<!--
<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif";} </style> <![endif]-->
السنة بين اللغة والاصطلاح
أولاً: السنة في اللغة:
يدور معنى السنة في اللغة على عدة معان:
- الطريقة والسيرة حسنة كانت أو قبيحة والسنة هي الطبيعة أي السجية والطبع([1]):
وقد نقل الشوكاني في إرشاد الفحـول قول الكسائي: أن السنة الدوام. ولعله أراد به الأمر الذي يداوم عليه. وتطلق أيضاً على الوجه لصقالته وملاسته وعلى حر الوجه أي صفحته لذا يقال سنة الخد أي صفحته([2]).
وقد ذكر الرازي في اشتقاق لفظ السنة وجوهاً ثلاثة:
أولها: أنها فعلة بمعنى مفعولة من سن الماء يسنه: إذا والى صبه والسن هو الصب للماء. والعرب شبهت الطريقة المستقيمة بالماء المصبوب: فإنه لتوالي أجزاء الماء فيه على نهج واحد، يكون كالشيء الواحد.
وثانيها: أن تكون من سننت النصل والسنان أسنه سناً فهو مسنون: إذا حددته عل المسن. فالفعل المنسوب للنبي سمي سنة على معنى أنه مسنون.
وثالثها: أن يكون من قولهم”سن الإبل: إذا أحسن رعايتها والفعل الذي داوم عليه النبي سمي سنة بمعنى: أنه r أحسن رعايته وإدامته([3]).
ثانياً: السنة اصطلاحاً:
السنة لها ثلاثة تعريفات بحسب العلوم الشرعية المختلفة كالآتي:
· السنة عند المحدثين: هي كل ما أثر عن النبي من قول أو تقرير أو صفة سواء أدل على حكم شرعي أم لا وسواء أكان قبل البعثة كتحنثه في غار حراء، أم بعدها. والسنة بذلك مرادفة للحديث النبوي.
· السنة عند علماء أصول الفقه: هي كل ما صدر عن النبي r من قول أو فعل أو تقرير مما يصلح أن يكون دليلاً لحكم شرعي.
· السنة عند علماء الفقه: هي كل ما ثبت عن النبي ولم يكن من باب الفرض أو الواجب أي تساوي المندوب.
وقد تطلق عند الفقهاء في مقابلة البدعة، فإنك تقول فلاناً على سنة إذا عمل وفق ما عمل به النبي وضده قولك فلان على بدعة([4]).
وبذلك يتضح من خلال المعاني السابقة اللغوية والاصطلاحية الآتي:
· أن السنة في اللغة تدرر حول التأسي والإقتداء والمداومة والمتابعة وحسن الرعاية
· وفي الشرع والاصطلاح تدور حول ما ثبت عن النبي r من قول أو فعل أو تقرير وتختلف في درجتها من ناحية الندب إلى الوجوب بحسب كل علم من العلوم ونظرته التي ينظرها للمصطلح.
والحاصل أن سنة النبي r هي مصدر تشريعي حتى من خلال اللغة والاصطلاح وسوف ندلل في هذا البحث أدلة حجية السنة من القرآن والسنة وأقوال السلف – رحمهم الله تعالى -.
([1]) لسان العرب – ابن منظور-ط دار إحياء التراث العربي بيروت –ت أمين عبدالوهاب, محمد الصادق – الثالثة: 6/399.
([2]) إرشاد الفحول – الشوكاني- د. شعبان محمد إسماعيل- ط دار السلام: 1 / 131.
([3]) مفاتيح الغيب - فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي الشافع- دار الكتب العلمية - بيروت - 1421هـ - 2000 –الأولى 9 / 11
([4]) انظر في تفصيل ذلك كتاب السنة قبل التدوين – د. محمد عجاج الخطيب- ط دار الفكر الخامسة: ص 16: 18.

