<!--
<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} table.MsoTableGrid {mso-style-name:"شبكة جدول"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-unhide:no; border:solid windowtext 1.0pt; mso-border-alt:solid windowtext .5pt; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-border-insideh:.5pt solid windowtext; mso-border-insidev:.5pt solid windowtext; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; text-align:right; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} </style> <![endif]-->
الخلاف حول الموقف الفكري لهاشم الرفاعي
هناك رأيان مختلفان في حقيقة توجه هاشم الرفاعي:
1- الرأي الأول:
لا يرى في هاشم الرفاعي إلا واحدا من أبناء ثورة يوليو المتغنين بأمجادها، بل والمعادين للحركة الإسلامية التي كانت مناوئة للثورة وهي جماعة الأخوان المسلمين. وكان الإعلام الرسمي في هذه الفترة يتبنى هذا الرأي. وقد ناصر هذا الرأي (محمد كمال حته) الذي قام بتكليف من كمال الدين حسين بتحقيق ديوان هاشم الرفاعي والإشراف على طبعه لأول مرة عام (1960) م. وقام بالتصرف في بعض قصائد الديوان بحيث صار لا يظهر منه إلا الوجه المؤيد للثورة ورجالها ،حتى انه أشار إلى أن مصرعه كان على يد أفراد من جماعة الأخوان المسلمين.
2- الرأي الثاني:
ويرى في هاشم الرفاعي شاعر من شعراء الحركة الإسلامية، وناصر هذا الرأي الأستاذ محمد حسين بريغش الذي قام بطبع الديوان للمرة الثانية عام (1980) م، وحاول أن يصحح ما رأى أن المحقق السابق قد وقع فيه من أخطاء، لكنه قام أيضا بصبغ الديوان وتطويع قصائده إلى ما يؤمن به من أفكار، حيث اعتبره شاعرا معارضا لحكم عبد الناصر، وذكر أن اغتياله كان على يد الشيوعيين ورجال المخابرات.
ومن اجل ذلك الخلاف تقدم عبد الرحيم جامع الرفاعي شقيق الشاعر بتحقيق ديوان أخيه، وقد تتبع مساره الشعري وحاول من خلال تحقيقه للديوان أن يوضح بعض آراء الشاعر وتوجهاته، وقد كان رأيه أن هاشما لم يكن بوقا للثورة، ولكنه في نفس الوقت لم يكن يمثل اتجاها إسلاميا معينا، وانه انضم إلى حزب الوفد قبل الثورة، بل وعاش مستقل الرأي يؤيد الثورة وينتقدها، ويؤيد التيار الإسلامي وينتقده على حسب رؤيته الشخصية، وانه اهتم بقضايا وطنه في إطار من العروبة والإسلام. كما اهتم بقضايا الأوطان العربية و الإسلامية.
ولعل من أهم أسباب الخلاف بين الفريقين وجود قصائد حمالة أوجه، فهي تحمل فيما بينها قدرا كبيرا من التناقض والاختلاف، سواء في موقفه من الثورة ورجالها، أو في موقفه من جماعة الأخوان المسلمين أو حتى في موقفه من الملك فاروق قبل قيام الثورة.ومن هذه التناقضات نجد موقفه من الملك فاروق فقد مدحه في قصيدة (عودة الأبطال ) التي نظمها في مارس عام (1949) م بمناسبة عودة الكتيبة المصرية التي كانت محاصرة بالفالوجة خلال حرب فلسطين فقال:
|
رعى الفاروق رب العرش إنا |
|
لنرجوا دائما ألا يضاما |
ومن أشعاره في نقد الملك فاروق في قصيدة (عقيدة) التي نظمها في يوليو (1949) م وقال فيها:
|
يا فتية النيل الممجد أننا |
|
نأبى ونرفض أن نساق قطيعا |
|
هذا ابن نازلي للهلاك يقودنا |
|
جهرا ويلقى في البلاد مطيعا |
وكذلك موقفه من ثورة يوليو وقادتها الذين هاجمهم في عشر قصائد سماها (جراح مصر) ومن تلك القصائد قصيدة (مصر بين احتلالين) التي نظمها في أكتوبر عام (1954)، وهو يرى انه لا فائدة من رحيل الاستعمار البريطاني مع بقاء الظلم الواقع من رجال الثورة، وفي ذلك يقول:
|
قالوا لجلاء فقلت حلم خيال |
|
لا تطمعوا في نيل الاستقلال |
|
ليس الجلاء رحيل جيش غاصبا |
|
إن الجلاء تحطم الأغلال |
|
أن يترك الوادي الدخيل فإننا |
|
نحيا بمصر فريسة الإذلال |
|
ما كان هذا الأجنبي ببالغ |
|
في البطش مبلغ سالم وجمال |
فهو هنا يقصد صلاح سالم وجمال عبد الناصر.
وهناك أيضا قصيدة (جلاد مصر) التي نظمها في عام (1955) موالتي يخاطب فيها عبد الناصر قائلا:
|
جلاد مصر ويا كبير بغاتها |
|
مهلا فأيام الخلاص دواني |
|
تمن أي غاب قد أتيت بشرعة |
|
ما إن يساس بها سوى الحيوان |
|
باي قانون حكمت فلم تدع |
|
شيئا لطاغية مدى الأزمان |
إلى أن يقول:
|
لو كان عهدك قبل عهد محمدا |
|
للعنت يا فرعون في القران |
ومنها قصيدته التي كتبها لجمال عبد الناصر عند عودته من باندونج معترضا فيها على الحفاوة التي استقبل بها عبد الناصر عند عودته قائلا:
|
من ذلك الصنديد رددت اسمه |
|
هذي الألوف وقلدته وساما |
|
أو ليس من فاق الطغاة ضراوة |
|
واحل من حر الدماء حراما |
|
أو ليس من صب البلاء مضاعفا |
|
وآثار للرعب البغيض قتاما |
ولكنه ما يلبث أن يعود مادحا الثورة وقادتها كما في القصيدة التي ألقاها في ذكرى وحدة مصر وسوريا عام (1959) وفيها يقول مخاطبا عبد الناصر
|
أرى من أمتي جيلا |
|
يسوق الحب أكليلا |
|
مشى في ركبه بردي |
|
وجاء يعانق النيل |
|
وحيا في مواكبه |
|
زعيما كان مأمولا |
|
وما علقت أمانيه |
|
بأكرم منك مسئولا |
ثم يقول
|
جموعا أنت باعثها |
|
وشعبا حولك التف |
|
سعت للخلد في واد |
|
كروض المنا رفا |
|
رايتهموا وقد وقفوا |
|
وراءك كلهم صفا |
|
شبابا أن تصافحه |
|
يصافح العلا كفا |
ويقول في قصيدة أخرى بمناسبة عيد الجلاء:
|
هذي حكاية أمتي في ثورة |
|
أهدت اليها صانعا موهوبا |
|
لم يحي شعبا واحدا لكنها |
|
أحيا الإله على يديه شعوبا |
ولعل موقفه من جماعة الإخوان المسامين هو أوضح المواقف على الإطلاق، والتي تكشف عن تذبذبه وتناقضه الذي أثار خلافا حول موقفه الفكري؛ فهو تارة يثني على الإخوان المسلمين في قصيدته (مصر الجريحة) التي كتبها عام (1951) م ويقول:
|
فهناك جندا قام يسعى جاهدا |
|
في الدين يقتلع الفساد ويترع |
|
الله اكبر في الحياة نداؤه |
|
يمشي بها نحو الخلود ويشرع |
|
لله در القوم إن نفوسهم |
|
لتشع بالحق اليقين وينبع |
|
سلت سيقوف البغي فوق رؤوسهم |
|
وأمضهم كاس العذاب المترع |
|
فتحملوا الم الأذى ببسالة |
|
وبهمة قعصاء لا تتضعضع |
وهو في هذه القصيدة يقصد جماعة الإخوان المسلمين لأن شعارهم في الحياة (الله اكبر ولله الحمد)، ويشير إلى ما نالهم من الأذى على يد حكومات ما قبل الثورة. ومما يؤكد ذلك أنه أرسل هذه القصيدة إلى مجلة الدعوة (مجلة الإخوان المسلمين) ومعها رسالة يثني فيها على الإمام حسن البنا قال فيها:
"سيدى هذه قصيدتي مصر الجريحة أرسلها إليكم راجيا التفضل بنشرها فهي ليست إلا صدى لتلك الصيحة المدوية التي أرسلها الإمام الشهيد وتلك الفتنة العمياء التي اصطلى بنارها جنود الإخوان في عهد الظلم والطغيان.
ثم يعود تارة أخرى لينتقد جماعة الإخوان المسلمين في قصيدة بعنوان (دعوة الحبيب) نظمها في سبتمبر عام (1952)م وقال فيها:
|
رهاط من الأطفال والصبيان |
|
قالوا عليهم شعبة الإخوان |
|
منهم من احترف القيام ببدعة |
|
عند اشتداد الجوع والحرم |
|
فتراه جاء بخدعة مفضوحة |
|
يسعى لنيل الأصفر الرنان |
|
text-align: justify; text-justify: kashida; text-kashida: نشرت فى 14 إبريل 2013
بواسطة drAlsyoty
عدد زيارات الموقع
31,956
|

