<!--

<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif";} </style> <![endif]-->

ذكر أقوال بعض العلماء في وجوب إتباع النبي r

إذا تتبعنا آثار السلف، وأخبار الخلف- من ابتداء عهد الخلفاء الراشدين إلى هذا العهد- لم نجد إمامًا من الأئمة المجتهدين ينكر التمسك بالسنة من حيث هي سنة النبيr، والاحتجاج بها، والعمل بمقتضاها. بل بالعكس من ذلك لا نجده إلا متمسكًا بها، مهتديًا بهديها، حاثًا غيره على العمل بها، محذرًا له من مخالفتها، محتجًا، لنفسه وعلى غيره بها، منكرًا عليه إن خالفها أو تهاون بشأنها؛ معتبرًا لها مكملة للكتاب شارحة له ومن هذه الأقوال:

قال الشافعي (t):” أجمع الناس على أن من استبانت له سنة رسول الله: لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس”([1]). وقال أيضًا:” لم أسمع أحدًا نسبته عامة أو نسب نسه إلى علم- يخالف في أن فرض الله إتباع أمر رسول الله r والتسليم لحكمه([2]). وقال أيضًا:” ولا أعلم من الصحابة ولا من التابعين أحدًا أُخبر عن رسول الله  إلا قيل خبره، وانتهى إليه، وأثبت ذلك سنة”([3]).

وقال أيضاً:” وأما أن نخالف حديثًا عن رسول الله ثابتًا عنه- فأرجو أن لا يؤخذ ذلك علينا إن شاء الله، وليس ذلك لأحد، ولكن: قد يجهل الرجل السنة فيكون له قول يخالفها، لا أنه عمد إلى خلافها؛ وقد يغفل المرء ويخطئ في التأويل"([4]).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله):” وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولاً عامًا-: يتعمد مخالفة رسول الله r في شيء من سنته دقيق ولا جليل فإنهم متفقون اتفاقًا يقينيًا على وجوب إتباع الرسول r، وعلى أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله"([5]).

ولن نستفيض في ذكر الكثير من أقوال العلماء في حجية السنة النبوية فنها لا تعد ولا تحصى ويكفي في هذا البحث الإشارة بما سبق ذكره.

 


 



([1]) إعلام الموقعين: 2/ 361.

([2]) إعلام الموقعين: 2 / 364.

([3]) مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة -عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي -الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة - الثالثة،  1399 صـ34.

([4]) الرسالة: ص 219.

([5]) رفع الملام عن الأئمة الأعلام -تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (المتوفى:  728هـ)- عبد الله بن ابرهيم الأنصاري-المكتبة العصرية، بيروت، لبنان  صـ37.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 49 مشاهدة
نشرت فى 13 إبريل 2013 بواسطة drAlsyoty

عدد زيارات الموقع

31,956