د علي اسماعيل للطب النفسي والاستشارات النفسية والزوجية والاجتماعية وللتنمية البشرية

موقع يهتم بتبسيط العلوم النفسية للعامة وللمتخصصين من خلال عرض حالات وفيديوهات وابحاث

 

مقدمة:
ختان الإناث من أهم المشكلات القديمة والمعاصرة في آن واحد فالحرب ضد هذه العادة بدأت منذ زمن طويل ولكن لم تأخذ حقها على المستوى الإعلامي إلا منذ وقت قريب (1994)، مما أوجد العديد من التفسيرات التي تزكي كالعادة فكرة الاستهداف من الغرب، ومما ساعد على ذلك ارتباط هذه العادة بالعديد من المعتقدات الدينية والاجتماعية والجنسية، وهذا البحث يحاول تفنيد العديد من المزاعم التاريخية، والشعبية والصحية الخاصة بالختان، كما يلقي الضوء على الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية والجنسية لهذه العادة.

الختان تاريخيا:
اتهم الفراعنة ظلما أنهم أول من قاموا بهذه العادة ولكن من الثابت أن هذا من الأخطاء التاريخية وذلك لأن المصريين اعتادوا تدوين ما كانت عليه حياتهم من عادات وتقاليد، وتوثيقها، إما كتابة أو نقشاً.. لذا نجد من البرديات والجداريات ما يؤكد ممارستهم تقليد "ختان الذكور"، وهو تقليد نقله ينو إسرائيل، ومنهم إلى بني يعرب، عن المصريين. أما عادة "ختان الإناث" فلا توجد وثيقة تؤكد ممارستها في مصر الفرعونية، ولم يرد ذكر لها عند المؤرخ مانيتون (280 ق.م.)، ولا عند هيرودوت (425 ق.م.) حينما زار مصر.. بل بالعكس، كل ما عثر عليه من أدلة يوحي بأن المصريين جرّموا تلك العادة. وفي المتحف البريطاني توجد بردية لرسالة بالأحرف الديموتيقية، أي الشعبية، ترجع للعام 123 ق.م.، مفادها أن شاباً من جنوب مصر طلب استعادة هدية (الخطبة) من فتاة، كان مزمعا أن يتزوجها، لما اكتشف أنها مختنة.

كما أن جميع البرديات الطبية التي تعرضت لكل ما يخص المرآة من أمراض وأعراض وعلاجات لم يوجد بها إشارة واحدة إلى ختان الإناث. ومن المؤكد تاريخياً أن المجتمع المصري قد عرف ختان الإناث قبل اعتناقه المسيحية والإسلام ومن المحتمل أنه دخل مع غزو الأحباش لها في عهد الأسرة الخامسة والعشرين. فهو عادة افريقية قديمة بدأت في وسط أفريقيا، وليست لها أي علاقة بالأديان (الإسلام - المسيحية)، وليست أيضا فرعونية.

إحصاءات الختان:
هناك ثلاثة ملايين فتاة سنوياً في 28 دولة في القارة الإفريقية تخضع لهذه العادة، كما هو الحال بالنسبة إلى آلاف الفتيات في مجتمعات المهاجرين في أوروبا وأمريكيا الشمالية واستراليا، وعلى مستوى العالم، هناك حوالي 155 مليون امرأة مختونة، و7000 أمرة يوميه تختن، و90 امرأة تختن يومياَ داخل أوربا حسب إحصائية لليونيسيف 2003، ويعتقد أن العدد قد زاد إلى 400 امرأة الآن. وفي ضوء معدلات المواليد الراهنة، فإن ذلك يعني أن نحو مليوني فتاة يتعرضن لخطر بشكل ما من ختان الإناث كل عام.

وجاءت أعلى نسبة في ختان الإناث، وفقا لإحصاءات اليونيسيف في غينيا، فمصر ومالي والسودان، ثم إريتريا وإثيوبيا وبوركينا فاسو ثم موريتانيا وساحل العاج وكينيا، أما أقل نسب ختان الإناث فجاءت في النيجر.
جدول يبين الدول التي يتم فيها ختان الإناث

الدولة

النسبة

نوع ختان الإناث

بنين

50%

إزالة البظر والشفرين

بوركينا فاسو

70%

إزالة البظر والشفرتين

ج. أفريقيا الوسطي

50%

إزالة البظر والشفرتين

تشاد

60%

إزالة البظر والشفرتين وتضييق فتحة المهبل

جيبوتي

90-96%

إزالة البظر والشفرتين وتضييق فتحة المهبل

مصر

94%

إزالة البظر والشفرتين وتضييق فتحة المهبل

اريتريا

90%

إزالة البظر والشفرتين وتضييق فتحة المهبل

إثيوبيا

85%

إزالة البظر والشفرتين وأحيانا تضييق فتحة المهبل

جامبيا

60-90%

إزالة البظر والشفرتين وأحيانا تضييق فتحة المهبل

غينيا

70-90%

إزالة البظر والشفرتين وأحيانا تضييق فتحة المهبل

غينيا بيساو

50%

إزالة البظر والشفرتين وأحيانا تضييق فتحة المهبل

كينيا

47%

إزالة البظر والشفرتين وأحيانا تضييق فتحة المهبل

ليبيريا

50-60%

إزالة البظر والشفرتين

مالي

90-94%

إزالة البظر والشفرتين وتضييق فتحة المهبل

موريتانيا

25%

إزالة البظر والشفرتين

نيجيريا

50%

إزالة البظر والشفرتين وأحياناً تضييق فتحة المهبل

سيراليون

80-90%

إزالة البظر والشفرتين.

الصومال

98%

تضييق فتحة المهبل.

السودان

82%

إزالة البظر والشفرتين وأحياناً تضييق فتحة المهبل

لم يتم إدراج الدول التي تقل فيها نسبة ختان الإناث عن 25% وهذه الدول هي: الكاميرون، الكونغو الديمقراطية، غانا، النيجر، السنغال، تنزانيا، توجو، أوغندا. وخارج القارة الإفريقية فإن القطع يمارس في عمان واليمن والإمارات وفي بعض الأماكن في ماليزيا وإندونيسيا.

العمر الذي يجرى فيه الختان
تجرى عملية الختان أساسا للأطفال واليافعين من 4 إلى 14 سنة. غير أنه في بعض البلدان تجرى نحو نصف عمليات الختان للأطفال الرضع الأقل من سنة، بما في ذلك 44 في المائة في إريتريا و29 في المائة في مالي.

الدول التي ينتشر فيها الختان:
وتقيم غالبية الفتيات والنساء اللاتي تعرضن للختان في 28 بلدا أفريقيا، على الرغم من أن البعض يقمن في آسيا. كما أن أعدادهن تتزايد في أوروبا وأستراليا وكندا والولايات المتحدة، خاصة في أوساط المهاجرين القادمين من أفريقيا وجنوب غرب آسيا.

الأسباب التي أدت إلى استمرار عادة الختان:
أسباب اجتماعية:
(1) اعتباره اعتمادا لانخراط الفتيات في عالم المرآة، ودمجا اجتماعيا وصيانة للترابط الاجتماعي.
(2) الاعتقاد بأنه يسرع نمو الطفلة إلى الأنوثة الكاملة.
(3) يزيد من فرصة الفتاة في الزواج حيث أن الأزواج لا يتزوجون من الأنثى غير المختونة.

(4) ضمان للبكارة حيث يعتقد في بعض المجتمعات أن الختان يحمي عفاف المرآة حتى تتزوج حيث أن البكارة شرط أساسي للزواج في معظم المجتمعات الإفريقية التقليدية (من الناحية الطبية والتشريحية فإن غشاء البكارة هو دليل البكارة. ونحن نجد أنه أحيانا يتم قص هذا الغشاء أثناء إجراء عملية الختان مما يؤدي إلى فقد العذرية).
(5) الختان يمنع الخيانة الزوجية، حيث يجعل الزوجة لا تحتاج للجنس، فالمختتنة أقل استثارة جنسية.

(من الخطأ تماما تشريحيا الاعتقاد بأن المرآة غير المختنة أكثر شعورا بالشهوة أو الاستثارة الجنسية من المختنة، فالاثنتان تحسان بالرغبة أو الشهوة الجنسية بنفس القدر تماما حيث أن الإحساس بالرغبة أو الشهوة يصدر من المخ وليس من الجهاز التناسلي الخارجي للمرآة، وما تختلفان فيه هو الشعور بالإشباع، فالمرآة المختتنة لا تعرف الشعور بالإشباع (الارتواء) مما ينتج عنه عدم أو ضعف التجاوب خلال المعاشرة الزوجية، الأمر الذي يترتب عليه الكثير من المشاكل الفسيولوجية والعصبية والنفسية كما يؤكد الأطباء والأخصائيون النفسيون).
(6) ختان الأنثى مثل ختان الذكر.

هناك اعتقاد خاطئ بأن عملية ختان الأنثى مماثلة لختان الذكر حيث يتم إزالة قطعة جلدية (زائدة) من الجهاز التناسلي لكل منهما، في الواقع إن ختان الذكر هو بالفعل إزالة جلدة خارجية لدواعي النظافة والصحة الجسدية وهى عملية لا تستأصل أو تؤثر على الذكورة أو القدرة الجنسية للرجل، أما ختان الأنثى فيختلف تماما عن ذلك فهو عملية بتر لجزأ حيوي من الجهاز التناسلي للمرآة له وظيفة فسيولوجية طبيعية وهامة من أجل الإشباع الأنثوي الفطري، ولأن الجزء المبتور من جسد الفتاة هو عضو حيوي خلقه الله لأداء وظيفة بيولوجية هامة ولا يعتبر مرضا أو سببا مباشرا لإصابتها بمرض معين.

أسباب جمالية:
حيث يسود الاعتقاد بأن الأعضاء التناسلية الخارجية الظاهرة للمرآة قذرة ومقززة. فالختان يعطى الجهاز التناسلي الشكل الجميل. فختان الإناث يوقف نمو الجزء التناسلي الخارجي للمرآة
وهذا من الخرافات الشائعة حيث يعتقد أن العضو التناسلي الخارجي للفتاة يستمر في النمو والكبر في حالة عدم ختانها حتى يقترب من حجم العضو التناسلي الذكرى، لذا يجب بتره لإيقاف هذا النمو (القبيح) وهو ما يطلق عليه من باب التخفيف وصف التجميل. وبالطبع فان الرأي العلمي يقرر أن العضو التناسلي للإنسان شأنه كشأن أي عضو أخر بالجسم له قدر محدد في النمو لا يزيد عنه مهما كبر الإنسان، فالأنف والفم والأذن وغيرها من أعضاء الجسم البشرى لها حد أقصى من النمو لا تزيد عنه. فلا يقوم أي منا مثلا بقطع جزء من أنفه حتى لا يكبر أو يطول عن حد معين، وإذا فرض جدلا أن حدث هذا فإن هذه ألعمليه ستعتبر تشويها وإحداثا لعاهة مستديمة وليس تجميلا، أما الرأي الطبي فيقول أن هذا الجزء المبتور (وهما الشفرتان) له وظيفة حيوية في تيسير عملية الولادة بسبب هذه الخاصية المطاطية المرنة (ما تسمى في الثقافة الشعبية بالجلدة الزائدة أو القبيحة) وهى التي تسمح بنزول رأس وجسم الطفل أثناء الولادة بيسر.

أسباب صحية:
(1) الختان يزيد الخصوبة حيث يعتقد أن البظر يفرز إفرازا قاتلا للحيوانات المنوية. (العكس صحيح، فالأنثى المختنة يمكن أن تصبح عاقرا.. فالختان أحد أسباب عدم الإنجاب وخاصة في السن المبكرة نتيجة التهابات الحوض. في حالة القطع الكلي للأعضاء التناسلية تكون عملية الولادة متعثرة ويمكن تؤدي إلى موت الطفل وأحيانا أيضا الأم).
(2) بعض المجتمعات يعتقد أن البظر له قوة قتل الطفل الأول وخاصة إذا لامست رأس الطفل البظر أثناء الولادة (ليس له أي أساس علمي. وفي الواقع أن نسبة الوفاة قبل وبعد الولادة تكون مرتفعة بين النساء المختنات بسبب طول فترة الولادة.).

(3) بظر الأنثى ممكن أن يجرح عضو الرجل وأن الفرج له أسنان تضر الرجل والبظر آخر سن يجب قلعه.
(4) بظر الأنثى ممكن أن يجعل الزوج عاجز جنسيا.
(5) المختتنة أكثر نظافة وصحة جسدية
هناك تصور خاطئ بأن ختان الفتاة يجعلها أكثر نظافة، لقد ثبت أن الختان قد يؤدي إلى مضاعفات طبية خطيرة، فالجروح والقطوع تكون دائما عرضة للإصابة بالعدوى، إذا في الحقيقة فان العكس هو الصحيح أي أن احتمال الإصابة بالعدوى أعلى بكثير في حالة الختان عنه في حالة عدم الختان.

أسباب دينية:
اعتقاد خاطئ بأن الختان مطلب ديني. حيث يعتقد أن الختان من سنن الإسلام
* لا توجد إشارة في القران الكريم عن ختان الإناث.
* لا يوجد إجماع من علماء الإسلام على مشروعية الختان.
* الأحاديث المشهورة عن الختان تحتمل العديد من الآراء.
* فتاوى العديد من العلماء ضد الختان مثل (الشيخ رشيد رضا، الشيخ مخلوف، الشيخ شلتوت، الشيخ سيد سابق، الدكتور طنطاوي).
* إذا كان من سنن الإسلام فلماذا يفعله الأخوة المسيحيين.
* ممارسة ختان الإناث لم تنتشر في البلاد الإسلامية أو البلاد ذات الأغلبية المسلمة الأخرى سواء العربية منها أو غيرها، وتعتبر مصر و السودان والصومال وموريتانيا وجيبوتي الدول الوحيدة في العالم العربي التي تتم فيها ممارسة ختان الإناث، فلا تتم ممارسة هذه العادة في المملكة العربية السعودية، لبنان، سوريا، العراق، ليبيا، الأردن، تونس، الجزائر، المغرب، فلسطين، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت، مسقط. بالإضافة إلى الدول غير العربية مثل ماليزيا، باكستان، اندونيسيا، إيران.

الختان يجعل الفتاة أكثر عفة:
يظن الناس خطأ أن ممارسة ختان الإناث تصون العفة، ولكن الحقيقة أن العفة والشرف يحكمهما العقل وليس الجسد، إن المحرك الأول للإثارة الجنسية والسلوك هو المخ البشرى وليس العضو التناسلي للإنسان، فالمخ هو مصدر الرغبة الجنسية ومحرك الشهوة الأوحد، أما العضو التناسلي سواء الذكرى أو الأنثوي فما هو إلا أداة منفذة، لذا فإن ختان الإناث لا يلغى الرغبة الجنسية أو يحد منها كما يعرفنا علم وظائف الأعضاء، ولا يوجد هناك أي دليل يشير إلى أن الفتيات المختنات أكثر شرفا من غير المختنات، فالشرف وليد الثقافة والتنشئة، ومن المسلم به اجتماعيا أن الطريقة التي يتصرف بها أي شخص ما هي إلا نتيجة لتنشئته وبيئته.

وأوضحت دراسة لليونيسيف أن أهم عقبة تواجه حملة مكافحة ختان الإناث، هي إقناع المرآة نفسها بعدم وجود صلة بين الدين والختان، ورفع الوعي الصحي والديني بمساوئ الختان.

الأسباب النفسية:
لوحظ أن النساء هن الأكثر حرصا على ختان بناتهن، وترى السيدة هيكس (طبيب نفسي) أن النساء يساندن ختان الإناث لأنهن يحصلن من ورائه على التقدير والاحترام الاجتماعي ولقمة العيش، فمن دونه لا زواج ولا احترام، وتشير سامية سليمان رزق إلى أن هذا يمثل رغبة المرآة في الانتقام من الزوج، فكبت الرغبة الجنسية من خلال الختان هو بمثابة سلاح في أيديهن لمواجهة هذا الزوج وإذلاله ويشير رأى ثالث إلى أنه انتقام لنفسها وأخذ لثأرها، فكل امرأة تألمت لابد لها من الثأر.
معتقدات أخري:

(1) ختان الإناث ضروري في البلاد الحارة حيث يشيع في ثقافتنا الشعبية أن حرارة الجو تزيد من شهوة المرآة المصرية وهو اعتقاد ينم عن جهل شديد بعلم وظائف الأعضاء والطب ويبعد تماما عن المنهج العلمي في التحليل وذلك للأسباب الآتية:

أولا: المخ هو المحرك الأول للرغبة وليس العضو التناسلي للإنسان، لذا فإن حرارة الجو لا تأثير لها على زيادة الشهوة الجنسية.
ثانيا: لا يستطيع هذا الاعتقاد أيضا أن يفسر لماذا لا تؤثر حرارة الجو المرتفعة على شهوة الرجل؟
ثالثا: لا يستطيع هذا الاعتقاد أيضا أن يفسر لماذا لا توجد هذه الظاهرة إلا في بعض البلاد الأفريقية فقط في حين أن سائر بلاد العالم سواء الحارة منها أو المعتدلة لا تشهد زيادة الرغبة الجنسية لدى نسائها تأثرا بحالة الجو.

(2) احتكاك الملابس يزيد من شهوة المرأة الجنسية:
وهو اعتقاد لا يقل غرابة وتغييبا للعقل عن الاعتقاد السابق وإن كان مرتبطا به في نفس المنطق غير المنطقي، فمرة أخرى العقل هو الذي يصدر الإشارات الحسية وليس احتكاك أو حتى التصاق الملابس بالعضو التناسلي الخارجي للمرآة. وإذا صح هذا التصور الشعبي البعيد عن المنطق الفطري فإن استثارة الرجل يجب أن تكون أضعافا مضاعفة نتيجة احتكاك ملابسه بالعضو التناسلي الذكرى.

الأضرار الجنسية للختان:
(1) ختان الإناث يقلل الخصوبة: أوضحت دراسة أجراها باحثون سويديون أن ختان الإناث يقلل الخصوبة عند النساء اللاتي وقعن ضحية هذه العادة. وقال الباحثون الذين أجروا أبحاثا على ما يقرب من 300 من النساء في السودان، وهي من البلدان التي تكثر فيها هذه الظاهرة، إن النساء اللاتي تعرضن لقطع بعض أعضائهن التناسلية تقل عندهن الخصوبة بنسبة خمس إلى ست مرات عن قريناتهن غير المختونات.

(2) قطع غشاء البكارة: مما لا شك فيه أن تعرض الأنثى لعملية الختان قد يؤدي إلى قطع غشاء البكارة.
(3) ضعف التجاوب الجنسي: مما لا شك فيه أن التبلد الجنسي بصوره المختلفة من ضعف التجاوب الجنسي أو عدم حدوث الشبق هو النتيجة الحتمية للاستئصال أجزاء هامة لها دور رئيسي وفعال أثناء اللقاء الجنسي مثل البظر والشفرتين الصغيرتين ونتيجة لذلك تعانى المرآة من ضعف وبرود جنسي.

(4) الألم الجنسي: تحتوي الأجزاء المقطوعة على مجموعة من الغدد التي تفرز بعض المواد التي تسهل من أيلاج العضو الذكري داخل المهبل وبقطع هذه الأجزاء يتم أيضاً إيقاف عمل هذه الغدد (وذلك يفسر صعوبة الجماع مع امرأة تم ختانها). ويؤدي تضييق فتحة المهبل إلى مزيد من الصعوبة عند الجماع إلى جانب الكثير من المشاكل عند الولادة.

(5) البرود الجنسي والتقلص المهبلي: تكبت الفتاة هذه التجربة الأليمة (تجربة الختان) في العقل الباطن وتدفنها في اللاشعور وتصبح هذه الخبرة الأليمة مصدر كافيا للتعاسة والألم عند الزواج والتعامل مع أجهزتها التناسلية في العلاقات الزوجية فترفض لاإراديا التعامل مع الأعضاء التناسلية وتصاب بالبرود الجنسي أو التقلص المهبلي. كما أن البظر وهو العضو الضامر هو أحد أكبر اثنين من المراكز الأساسية للإثارة والإحساس الجنسي عند الأنثى (المركز الثاني هو المهبل).

وهو مزود بشبكة كثيفة من الأوعية الدموية والأعصاب شديدة الحساسية والتي تنقل الرسائل الحسية مثل الربت والضغط والاحتكاك عبر النخاع ألشوكي إلى مراكز الإحساس والمتعة الجنسية بالمخ، ولذا فإنه يلعب دورا أساسيا في التنبيه المبكر لهذه المراكز أثناء الجماع والاتصال الزوجي الحميم، مما يجعل طرفي العملية الاتصالية من زوج وزوجة يحصلان على متعة متبادلة للجماع ويصلان وفى وقت متزامن إلى ذروة الإشباع.

(6) فقدان الإشباع الجنسي: في دراسة طبية نشرت في المجلة الطبية البريطانية British medical journal حول علاقة الإشباع الجنسي والصحة العامة للرجال أثبتت الدراسة أن عدم تحقيق الإشباع الجنسي يؤدي إلى بعض ما يلي:

1- زيادة معدل الوفيات.
2- ضعف حاسة الشم: حيث أن إفراز هرمون البرولاكتين عند حدوث الإشباع الجنسي يؤدي إلى المحافظة على حاسة الشم وتقويتها.
3- زيادة معدلات الإصابة بأمراض القلب وزيادة احتمال الإصابة بالأزمات القلبية.
4- ضعف مستوى اللياقة الدنية.
5- زيادة معدلات الاكتئاب والقلق.
6- زيادة الإحساس بالآلام عموماً كآلام الصداع والتهاب المفاصل.
7- زيادة احتمال ضعف وظيفة المثانة.
8- ضعف وظيفة البروستاتا وزيادة احتمال الإصابة بسرطان البروستاتا.
9- ضعف التركيز والأداء العقلي.
10- زيادة احتمال الضعف الجنسي.
11- ضعف الجهاز المناعي.

الآثار النفسية للختان:
(1) شعور الطفلة بخيانة والديها وخداعهم لها، وتفقد ثقتها في حبهم لها. وذلك لأن عملية الختان تحاط عادة بمظاهر فرح وابتهاج في جو الأسرة ويتودد الجميع للطفلة المستهدفة بالختان ويلبسونها الملابس الجديدة الزاهية ويقدمون لها ألذ أنواع الحلوى والطعام والهدايا، وفى غمرة فرحتها تفاجأ بأحبائها يشلون حركتها لتقوم امرأة عشماوية الملامح أو رجل فظ قاسى الملامح (الدابة أو المزين) ببتر جزء من لحمها الحي فيشب في جسدها سعير الألم المبرح مما يؤجج صراعا نفسيا بداخلها فهي في حيرة من أمرها ولا يستوعب عقلها الحدث، فالمقدمات لا تتسق مع الخواتيم، فلا يمكن أن تكون مظاهر التدليل والفرح الذي أحاط بها مقدمة لهذا الكرب العظيم، فتشعر الطفلة بخيانة والديها وخداعهم لها، وتفقد ثقتها في حبهم لها فهي لا تستوعب كيف يكون أقرب الناس إلى قلبها هم أنفسهم من يتسببون في إيلامها ولزاما عليها.

(2) الشعور بالرعب و الخوف عندما تقع تحت قبضة من يوصلها للقائم بالختان، كذلك الشعور بالخجل مما حدث لها، ويتبعه الإحساس بالذل، الانطواء، وقد يحدث الرغبة في الانتقام ممن تعتقد أنهم خانوها عن طريق التبول اللا إرادي، أو اضطرابات السلوك.

(3) الإصابة بالكثير من الأمراض النفسية وكذا الأمراض النفس جسمية (Psycho-Somatic)، فنجد أنها تشكو من الإحباط والاكتئاب والتوتر والقلق وينتابها الصداع والأرق واضطرابات النوم والجهاز الهضمي والبولي مما يجعلها تلجأ للمسكنات والمهدئات والمنومات دون جدوى مما يتسبب في دخولها إلى دائرة الإدمان الجهنمية.

الآثار الاجتماعية للختان:
قد يلجأ البعض إلى تعدد الزوجات أو الطلاق أو الخيانة الزوجية أو إلى الممارسات الجنسية الشاذة مع الزوجة مثل اللواط وذلك لعدم التوافق ألزواجي.

الأضرار الاقتصادية للختان:
تشكل حالات الختان عبئا على دخل الأسرة وعلى الخدمات الصحية للدولة عندما تلجا الفتاة أو السيدة إلى المستشفيات العامة أو المؤسسات الصحية الأخرى للعلاج من مضاعفات الختان العاجلة أو الآجلة.

واقرأ أيضًا:
الاستبيان قبل الختان : مكرمةٌ أم هوان؟!/ الاستبيان قبل الختان: مكرمة أم هوان مشاركة/ مشكلةُ ابنتي حكُّ الدبر ختان البنات مشاركة/ الختان والشهوة الجنسية/ زوجتي والختان الفرعوني/ خاطب صعيدية وطبعا مختونة: تنفع؟/  الإرجاز المهبلي والإرجاز البظري!

dralysmail

علي إسماعيل استاذ م. بطب الازهر /استشاري KJO / رئيس CME

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 148 مشاهدة
نشرت فى 26 سبتمبر 2015 بواسطة dralysmail

ساحة النقاش

دكتور علي اسماعيل للطب النفسي و الاستشارات النفسية والتنمية البشرية والمشكلات الزوجية والاجتماعية

dralysmail
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

38,067