Dr. Maher Elsawaf

الطريق إلي التقدم والتنمية يقوم علي العلم والمعرفة وحرية التعبير

 

مفهوم مبدأ سمو الدستور

أ.د. ماهر الصواف

الدستور هو مجموعة القواعد التي تحدد شكل الدولة ، ونظام الحكم، والسلطات العامة فيها ، واختصاص كل منها و علاقاتها مع بعضها البعض, كما يحدد القواعد والمبادئ المستقرة فى المجتمع ، والإطار السياسي والاجتماعي والاقتصادي ، ويبين حقوق الأفراد وحرياتهم التي لا يجوز التعدي عليها إلآ في الحالات التي تحددها الدستور والقوانين.

وعادة ما بنظر للدستور علي انه مجموعة القواعد القانونية التي تتضمنها الوثيقة الدستورية التي يقرها الشعب من خلال الاستفتاء العام،  الا ان هناك بعض الدول لا  يوجد بها وثيقة دستورية مكتوبة و يحكمها دستور عرفي تكونت قواعده بالعادة والسوابق الدستورية المتكررة والمبادئ التي يقرها القضاء.

ونظرا لأن القواعد الدستورية  هي التي يضع الأسس التي تقوم عليها الدولة وتحدد حدود سلطة الحكومة ، وما يتمتع به الأفراد من حقوق وحريات ، لذا فإنها تسمو علي باقي القواعد و لا يجوز مخالفتها بقواعد قانونية  آخري  تصدرها السلطة التشريعية ، وتعد  القوانين الأخرى أقل من الدستور في المرتبة .

ويقصد بسمو الدستور : ( علو القاعدة الدستورية على غيرها من القواعد القانونية المطبقة في الدولة) بمعنى ان النظام القانوني للدولة بأكمله يكون محكوماً بالقواعد الدستورية وان أي سلطة من السلطات الدولة لا يمكن ان تمارس إلا السلطة التي خولها اياها الدستور وبالحدود التي رسمها .

أي إن القانون الدستوري هو القانون الأعلى في الدولة لا يعلوه قانون آخر, وقد نصت علي هذا المبدأ أغلب دساتير دول العالم. و سمو الدستور يكون على جانبين أساسيين  السمو الموضوعي والسمو الشكلي:

ويقصد بالسمو الموضوعي أنه يتناول موضوعات اساسية يسمو مضمونها عن الموضوعات التي تتناولها قوانين الدولة الأخرى ، فالدستور هو من ينشئ السلطات الحاكمة ويحدد اختصاصاتها والعلاقات بينها كما اشرنا عالية ، وعلى هذه السلطات احترامه لانه هو السند الشرعي لوجودها. ويؤدي السمو الموضوعي إلى تأكيد مبدأ المشروعية، ومبدأ تدرج القواعد القانونية ، وخضوع القاعدة الأدنى درجة للقاعدة الأعلى درجة.

أما بالنسبة للسمو الشكلي يقصد به ان الدستور هو القانون الذي يتبع في وضعه وتعديله اجراءات معينة يحددها الدستور نفسه ، كما يستلزم موافقة شعبية علي تعديلاته ، وذلك بخلاف طرق وضع وتعديل القوانين الأخري.  

ولضمان هذا السمو للدستور تم إنشاء المحكمة الدستورية  وهي الهيئة المكلفة بمراقبة دستورية القوانين وتملك الحق في لإلغاء أي من القواعد القانونية الصادرة من السلطة التشريعية إذا ما تبين لها أنها تخالف قاعدة دستورية.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 82 مشاهدة
نشرت فى 29 يوليو 2019 بواسطة drelsawaf

Dr.maher elsawaf الأستاذ الدكتور محمد ماهر الصواف

drelsawaf
نشرالثقافة الإدارية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية »

عدد زيارات الموقع

88,427

ابحث