<!--
<!--<!--[if gte mso 10]>
<style>
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:"جدول عادي";
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:"";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:"Times New Roman","serif";}
table.MsoTableGrid
{mso-style-name:"شبكة جدول";
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-unhide:no;
border:solid windowtext 1.0pt;
mso-border-alt:solid windowtext .5pt;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-border-insideh:.5pt solid windowtext;
mso-border-insidev:.5pt solid windowtext;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
text-align:right;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:"Times New Roman","serif";}
</style>
<![endif]-->
السمات الفنية في شعر هاشم الرفاعي
يتسم شعر هاشم الرفاعي بالعديد من السمات والملامح المميزة، ونظرة فاحصة على نتاجه الشعري توضح أن عالمه الشعري له ملامح لا تخطئها العين، وهي:
1- البساطة والصدق: فشعره يمس قضايا حياتية تصدق فيه المشاعر والرؤى، وهذا الصدق في المشاعر جعل أحاسيسه تنتقل بشكل سهل وواضح لدى المتلقي الذي تماهى مع عالمه الشعري الذي كتب عنه وله في آن واحد.
2- الوحدة الموضوعية: تتميز قصائد الرفاعي بالوحدة الموضوعية التي تسم معظم قصائده فتتماسك عن طريق استخدام تقنيات وآليات تجعل لكل قصيدة بناء خاص بها، ولعل اعتماده على أسلوبية القص بما فيها من تعدد شخصيات وحوار، من أبرز هذه التقنيات المستخدمة في بناء قصائده. ولا يفوتنا أن نؤكد أن هذه التقنيات قد استمدها من ولعه بسماع السير الشعبية التي كان ينتظم في بنائها السردي قصائد شعرية تعتمد لغة القص.
3- المزج بين الأصالة والمعاصرة: تأثر هاشم الرفاعي في بدايته بالشعر التراثى، وهو الأمر الذي ظهر جليا في قصائده التي انبنت في معظمها على التلبس بروح الأصالة الشعرية والجزالة اللفظية، ثم نحى في مرحلته التالية للتجديد للاستفادة من الواقع المعيش بكل مفرداته اللغوية والموضوعية، الأمر الذي يمكن معه القول أن هاشما قد جمع في معجمه الشعري بين أصالة التراث وروح التجديد.
4- التزامه بالشعر العمودي: اقتصر الرفاعي على كتابة القصائد العمودية، والتزم في ذلك بالتراث الشعري الغنائي، محتفظا بوحدة الوزن والقافية، وقد تعدى ذلك في مراحل تالية حاول فيها تغيير القوافي في مقطعات محسوبة دون أن يبدوا على شعره الجمود أو التحرر المطلق نهائيا. ويلاحظ أن هاشما لم يكتب الشعر الحر مطلقا، بل إنه رفضه بكل حسم مخاطبا أنصاره وشارحا لحقيقة موقفه من كتابة الشعر الحر بقوله:
|
أيها الهاتفون بالشعر الحر |
|
ولكم دعوة به طنالة |
|
قد أتيتم له بنهج غريب |
|
يفرض اليوم بينكم سلطانه |
|
وهجرتم توافه المتنبي |
|
وأبنتم بعلمكم لقصائده |
1- شمول التجربة الشعرية: التجربة الشعرية لدى هاشم الرفاعي تتماس مع كافة القضايا التي عاصرها في منتصف القرن العشرين، وهي القضايا التي كانت في الأساس تمس حركات التحرر لدى الشعوب العربية، التي سعت لتنفض عن نفسها غبار الاستعمار الغربي، ولتخرج من ظلمة الاستعمار وهي تستعد للحركة بعد السكون، والانطلاق بعد الجمود. وقد شملت تجربة الرفاعي تناول القضايا التي تواكب مسيرة الثورات العربية في مصر والجزائر وفلسطين والسودان وغيرها من الدول، ولقد تعدت دعوته لتشمل النهضة بمفهومها الواسع في كافة الدول الإسلامية والإفريقية.
2- الروح الإسلامية الصادقة: تسرى في قصائد الرفاعي بدءا من القصائد التي كان يكتبها في الاحتفالات بالمولد النبوي في قريته روحا إسلامية متشبعة بالقيم الدينية والنظرة المتسعة للمفاهيم الإسلامية التي تحث المسلمين على النهضة وتزودهم بالطاقة اللازمة لتجاوز الأوضاع المتردية من خلال رؤية أرحب.
المبحث الثالث: آثاره الشعرية
بدأ هاشم الرفاعي ينظم الشعر في سن مبكرة، فقد كتب أول قصائده ولم يبلغ بعد الثالثة عشر. وقد بدأ في أول أمره مقلدا لكبار الشعراء قديما وحديثا؛ فقلد (المتنبي، شوقي...)، ولكن كانت طموحاته الشعرية كبيرة، ولذلك سعى جاهدا لتخطي هذه المرحلة لكي يكون رؤية خاصة به، ويتضح ذلك في جمعه لما نظمه من مجموعات ودواوين منذ حداثة سنه.
دواوينه المخطوطة:
1 ـ نسيم السحر
وهي مجموعة صغيرة تضم مائة وثلاثين بيتا، نسخها الشاعر بخطه ورتب قصائدها ومقطوعاتها بطريقته الخاصة، ووضع فيها تقريظات زملائه المعجبين. وتبين هذه المجموعة ثقة الشاعر بنفسه رغم حداثة سنه وطموحه لأن يكون من أصحاب القلم وأرباب البيان، وهي تكشف عن وعي الشاعر ومتابعته لما يدور حوله، فلا يترك مناسبة إلا ويكتب فيها ما توحيه له من شعر.
2 ـ المجموعة الثانية
وهي تشبه مجموعة نسيم السحر، وقد جمعها الشاعر سنة 1941م. وتحتوي على اثننتى عشرة ورقة، وتضم القصائد التالية (المقدمة _ الإهداء _ آخى الأستاذ مصطفى الرفاعي كما أعرفه _ اليمن _ نهج البردة _ أحزان _ يوم النصر _ ميلاد الرسول _ آلام فلسطين _ صور ساخرة _ خيانة _ هجاء _ صداقة). وهذه المجموعة تشبه المجموعة الأولى من حيث عدد الأبيات والموضوعات مع بعض الزيادات.
3 ـ المجموعة الثالثة: (المختار من شعره)
وهي مجموعة أكبر من سابقتها وتحتوي على خمس وعشرين ورقة ،وتضم قصائد في موضوعات شتى وهي:
أ- قصائد سياسية: (عهد وعهد _ الدستور الخالد القرآن الكريم _ نحو المجد _ جهاد ضائع).
ب- الغزل: وتضم (قلب ممزق _ يا اله الحب _ دمع وحب _ لوعة وشجن).
ج- قصائد اجتماعية: وتضم (ميلاد الرسول _ تحية إلى الزميل الشيخ أحمد علي احمد _ النائب المحترم الشيخ عبد العظيم عيد _ هزيمة المعهد _ تحية الشباب _ الأستاذ الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم _ الأديب بدر مصطفى يوسف ـ من وحي المولد النبوي _ مولد الرفاعي _ الذكرى العطرة).
د- المراثي: وتضم (الشهيد أحمد عبد العزيز _ عزاء _ عزيز يفارق ـ الشهيد أحمد عمر).
4 ـ المجموعة الرابعة: (آهات شريدة)
وتحتوي على خمس وأربعين ورقة، وتتعرض لموضوعات متعددة، وهي:
أ- القصائد السياسية: وهي (بين عهدين _ الدستور الخالد _ مصر الجريحة _ مصر في الميدان _ الجهاد الضائع _ صوت الوطنية _ صيحة البعث _ صوت التحرير).
ب- الغزل: وتضم (قلب ممزق _ دمع وحب _ لوعة وشجن _ أنشودة عاشق ـ من أغنيات الربيع).
ج- اجتماعيات: وتشمل قصائد (ميلاد الرسول _ النائب المحترم الشيخ عبد العظيم عيد _ الشهيد أحمد عمر _ وحي المولد _ مولد الرفاعي _ الذكرى العطرة _ عيد الهجرة _ عدلي لملوم _ عود حميد _ صريع الحقد _ صورة نفسية _ تحية الأشبال _ سامبا).
د- أشتات: وتضم قصائد (محنة المعهد _ ميلاد الرسول _ الشهيد أحمد عبد العزيز _ عزاء _ مأساة يتيم _ عبد المجيد سليم _ ندم _ الجهول).
ه- دعابات: وتشمل قصائد (هزيمة المعهد _ زارع الخيار _ هجاء _ تهنئة _ تحية _ نجاح كاذب _ شادي الشرق _ دعوة الحبيب _ قلوب العذارى _ المطالب الأزهرية _ الخيبة الكبرى _ رد على عاد الغبي _ يوم القيامة _ ليلة الفرح _ دعابات).
5ـ المجموعة الخامسة:
وهي المجموعة الأخيرة، وهي أكبرهم حجما لأنها تحتوي على سبع وخمسين ورقة، وتضم قصائد في:
أ- المجتمع: (الذكرى العطرة _ جهاد ضائع _ شادي الشرق _ عيد الهجرة _ قلوب العذارى _ ذكرى المولد _ صريع الحقد _ عودة المطالب الأزهرية _ زورة _ صوت التحرير _ صورة نفسية....... وغيرها).
ب- العاطفة: (غادة الريف _ فتاة القرية _ قلب ممزق _ دمع وحب _ واقفة ـ أنشودة عاشق).
ج- النحاسيات: (الى مصطغى النحاس ـ تحية للزعيم مصطغى النحاس ـ المؤارؤة الكبرى).
د- متفرقات: (النائب عبد العظيم عيد _ دعوة الحبيب _ عدلي لملوم _ الخيبة الكبرى _ رد على رد _ تهنئة _ العميد الرجعي _ آخر خيبة _ أنور السادات _ إبراهيم جادو _ عبد السميع السنباطي).
وقد تعددت الطبعات التي ضمت بين دفتيها شعر هاشم الرفاعي وكانت هذه الطبعات تختلف فيما بينها في أعمال الشعر تارة وفي وجهات النظر التي قدمت لديوان تارة أخرى. وإجمالي عدد طبعات ديونه أربع طبعات، هى:
1- الطبعة الأولى: وكانت بتحقيق الأستاذ / محمد كامل حته. وصدرت عام 1960 م وتضم سبعا ومائة قصيدة. وقد جمعها الأستاذ حته بعد مرور عام على وفاة الشاعر، وقدم لها الأستاذ كمال الدين حسين، وجاءت بعدها دراسة الأستاذ حته، ودرس فيها حياة الشاعر وفنه في ثمان وخمسين صفحة. وقد قسم الأستاذ حته طبعته إلى عشر مجموعات وهي: (في ظلال الريف _ ذكريات دينية _ صور وجدانية _ رثاء _ هجاء _ أزهريات _ تحت راية القومية العربية _ متفرقات _ زجل وشعر فكاهي).
2- الطبعة الثانية: جمعها وحققها الأستاذ / محمد حسين بريغش السوري الجنسية، ونشرتها مكتبة الحرمين بالرياض، وكانت الطبعة الأولى هي المنهل الذي استقى منه معلوماته عن هاشم الرفاعي وصدرت عام 1980 م.
3- الطبعة الثالثة: وتولى إعدادها المهندس عبد الرحيم الرفاعي بعدما وجد أنه منذ وفاة أخيه في عام (1959) م تناولت ديوانه أقلام تنتمي لتيارات فكرية مختلفة وأرادت بقصد أو بغير قصد أن تصبغ الشاعر بأفكار بعينها وتطوع شعره لأغراض مقصودة، فمنهم من كان يصبغ عليه الصبغة الإسلامية ويظهره كشاعر إسلامي مثل الأستاذ / حته، ومنهم من كان يصنفه كشاعر وطني مثل الأستاذ بريغش.
وقدم الأستاذ / عبد الرحيم للديوان بمقدمة طويلة تشمل الحديث عن أسرة الشاعر ونشأته مع تقديم عدد من قصائده. ثم ذكر كيفية ترتيبه للديوان، وقام بإعادة تنظيم قصائده وترتيبها بصورة أقرب إلى ما كان الشاعر ينظم بها قصائده، ويضمها في مجموعات، ويخصص لكل مجموعة من القصائد بابا معنونا (مجموعة في السياسات _ مجموعة في ظلال الريف......). وتم تقسيم هذا الديوان إلى أربع عشرة مجموعة هي:
(في ظلال الريف _ من وحي السيرة النبوية _ راية الإسلام _ مواقف وطنية وعربية _ جراح مصر _ صور عاطفية _ في محيط الأسرة _ آهات شديدة _ صور وذكريات _ مديح _ هجاء _ رثاء _ شعر فكاهي وزجل).
4- الطبعة الرابعة: وتشمل الديوان الممنوع الذي كتبه وحققه الأستاذ مجدي الشهاوي ويسمى (جراح مصر). ضمنها الشاعر كل ما نفثه صدره من زفرات غضب وثورة ضد الفئة الحاكمة في عهده، واطلع عليها المقربين منه ثم تناولتها الأيدي بعد ذلك، لكن مع جهل تام بقائلها لأنه كان يخشى على حياته وعلى أهله من بطش الطغاة. وهذه المجموعة لم ترد في طبعة حته لكنها وردت في طبعتي الرفاعي وبريغش، وقد افرد لها الشهاوي كتابا خاصا بدأه بلمحه عن الشاعر ثم بمدخل إلى القصائد العشر التي أخفاها الشاعر عن العيون ثم منهج تحقيقه للديوان الممنوع الذي صدر عام (1992) م.

