<!--

<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif";} </style> <![endif]-->

حجية السنة من الأحاديث النبوية

وذكر أقوال العلماء في ذلك

 

ورد في السنة: أحاديث كثيرة ومتنزعة، وتدل بمجموعها دلالة قاطعة على حجيتها.وما ورد في السنة المطهرة، يمكن خصره تحت ثلاثة أنواع باختلاف الدلالات التي تدل عليها النصوص الواردة عنه كالآتي مختصرين كل نوع قدر الإمكان.

المبحث الأول

نصوص تدل على أنه قد أوحي إليه القرآن وغيره؛

وأن ما بينه وشرعه- من الأحكام- فإنما هو: بتشريع الله تعالى ومن عنده؛

وليس من عنده وذكر أقوال العلماء في ذلك

·  الحديث الأول: عن المقدام بن معد يكرب (t) أن رسول الله قال:” ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه؛ ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال: فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام: فحرموه. وإن ما حرم رسول الله: كما حرم الله. ألا: لا يحل لكم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السباع، ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها. ومن نزل بقوم: فعليهم أن يقروه، وله أن يعقبهم بمثل قِراه.” ([1]).

قال المباركفوري: "الذي حرمه رسول الله r في غير القرآن (كما حرم الله) أي في القرآن وفي الاقتصار على التحريم من غير ذكر التحليل إشارة إلى أن الأصل في الأشياء إباحتها

 وقال ابن حجر أي ما حرم وأحل رسول الله r كما حرم وأحل الله "([2]).

·  الحديث الثاني: عن العِرْباض بن سارية (t) أنه قال: قام فينا رسول الله فقال: أيحسب أحدكم متكئاً على أريكته، يظن أن الله تعالى لم يحرم شيئًا إلا ما في هذا القرآن؟ ألا: وإني قد أمرت ووعظت ونهيت عن أشياء: إنها مثل القرآن أو أكثر. وإن الله لم يحل لكم: أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن؛ ولا ضربَ نسائهم، ولا أكل ثمارهم-: إذا أعطوكم الذي عليهم.” ([3]).

قال ابن بطال:  " هذا الحديث من أعلام النبوة؛ لأن فيه الإخبار عن فساد أديان الناس وقلة أمانتهم فى آخر الزمان، لا سبيل إلى معرفة ذلك قبل كونه إلا من طريق الوحى"([4]).

·  الحديث الثالث: عن حُذَيْفَةُ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ r حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا
وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ حَدَّثَنَا أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ

    الْقُرْآنِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ السُّنَّةِ"([5]).

·  الحديث الرابع: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ r وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى"([6]).

قال المناوي" إذ التقدير من أطاعني وتمسك بالكتاب والسنة دخل الجنة ومن اتبع هواه وزل عن الصواب وخل عن الطريق المستقيم دخل النار فوضع أبى موضعه وضعا للسبب موضع المسبب"([7]).

1-الحديث الخامس: عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ r قَالَ إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا فَقَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ فَالنَّجَاءَ فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجُوا فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ فَنَجَوْا وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ فَصَبَّحَهُمْ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنْ الْحَقِّ"([8]).

"قال الطيبي: هذا التشبيه من التشبيهات المفرقة شبه ذاته -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بالرجل وما بعثه الله به من إنذار القوم بعذاب الله القريب بإنذار الرجل قومه بالجيش المصبح وشبه من أطاعه من أمته ومن عصاه بمن كذب الرجل في إنذاره وصدقه، وفي قول الرجل: أنا النذير الخ أنواع من التأكيد أحدها قوله بعينيّ لأن الرؤية لا تكون إلا بهما، وثانيها إني وأنا، وثالثها العريان فإنه دلّ على بلوغ النهاية في قرب العدوّ.” ([9]).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



([1]) سنن أبي داود- أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني -دار الكتاب العربي ـ بيروت 4/328- باب لزوم السنة –قال الألباني صحيح أنظر مشكاة المصابيح- محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي - المكتب الإسلامي – بيروت- الثالثة - 1405 – 1985 1/35.

([2]) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي -محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبو العلا- دار الكتب العلمية – بيروت 7/355.

([3]) السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي -أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي-طبعة مجلس دائرة المعارف النظامية الكائنة في الهند ببلدة حيدر آباد -الطبعة:  الأولى ـ 1344 هـ 9/204 باب ما يأخذ المسلمون من ثمار- قال الألباني حسن أنظر السلسلة الصحيحة-محمد ناصر الدين الألباني -مكتبة المعارف – الرياض 2/541.

([4]) شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال -مكتبة الرشد - السعودية / الرياض - 1423هـ - 2003م – الثانية – 10/37.

([5]) صحيح البخاري -محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله- محمد زهير بن ناصر الناصر -دار طوق النجاة - الأولى 1422هـ 8/104بَاب رَفْعِ الْأَمَانَةِ.

([6]) صحيح البخاري - اب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ r 9/92.

([7]) فيض القدير- محمد عبد الرءوف المناوي- دار المعرفة-بيروت لبنان -1391هـ- 1972م-5/16.

([8]) صحيح البخاري - اب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ r 9/93.

([9]) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - أحمد بن محمد بن أبى بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري، أبو العباس، شهاب الدين (المتوفى: 923هـ)- المطبعة الكبرى الأميرية، مصر- السابعة، 1323 هـ305/10.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 159 مشاهدة
نشرت فى 13 إبريل 2013 بواسطة drAlsyoty

عدد زيارات الموقع

31,956