<!--

<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif";} table.MsoTableGrid {mso-style-name:"شبكة جدول"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-unhide:no; border:solid windowtext 1.0pt; mso-border-alt:solid windowtext .5pt; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-border-insideh:.5pt solid windowtext; mso-border-insidev:.5pt solid windowtext; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif";} </style> <![endif]-->

حجية السنة من القرآن الكريم

وذكر أقوال العلماء في ذلك

 

نطق القرآن الكريم بما لا يدع مجالاً للشك بحجية السنة النبوية، وفي هذا رد على من قال باكفاية القرآن الكريم وأن السنة ليست حجة ولم يأت في القرآن ما يدل على حجيتها ومن الأدلة الواردة في القرآن الكريم وتدل دلالة واضحة على حجية السنة النبوية على أنواع كما يلي:

 

المبحث الأول

النصوص الدالة على وجوب الإيمان بالنبي  r

والإذعان له والرضا بحكمه وذكر أقوال العلماء في ذلك

 

·  الآية الأولى: قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيداً﴾ (النساء:136)

·  الآية الثانية: قال تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (التغابن:8).

·  الآية الثالثة: قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (لأعراف:158).

قال الشافعي: "فجعل كمال ابتداء الإيمان– الذي ما سواه تبع له-: الإيمان بالله ثم برسوله. فلو آمن عبد به ولم يؤمن برسوله: لم يقع عليه اسم كمال الإيمان أبدًا، حتى يؤمن برسوله معه"([1]).

وقال ابن القيم:” فإذا جعل من لوازم الإيمان: أنهم لا يذهبون مذهبًا (إذا كانوا معه) إلا باستئذانه. فأولى أن يكون من لوازمه: أن لا يذهبوا إلى قول ولا مذهب علمي، إلا بعد استئذانه. إذنُه يعرف: بدلالة ما جاء به على أنه أذن فيه"([2]).

·  الآية الرابعة: قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (التوبة:91).

قال القاضي عياض: "النصيحة لرسوله التصديق بنبوته وبذل الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه قاله أبو سليمان وقال أبو بكر:  ومؤازرته ونصرته وحمايته حيا و ميتا وإحياء سنته بالطلب والذب عنها ونشرها والتخلق بأخلاقه الكريمة وآدابه الجميلة.

 وقال أبو إبراهيم [إسحاق] التجيبي:  نصيحة رسول الله r التصديق بما جاء به و الاعتصام بسنته و نشرها والحض عليها والدعوة إلى الله وإلى كتابه وإلى رسوله وإليها وإلى العمل بها([3]).

·  الآية الخامسة: قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً﴾ (النساء:61).

·  الآية السادسة:  وقال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ (النور47:54).

قال الشافعي:” فأعلم الله الناس- في هذه الآية- أن دعاءهم إلى رسول الله ليحكم بينهم: دعاء إلى حكم الله؛ لأن الحاكم بينهم رسول اللهr، وإذا سلموا لحكم رسول اللهr: فإنما سلموا لحكمه: بفرض الله.”.أهـ([4]).

·  الآية السابعة: قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً﴾ (الأحزاب:36).

قال ابن القيم:” فأخبر سبحانه: أنه ليس لمؤمن أن يختار بعد قضائه وقضاء رسوله؛ ومن تخير بعد ذلك: فقد ضل ضلالاً مبينًا.”([5]).

·  الآية الثامنة: قال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (النساء:65).

قال ابن القيم:” أقسم سبحانه بنفسه، على نفي الإيمان عن العباد، حتى يحكموا رسوله في كل ما شجر بينهم: من الدقيق والجليل، ولم يكتف في إيمانهم بهذا التحكيم- بمجرده- حتى ينتفي عن صدورهم الحرج والضيق من قضائه وحكمه؛ ولم يكتف منهم أيضًا بذلك، حتى يسلموا تسليمًا، وينقادوا انقيادًا”([6]).

وقال الشافعي نزلت هذه الآية- فيما بلغنا- (والله أعلم) في رجل خاصم الزبير في أرض؛ فقضى النبي بها للزبير. وهذا القضاء: سنة من رسول اللهr، لا حكم منصوص في القرآن. والقرآن يدل (والله أعلم) على ما وصفت: لأنه لو كان قضاء بالقرآن: كان حكمًا منصوصًا بكتاب الله؛ وأشبه أن يكونوا إذا لم يسلموا لحكم كتاب الله نصًا غير مشكل الأمر: أنهم ليسوا بمؤمنين، إذا ردوا حكم التنزيل، إذا لم يسلموا له”. أهـ. وفي بعض النسخ:” إذ ردوا حكم التنـزيل، إذ لم يسلموا له”. وفي بعضها:” فلم يسلموا له”([7]).

والحاصل أن الشافعي (t) يريد: أن يستدل على أن هذا الحكم لم يكن في كتاب الله نصًا واضحًا-: بأنه لو كان كذلك: لكان عدم تحكيم الرسولr، وعدم التسليم له، وعن الحرج مما قضى. وحينئذٍ كان الظاهر أن يقال: فلا وربك لا يؤمنون، حتى يقبلوا حكم الكتاب ويسلموا له.

وبذلك دلت آيات القرآن الكريم صراحة على وجوب الإيمان بالنبي r ووجوب الإذعان له وإتباعه r.

المبحث الثاني

نصوص قرآنية تدل على أن الرسول: مبين للكتاب،

وشارح له شرحًا

وذكر أقوال العلماء في ذلك

 

·  الآية الأولى: قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾(النحل: 44).

·  الآية الثانية: قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (النحل:64).

·  الآية الثالثة: قال تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة:151).

·  الآية الرابعة: قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (آل عمران:164).

·  الآية الخامسة: قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (الجمعة:2).

·  الآية السادسة: قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(البقرة:231)

·  الآية السابعة: قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً﴾(النساء: من الآية113).

·  الآية الثامنة: قال تعالى:﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً﴾ (الأحزاب:34)

قال ابن كثير:  "لهذا قال رسول الله r: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه". يعني: السنة. والسنة أيضًا تنزل عليه بالوحي، كما ينزل القرآن؛ إلا أنها لا تتلى كما يتلى القرآن، وقد استدل الإمام الشافعي، رحمه الله وغيره من الأئمة على ذلك بأدلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك”([8]).

وقال أيضاً: "ذكر تعالى عباده المؤمنين ما أنعم به عليهم من بعثة الرسول محمد r إليهم، يتلو عليهم آيات الله مبينات وَيُزَكِّيهم، أي: يطهرهم من رذائل الأخلاق ودَنَس النفوس وأفعال الجاهلية، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، ويعلمهم الكتاب -وهو القرآن -والحكمة -وهي السنة -ويعلمهم ما لم يكونوا يعلمون. فكانوا في الجاهلية الجَهْلاء يُسفَهُون بالقول الفرَى، فانتقلوا ببركة رسالته، ويُمن سفارته، إلى حال الأولياء، وسجايا العلماء فصاروا أعمق الناس علمًا، وأبرهم قلوبًا، وأقلهم تكلفًا، وأصدقهم لهجة"([9]).

قال الشافعي: " فذكر الله الكتاب- وهو القرآن- وذكر الحكمة، فسمعت من أرضي- من أهل العلم بالقرآن- يقول: الحكمة: سنة رسول الله وهذا يشبه ما قال، والله أعلم-: لأن القرآن ذكر وأتبعته الحكمة، وذكر الله منه على خلقه: بتعليمهم الكتاب والحكمة. فلم يجز (والله أعلم) أن يقال: الحكمة ههنا إلا سنةُ رسول الله. وذلك: أنها مقرونة مع الكتاب، وأن الله افترض طاعة رسوله، وحتم على الناس إتباع أمره. فلا يجوز أن يقال لقول: فرضٌ. إلا لكتاب الله ثم سنة رسوله: لما وصفنا: من أن الله جعل الإيمان برسوله، مقرونًا بالإيمان به." ([10]).

 


المبحث الثالث



([1]) الرسالة - الإمام الحجة محمد بن إدريس الشافعي تحقيق أحمد محمد شاكر-دار الكتب العلمية صـ75.

([2]) إعلام الموقعين عن رب العالمين - محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله- دار الجيل - بيروت،  1973-* طه عبد الرءوف سعد 1/51.

([3]) الشفا بتعريف حقوق المصطفى- القاضي عياض –دار الكتب العلمية بيروت- 2/27-28.

([4]) الرسالة:  ص 84.

([5]) إعلام الموقعين: 1/57.

([6]) نفس المصدر السابق 1/57.

([7]) الرسالة: ص83.

([8]) تفسير القرآن العظيم - أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي [700 -774 هـ]-   سامي بن محمد سلامة -دار طيبة للنشر والتوزيع -الثانية 1420هـ - 1999 م- 1/7.

([9]) نفس المصدر 1/474.

([10]) الرسالة: ص 78.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 64 مشاهدة
نشرت فى 13 إبريل 2013 بواسطة drAlsyoty

عدد زيارات الموقع

31,956