أ.د/ صلاح الدين عبد الرحمن الصفتي Prof. S.A. El-Safty

كلية الزراعة جامعة عين شمس- موقع علمي متخصص في علوم الدواجن - مقالات علمية وثقافية

<!--<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-bidi-font-family:Arial;} </style> <![endif]-->

كتاكيت اللحم في سطور

د/صلاح الدين عبد الرحمن الصفتي

 

الأنواع والتربية Breeds and Breeding         

بدأت صناعة إنتاج اللحم من الدواجن منذ عام 1920 في الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت في البداية توجه الإناث ثنائية الغرض لإنتاج البيض بينما توجه الذكور للتسمين وإنتاج اللحم، أما في الوقت الحالي فإن صناعة كتاكيت التسمين تقوم على أساس تربية خطوط من الإناث وأخرى من الذكور، حيث نشأت وتطورت خطوط الإناث عادة من دجاج البليموث روك الأبيض، بينما نشأت خطوط الذكور من دجاج الكورنيش، ويتم الحصول على قوة الهجين من الخلط والتهجين بين الأنواع المختلفة وبين السلالات داخل الأنواع، علاوة على إتباع بعض برامج التربية الداخلية وذلك للحصول على هُجن تجارية متميزة في إنتاج اللحم، والتي تسمى حالياً بأحد الأسماء التجارية طبقاً للشركة المُنتجة.

 

تُعتبر الولايات المُتحدة الأمريكية هي أولى دول العالم إنتاجاً لدجاج التسمين (22% من الإنتاج العالمي)، يليها الصين (18%) ثم البرازيل (15%)، وذلك طبقاً لتقديرات وزارة الزراعة الأمريكية لعام 2009م، كما تُشير هذه التقديرات أن البرازيل احتفظت بكونها المُصدّر الأول لدجاج التسمين على مُستوى العالم في عام 2009م، وكانت دول الإتحاد الأوربي هي المُستورد الأساسي لدجاج التسمين في ذات السنة. وطبقاً لإحصائيات منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المُتحدة لعام 2008م، تُعتبر الصين هي المُستهلك الأول للحوم الدجاج حول العالم (حوالي 18.6 مليون طن متري)، حيث يستهلك المواطن الصيني سنوياً أقل من 14 كجم، وهذا يقل عن نظيره في كل من أمريكا والاتحاد الأوربي والبرازيل، حيث سجل متوسط استهلاك الفرد في أمريكا 39 كجم، وفي الاتحاد الأوربي 23.7 كجم، وفي البرازيل 37 كجم، وربما يرجع الاستهلاك المرتفع للصين من لحوم الدجاج على الرغم من انخفاض نصيب الفرد إلى صدارة الصين التعداد الأكثر للسكان على مُستوى العالم (1.3 مليار نسمة).    

 

          يتميز خط الذكور المُستخدم في قطيع أمهات كتاكيت التسمين باحتوائه على العامل الوراثي المسئول عن لون الريش الأبيض السائد، كما يتميز بسرعة النمو وصفات اللحم الجيد مثل عرض الصدر، وعُمق الجسم، ونسبة التصافي العالية وسرعة الترييش. أما خط الإناث فيتميز بسرعة النمو ونسبة الفقس العالية، علاوة على الإنتاج العالي من البيض ذو الحجم المناسب للتفريخ، الكفاءة الغذائية العالية، القوام الجلدي الجيد، توفر الصبغة في كل من الجلد والساق، كما يجب التأكد من خط الأمهات من عدوى الميكوبلازما التي تنتقل للكتاكيت الفاقسة. وبالنسبة للقطعان الكبيرة من دجاج التسمين، لابد التأكد من سلامة الريش في منطقة الصدر وغياب قروح الصدر.

 

          إجراء كل من اختبار النسل والانتخاب العائلي يؤثر بدرجة كبيرة على تطور خطوط كتاكيت اللحم، كما يجب متابعة عمليات التهجين بين خطوط الذكور والإناث للتأكد من إتمامها بشكل جيد والحصول في النهاية على كتاكيت لحم تتميز بالريش الأبيض والأرجل الصفراء، علاوة على مُعدلات أدائها المرتفعة إلى جانب اقتصاديات إنتاجها. وتتنافس الشركات المختلفة المُنتجة لكتاكيت اللحم فيما بينها لإنتاج كتكوت لحم يتميز بسرعة النمو وكفاءة التحويل الغذائي العالية وارتفاع مُعدلات الحيوية، إلى جانب الوزن المرتفع عند التسويق.

 

          لعل الخلفية الوراثية Genetic makeup لقطعان أمهات اللحم أول العوامل المؤثرة على أداء كتاكيت اللحم، هذا علاوة على عوامل أخرى هامة مثل تغذية الأمهات وحجم بيض التفريخ إلى جانب برنامج الإضاءة المتبع داخل حظائر قطيع الأمهات. وقد لوحظ من خلال الدراسات على بيض التفريخ المُنتج لقطعان اللحم، أن كل من فترة التخزين وطريقة التخزين تؤثران على مُعدل نمو كتاكيت اللحم الفاقسة خلال فترة التسمين، وبناءاً على ذلك فإن القدرات الوراثية لقطعان الأمهات وبرامج التربية المُتبعة ليست وحدها أهم العوامل المؤثرة بل إدارة القطيع من حيث التغذية والإضاءة وتداول ومُعاملة بيض التفريخ، حيث عوامل أخرى تؤثر بدورها على أداء كتاكيت التسمين حتى العُمر التسويقي. وبشكل عام فإنه للحصول على كتاكيت تسمين ذات مُعدلات أداء مرتفعة فإنه لابد من التأكد من الأربعة نقاط التالية:

·        التأكد من إعطاء قطعان الأمهات كافة التحصينات المطلوبة.

·        خلو قطعان الأمهات ومعمل التفريخ من أي عدوى مرضية.

·        إعطاء الكتاكيت الفاقسة التحصينات اللازمة عند الفقس في معمل التفريخ.

·        معرفة هل تم تجنيس الكتاكيت عند الفقس أو إجراء عملية قص منقار من عدمه.

 

تشمل برامج التربية والانتخاب في قطعان أمهات اللحم عديد من الصفات والتي تتضمن النمو والكفاءة الغذائية والترييش وتطور عضلة الصدر وصبغة جلد الساق والمقاومة للأمراض والاحتياج الغذائي الموروث ولون الريش وحجم البيض. وسوف يتم إلقاء بعض الضوء على كل عامل من تلك العوامل كما يلي:

 النمو والكفاءة الغذائية Growth and feed efficiency

          تُعتبر صفة النمو من الصفات الكمية الوراثية في الدواجن، كما ترتبط صفة النمو بصفات أخرى هامة بالجسم مثل صفة عرض عضلة الصدر، وعُمق الجسم، والترييش، لذلك فإن كتاكيت التسمين ذات مُعدلات النمو العالية تتميز بعضلة صدر وعُمق جسم كبيرين، كما أنها تتميز بالترييش الجيد. وتُعتبر صفة الكفاءة الغذائية من الصفات الوراثية أيضاً، حيث تتميز الطيور سريعة النمو بقدرتها العالية على الاستفادة من الغذاء مقارنة بتلك ذات مُعدلات النمو البطيئة، كما يرتبط كل من مُعدل النمو والكفاءة الغذائية بمعاملات ارتباط عالية، وبشكل عام فإن الانتخاب يوجه في قطعان أمهات اللحم لمُعدلات النمو العالية وذلك بقدر أكبر من توجيهه لصفة الكفاءة الغذائية.

 الترييش Feathering

          تطلب دائماً مجازر الدواجن كتاكيت التسمين مكتملة ومتجانسة الترييش، لذا دائماً ما تحتوي قطعان الأمهات على العامل الوراثي المرتبط بالجنس المسئول عن سرعة الترييش، والذي يتم توريثه لكتاكيت اللحم الناتجة مما يؤدي إلى سرعة واكتمال ريش الكتاكيت عند التسويق. ويمكن معرفة الكتاكيت سريعة الترييش بمجرد الفقس وذلك من خلال فحص طول كل من ريش القوادم والخوافي بالجناح، وأيضاً عن طريق معرفة عدد الريشات الثانوية (الخوافي) بالجناح، حيث يتميز الكتكوت سريع الترييش بنمو ريش كل من القوادم والخوافي بشكل جيد عند الفقس، واحتواء ريش الخوافي على ستة ريشات أو أكثر، بينما يتميز الكتكوت بطيء الترييش بغياب ريش الخوافي، أو وجود أقل من ستة ريشات منها وتكون قصيرة في الطول، أو يغيب ريش القوادم أو يكون موجوداً ولكن قصير جداً.

 تطور عضلة الصدر Breast development

          يُعتبر لحم الصدر من أهم قطعيات لحوم الدجاج، حيث يُعتبر من الصفات الأساسية التي يتم توجيه الانتخاب إليها في قطعان أمهات كتاكيت اللحم وذلك لإنتاج كتاكيت لحم تتميز بالصدر العريض وعظمة القص الطويلة، وهذا يُساعد على زيادة كمية اللحم في تلك الطيور، مع تجنب وجود أي عيوب في القص أو قروح في الصدر Breast blisters.

 صبغة الساق Shank pigmentation

          لون الساق من الصفات الوراثية، حيث في الأنواع التي تتميز باللون الأصفر للساق يتباين اللون فيها من الأصفر الفاتح إلى الأصفر الغامق وأحياناً إلى اللون الأصفر المائل للأخضر أو الأزرق، ولكن تجدر الإشارة إلى أن تأثير كل من التغذية والإصابات الطفيلية أو العدوى المرضية تؤثر على لون صبغة الجسم بقدر أكبر من تأثير الوراثة.

 مقاومة الأمراض Disease resistance

          يختلف الدجاج فيما بينه في مقدرته الوراثية على مقاومة العدوى سواء الناتجة عن الكائنات وحيدة الخلية Protozoa أو البكتريا Bacteria أو الفطريات Fungi أو الفيروسات Viruses أو الديدان الطفيلية Parasites worms، وقد أمكن من الناحية التطبيقية استنباط سلالات تقاوم إلى حد كبير عدوى الكوكسيديا، وتيفويد الدجاج، ومرض الإسهال الأبيض، الأورام الحشوية الليمفاوية، والنيوكاسل، والعُرف الأزرق.

 وراثة الاحتياج الغذائي Nutrient requirement inheritance

            الاحتياج الغذائي لبعض الأحماض الأمينية مثل الأرجينين والمثيونين يُعتبر من الصفات الوراثية، كما لوحظ اختلاف وراثي بين الأنواع في: (1) الاحتياج لبعض الفيتامينات مثل فيتامينات (أ، ب1، د3، هـ، ب2)، (2) لعوامل النمو غير المعروفة، (3) إضافة للاحتياج لبعض المعادن مثل الماغنسيوم، والكالسيوم، والخارصين. وبشكل أساسي لابد من استبعاد الأفراد التي يبدو عليها أي مظاهر نقص لأحد العناصر الغذائية في قطيع الأمهات.

 لون الريش Plumage color

          ربما تتأثر صفة النمو وبعض من الصفات الأخرى بالعوامل الوراثية التي تُحدد لون الريش في كتاكيت اللحم، حيث لوحظ ارتباط كل من العوامل الوراثية المسئولة عن لون الريش الفضي وعامل اللون الأسود المُمتد وعامل الأبيض المتنحي مع مُعدلات النمو الكبيرة في الدجاج. وفي حالة كتاكيت اللحم ذات الريش الأبيض المرغوب، فإن لون الريش الأبيض السائد لابد وأن يُصاحب بوجود الجين المسئول عن تخطيط الريش، وبشكل عام فإن الريش الأبيض لكتاكيت اللحم هو الشكل المرغوب لمجازر الدواجن الآلية.                

 

حجم البيضة Egg size

          تُعتبر كتاكيت التسمين المُنتجة من البيض كبير الحجم والذي يتراوح وزنه بين 24- 28 أوقية للدستة هي الأثقل وزناً عند الفقس مقارنة بتلك الناتجة من بيض يتراوح وزنه بين 18- 22 أوقية للدستة، حيث لوحظ أن كل زيادة مقدارها أوقية واحدة في الدستة تُعطي زيادة وزنية مقدارها 0.04 أوقية لكل كتكوت لحم جاهز للتسويق، كما لوحظ أن الكتاكيت الناتجة من بيض صغير الحجم ترتفع فيها نسب النفوق وتقل فيها مُعدلات النمو والتحويل الغذائي مقارنة بتلك الناتجة من بيض كبير الحجم.

 

المصدر: صلاح الدين عبد الرحمن الصفتي (2012). الدليل في إنتاج الدواجن الزراعية- جامعة سبها- ليبيا
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 653 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

792,343