Dr. Maher Elsawaf

الطريق إلي التقدم والتنمية يقوم علي العلم والمعرفة وحرية التعبير

undefined

الرأسمالية وكيفة التعامل مع عيوبها

د. محمد ماهر الصواف 

كان القرن التاسع عشر عصر تنمية رأسمالية وعصر ثورة دیمقراطية ليبرالية تسعى إلى تحرير الفرد من قيود المجتمع والدولة، وتكفل له حقوقه ذات الجذور الطبيعية، وتنطلق من أن الحرية الفردية هي السبيل ليخرج العالم من التخلف الاجتماعي، وعلى ذلك يمكن القول أن الرأسمالية هي الأساس الاقتصادي أو المحتوي الاقتصادي لليبرالية.

والرأسمالية هي نظام اقتصادي ذو فلسفة اجتماعية وسياسية تشجع حرية العمل التجاري والاقتصاد الحر، وقد تبلورت أفكار الرأسمالية على أيدي عدد من المفكرين من أبرزهم آدم سمث 1723-1790م وتتلخص أهم أفكاره فيما يلي :

-         حرية المبادرات الفردية  والمنفعة الشخصية هى بمثابة النظام الطبيعي ، فكل فرد يبحث عن تعظيم ثرواته ،  وعادة ما يلجأ إلي إستثمار أمواله في مشروعات إنتاجية ، وأن زيادة الأرباح تساعد على تراكم رأس المال  الذي يؤدي بدوره إلي مزيد من الإستثمار.

-         نجاح النظام الرأسمالي يستلزم توافر حرية التجارة والمنافسة الكاملة، وأن ميكانيكية  العرض والطلب ستؤدى إلى توافر السلع للمستهلك بأسعار مقبولة.

-         وأن الحرية ضرورية للفرد فهى تتيح له : حرية اختيار عمله بما يتفق مع استعداداته ومن ثم ينتج اكثر ويبتكر ويطور، وأن الحرية قوة دافعة للإنتاج ولكونها حقاً إنسانياً يعبر عن الكرامة البشرية.

ونظراً لمزايا النظام الرأسمالى فقد اصبح هو النظام السائد فى الغالبية العظمى من الدول خاصة بعد تفكك الإتحاد السوفيتى وعدم نجاح النظام الإشتراكى فى تحقيق التنمية  والتقدم، وتحقيق العدالة الإجتماعية كما توقع مؤسسيه .

ولا ننكر أن الرأسمالية يعاب عليها أنها قد تسبب بعض الآثار السلبية  سنوضح امثله لها  فى الجدول التالى مع بيان بعض للسياسات التى تتبعها  الدول للتخفيف من حدة هذه الآثار :

عيوب الرأسمالية وآثارها السلبية

السياسات العامة للدولة

انانية بعض  رجال الأعمال والسعى الى  تحقيق مستوى عالى من الأرباح حتى ولو كان ذلك على حساب صحة الإنسان والمحافظة على البيئة والمصلحة العامة

تحديد مواصفات فنية للمنتجات والسلع الإستهلاكية،

تأسيس جهاز إدارى للرقابة على مدى إلتزام المنتجين بها.

ووضع قوانين رادعة فى حالة عدم مراعاة المعايير والشروط الصحية والبيئية فى مراحل الإنتاج المختلفة،

مع تقنين المسئولية الإجتماعية لرجال الأعمال

محاولات الإحتكار لبعض السلع والقيام بعمل اتفاقيات غير مشروعة بين المنتجين  لرفع الأسعار

وضع قانون لتنظيم المنافسة ومنع الإحتكار

المنافسة الشرسة، التى يأكل القوى فيها الضعيف

 

دعم الدولة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

ابتزاز الأيدى العاملة واستخدام الفصل التعسفى

 

قوانين للعمل وللضمان الاجتماعى وصرف إعانة البطالة

 

 

ولعله من الأهمية ان يتم تنفيذ هذه القوانين والسياسات بحزم ودون تمييز بين حالة واخرى، فقد أثبتت لنا التجارب السابقة كيف ان بعض رجال الأعمال ضربوا بالقوانين بعرض الحائط واستغلوا النفوذ والعلاقات الشخصية برجال السلطة للتهرب من الضرائب أو إنتاج سلع تخالف المواصفات القياسية العالمية، علاوة على أستغلال الظروف التى تمر بها الدولة هذه الأيام وقاموا برفع الأسعار بشكل مبالغ فية بحجة إرتفاع الدولار وأظهروا أنانية مفرطة ولم يراعوا الحالة الإقتصادية الصعبة التى يمر بها أفراد المجتمع .

 

 

 

المصدر: د. محمد ماهر الصواف : الإقتصاد السياسي ، مدينة الثقافة والغلوم ،6 أكتوبر 2014
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 103 مشاهدة

Dr.maher elsawaf الأستاذ الدكتور محمد ماهر الصواف

drelsawaf
نشرالثقافة الإدارية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

18,778