها الحادثة دي جبت عمال المساجد وسألتهم دا غير ان مفيش سكان مسيحيين جنب المسجد ومش معقول واحد مسيحي هييجي من اخر البلد عشان يعمل كدا وهوا عارف ان سكان المنطقة كلهم مسلمين وتكرار الحادثة بيدل علي قصد اللي مل كذا ، انوا قاصد فتنة " وعن الإبلاغ عن الواقعة يقول الحاج سيد الضبش : وبعد ابلاغ الامن طلبوا من الغفرا يكثفوا الدوريات علي المناطق الحيوية في البلد زي المجلس المحلي وسد الكهربا والمحلات التجارية عشان الهجمات القريبة والمتوقعة اللي ممكن تحصل، او ممكن يقتلوا مجموعة من المسيحيين عشان يشعلوا الفتنة اكتر وتقوم نار فتنة وقتل " ، ويعلق الحاج عبد المنعم ابراهيم : " من المؤكد ان اللي حصل ده يدعوا لتحرك امني وشعبي لضبط اللي عملوها خاصة وان الهاربين واللي عليهم اخكام سياسية ممكن يعملوا اي حاجة يخربوا بيها البلد ودا مش جديد عليهم . شهود العيان : ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪ ﺷﻬﻮﺩ ﺍﻟﻌﻴﺎﻥ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ : ﺑﻌﺪ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻟﻘﻴﻨﺎ ﺍﻟﻤﺠﺎﺭﻱ ﺑﺘﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ - ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﻤﺤﻄﺔ - ﻣﺴﺪﻭﺩﺓ ﻭﻟﻤﺎ ﺣﺎﻭﻟﻨﺎ ﻧﺴﻠﻜﻬﺎ ﻻﻗﻴﻨﺎ ﻣﺼﺎﺣﻒ ﻣﺮﻣﻴﺔ ﺟﻮﺍ ﺃﻭﺿﺔ ﺍﻟﺘﻔﺘﻴﺶ ﻭﻃﻠﻌﻨﺎﻫﺎ ﻭﻏﺴﻠﻨﺎﻫﺎ ﺑﻤﻴﺔ ﻧﻀﻴﻔﺔ ﻭﺣﻄﻨﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻣﺒﺎﺭﺡ ﺑﺮﺩﻩ ﻻﻗﻴﻨﺎ ﻣﺼﺎﺣﻒ ﻣﺮﻣﻴﺔ ﺗﺎﻧﻴﺔ ﻭﻓﻴﻪ ﻣﺴﺎﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺣﺼﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺯﻱ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﺴﺖ ﻣﺆﻧﺴﺔ ﻭﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﺨﻮﻟﻲ ﻭﺑﻠﻐﻨﺎ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ . أئمة المساجد : وفي حادثة مثل التي نحن بصددها فلا يغفل دور أئمة المساجد يقول أحد الأئمة : طبعا اللي عمل كدا حرام شرعاًوبعض الفتاوي قالت بأنه فعل يخرج من الملة والمقصود من كل دا هوا فتنة تقوم بين المسلمين والنصاري في البلد " وفي الفترة القادمة ينبغي تكثيف الدعوة الدينية والوعظ للناس والتحذير من هذه الأفعال التي تطعن في ظهر هذا الوطن . الشباب : وهو السلاح الأخطر الذي قد يستخدم خدمة الوطن وقد يستخدم لهدمه وكانت لهم انطباعات أيضاً يقول جمال أحمد أحد شباب البلد " انا مش مصدق اللي حصل ده ، للدرجة دي اللي عملها لا يستحق انوا يعيش فيها ، اللي يضحي بدينه عشان يخلق فتنة مش لازم يكون بيننا " أما عن البلد فقد وجهت دعوات من الشباب لتكوين جبهة هدفها حماية المساجد والكنائس حفاظاً علي وحدة الوطن الأزهر والأوقاف والتوعية ومسلسل لا ينتهي : ما ظهر التطرف والتشدد والأفكار الهدامة إلا حين حدث تقصير وتكاسل في توعية الناس من جانب الأوقاف وعدم وجود دعاة مؤهلين، فيجب الحسم في هذا حتي يستقيم أمر الله في خلقه . كتب : هاني محمد
مستشار رئيس التحرير : رمزى خضر رئيس التحرير : نصر نعيم
جريدة الوطن نيوز ايجى جريدة مصرية شاملة مستقلة »
أقسام الموقع
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
4,491


