Dr. Maher Elsawaf

الطريق إلي التقدم والتنمية يقوم علي العلم والمعرفة وحرية التعبير

متي يمكن للمواطن المصري ممارسة رياضة المشي  وركوب الدراجات بأمان؟

د. محمد ماهر الصواف

 

تدرك كافة الدول المتقدمة ان الإنسان هو أهم عناصر التنمية والتقدم فهو الذي يملك الفكر وهو القادر علي التطوير وتحسين الإنتاج الزراعي والصناعي ،إلا أن تحفيز السلوك الفكري الإبداعي للإنساني يطلب ضرورة إشباع الحاجة للأمان  والإستقرار المادي والمعنوي،  فالخوف والشعور بالتهديد الدائم قد يفقده التوازن الفكري والسلوكي ، لذا تسعي الحكومات إلي توفير كل سبل الراحة والأمان ما أمكن للسكان .  ومن الآليات التي توفرها الدول عامة هو توفير الطرق الآمنة سواء لراكبي السيارات او الدرجات أو المشاه ، فتولي ألمانيا الإتحادية أهمية خاصة لتشجيع السكان علي ممارسة رياضة المشي و استخدام الدرجات في تنقلاتهم داخل المدن لما في ذلك من فوائد صحية وبدنية لفاعلها ، علاوة علي فائدتها في الحد من تلوث الهواء والذي تسببه عوادم السيارات.

فقد حرصت الحكومة الألمانية عند وضع الخطط العمرانية وتصميم الطرق والشوارع والأرصفة داخل المدن والقري أن يخصص مسارات للمشاة و للدرجات آمنه وتظهر الصورة عالية احدي الأرصفة بمدينة برلين وتقسيماتها نأمل أن يطلع عليها السادة رؤساء الأحياء والمدن ويتخيل ما يجب أن تكون عليه أرصفة مدينة القاهرة.

 

ومن الغريب أن هذا النوع من الخطط العمرانية وتخطيط الطرق  لا يلقي إهتمام القائمين علي إدارة المدن والقري المصرية بل وحتي مدينة القاهرة ، فيستحيل لراكبي الدرجات السير بشوارع مدينة القاهرة بأمان ، حيث لا توجد أماكن مخصصة لذلك مما يضطروا للسير في وسط  السيارات مما يعرضهم للخطورة بدرجات عالية . أيضا تدهورت حالة  الأرصفة المخصصة لسير المشاه وساءت حالتها واصبحت غير صالحة لسر المشاة نتيجة تعدي اصحاب المحلات التجارية عليها والباعة الجائلين، علاوة علي استخدامها كأماكن لوقوف السيارات .  ويتم كل ذلك رغم ان القانون ولوائح الضبط تنظم استخدامها الأرصفة

ومما يثير الحزن ان تخصيص أماكن للمشاة وللدرجات ، يضمن الأمان للمستخدميها،  لم يخطر ببال معدي الخطط العمرانية بالمدن الجديدة رغم اتساع الشوارع وتوافر المساحات الكافية .

وأخيرا يجب الإشارة إلي بعض القواعد الخاصة بالأرصفة تطبق في المملكة العربية السعودية حيث تقضي بأنه :

- لا يجوز بأي حال من الأحوال  التعدي علي الرصيف وعلي اي من عناصره -  ويمنع منعا باتا إشغال الأرصفة بأي أشياء ثابته أو متحركة أو مؤقته خلافا ما هو مصرح به

- ولا يجوز عرض اي مواد غذائية أو غيرها خارج حدود المحلات التجارية  ، - كما لا يجوز وضع منشورات دعائية اوإعلامية علي أثاث الرصيف من أعمدة وكبائن ويستثني من ذلك اللوحات الإعلامية المصرح بها .

- ولا يسمح بدخول السيارات أو وقوفها علي الأرصفة ما عدا مداخل السيارات المخصصة لذلك .

هذا وتلتزم البلديات بالمملكة  ان يكون الرصيف ملائما للمقياس البشري ، وان يشجع علي المشي والشعور بالأمان للمشاه ، وأن توفر  مسار للتنزه وزاولة رياضة المشي في أماكن تتصف بالإنفتاح مثل الحدائق مع مراعات الاختلاف في ابعاد الأرصفة والعناصر التي تحويها حسب موقع الرصيف من المدينة ، والاهتمام بالتشجير واختيار الأشجار والنباتات الجمالية  التي توفر الظل

و نأمل من الحكومة المصرية ان تولي الإهتمام الكافي بتنظيم الأرصفة لتنمية ثقافة استخدام  الدرجات وممارسة رياضة المشي لما في ذلك من فائدة تعود علي الأفراد والمجتمع   

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 311 مشاهدة

Dr.maher elsawaf الأستاذ الدكتور محمد ماهر الصواف

drelsawaf
نشرالثقافة الإدارية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية »

عدد زيارات الموقع

164,224

ابحث