<!--
<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif";} table.MsoTableGrid {mso-style-name:"شبكة جدول"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-unhide:no; border:solid windowtext 1.0pt; mso-border-alt:solid windowtext .5pt; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-border-insideh:.5pt solid windowtext; mso-border-insidev:.5pt solid windowtext; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif";} </style> <![endif]-->
نصوص قرآنية تدل على وجوب طاعته
- طاعة مطلقة- فيما يأمر به، وينهى عنه
وأن طاعته طاعة لله تعالى
· الآية الأولى: قال الله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
(آل عمران:132).
· الآية الثانية: قال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (آل عمران:32).
· الآية الثالثة: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ (لأنفال:20).
· الآية الرابعة: قال تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ (لأنفال:21).
· الآية الخامسة: قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (لأنفال:46).
· الآية السادسة: قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ (المائدة:92).
· الآية السابعة: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (محمد:33).
· الآية الثامنة: قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ (التغابن:12).
· الآية التاسعة: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ (النساء:59).
قال الشنقيطي: "والآيات القرآنية الدالة على لزوم إتباع الوحي، والعمل به، لا تكاد تحصى، وكذلك الأحاديث النبوية الدالة على لزوم العمل بكتاب الله وسنة رسوله r، لا تكاد تحصى، لأن طاعة الرسول طاعة الله"([1]).
قال أبو حيان: "﴿وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ قيل: أطيعوا الله في الفرائض، والرسول في السنن. وقيل: في تحريم الربا، والرسول فيما بلغكم من التحريم. وقيل: وأطيعوا الله والرسول فيما يأمركم به وينهاكم عنه. فإن طاعة الرسول طاعة الله. قال تعالى: ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ وقال المهدوي: ذكر الرسول زيادة في التبيين والتأكيد والتعريف بأن طاعته طاعة الله"([2]).
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح- بعد أن ذكر- أن العلماء اختلفوا في المراد من أولي الأمر: أهم الأمراء أم العلماء؟؛ وأن الأول هو: الراجح. كما يدل عليه الآية قبلها: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ (النساء:58).
والنكتة في إعادة العامل في الرسول دون أولي الأمر- مع أن المطاع في الحقيقة هو: الله تعالى.-: كون الذي يعرف به ما يقع به التكليف، هو: القرآن والسنة. فكأن التقدير: أطيعوا الله فيما نص عليكم القرآن، وأطيعوا الرسول فيما بين لكم من القرآن وما ينص عليكم من السنة أو المعنى أطيعوا الله فيما يأمركم به: من الوحي المتعبد بتلاوته؛ وأطيعوا الرسول فيما يأمركم به: من الوحي الذي ليس بقرآن".
“ ومن بديع الجواب: قول بعض التابعين لبعض أمراء بني أمية- لما قال له: أليس الله أمركم أن تطيعونا في قوله: (وأولي الأمر منكم).؟ فقال له: ليس قد نزعت عنكم (يعني: الطاعة). إذا خالفتهم الحق- بقوله: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله)"([3]).
وقال ابن القيم:” فأمر تعالى بطاعته وطاعة رسوله، وأعاد الفعل إعلامًا بأن طاعة الرسول تجب استقلالاً من غير عرض ما أمر به على الكتاب بل: إذا أمر وجبت طاعته مطلقًا سواء كان ما أمر به في الكتاب أو لم يكن فيه.-: فإنه أوتي الكتاب ومثله معه.- ولم يأمر بطاعة أولي الأمر استقلالاً،بل حذف الفعل وجعل طاعتهم في ضمن طاعة الرسول-: إيذانًا: بأنهم إنما يطاعون تبعًا لطاعة الرسول؛ فمن أمر منهم بطاعة الرسول: وجبت طاعته؛ ومن أمر بخلاف ما جاء به الرسول: فلا سمع له ولا طاعة. كما صح عنه r إنه قال.” لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق”. وقال:” إنما الطاعة في المعروف". وقال في ولاة الأمور:"من أمركم منهم بمعصية:فلا سمع له ولا طاعة.". وقد أخبر r عن الذين أرادوا دخول النار لما أمرهم أميرهم بدخولها-:" أنهم لو دخلوا لما خرجوا منها. مع أنهم إنما كانوا يدخلونها طاعة لأميرهم، وظنًا أن ذلك واجب عليهم. ولكن: لما قصروا في الاجتهاد، وبادروا إلى طاعة من أمر بمعصية الله، وحملوا عموم الأمر بالطاعة على ما لم يرده الآمر r وما قد علم من دينه إرادة خلافه فقصروا في الاجتهاد، وأقدموا على تعذيب أنفسهم وإهلاكها من غير تثبيت وتبيين: هل ذلك طاعة لله ورسوله أو لا؟. فما الظن بمن أطاع غيره في صريح مخالفة ما بعث الله به رسوله.".
" ثم: أمر تعالى برد ما تنازع فيه المؤمنون على الله ورسوله إن كانوا مؤمنين؛ وأخبرهم: أن ذلك خير له في العاجل، وأحسن تأويلاً في العاقبة.".
" وقد تضمن هذا أمورًا: (منها): أن أهل الإيمان قد يتنازعون في بعض الأحكام، ولا يخرجون بذلك عن الإيمان...".
" ومنها:أن قول: (فإن تنازعتم في شيء). نكرة في سياق الشرط: تعم كل ما تنازع فيه المؤمنون: دقه وجله، وجليه وخفيه. ولو لم يكن في كتاب الله ورسله بيان حكم ما تنازعوا فيه، ولم يكن كافيًا-: لم يأمر بالرد إليه: إذ من الممتنع: أن يأمر تعالى بالرد عند النزاع، إلا ما لا يوجد عنده فصل النزاع".
" ومنها: أن الناس أجمعوا أن الرد إلى الله سبحانه هو الرد إلى كتابه؛ والرد إلى الرسول r هو الرد إليه نفسه في حياته، وإلى سنته بعد وفاته.".
" ومنها: أنه جعل هذا الرد من موجَبات الإيمان ولوازمه؛ فإذا انتفى هذا الرد: انتفى الإيمان: ضرورة انتفاء الملزوم لانتقاء لازمه؛ ولا سيما التلازم بين هذين الأمرين؛ فإنه من الطرفين، وكل منهما ينتفي بانتفاء الآخر.- ثم أخبرهم: أن هذا الرد خير لهم، وأن عاقبته أحسن عاقبةٌ” ([4]).
ما سبق ذكره بعض مما ذكره القرآن الكريم في حجية السنة وإتباع النبي r.
([1]) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن- الشنقيطي- إشراف بكر بن عبد الله أبو زيد- دار عالم الفوائد-5/90.
([2]) البحر المحيط ـ محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي - دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 1422 هـ - 2001 م – الأولى 3/58.
([3]) فتح الباري شرح صحيح البخاري- أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي - دار المعرفة - بيروت، 13/111.

