جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
,,وتتجمد يده متصلبة وهي تمسك بفخذ الخنوص الصغير ، فخذ ـ ويا للعجب ـ راح يتضخم في يده ويتعملق حتى أمسى فخذ عفر كبير مشوي، ويستحيل رفعه إلى الشدق الشاغر للحشرة التي صار هو في حجمها والذي يتلهف إلى نهشة أو قضمة من اللحم المشوي المضارع تماما في لذته لفخذ القاضية الساحرة الساخن الأحمر ..
يعقب ذلك المدد والتضخم للفخذ جمود متصلب لليد الممدودة التي صغرت حتى كأنها شعرة في موجة من السواد العاتي للغرفة المنهوكة المبددة أو المتلاشية .. وغمرت المحامي غمامة سوداء من فقدان الوعي الكامل.."
حين يستفيق المحامي من الغيبوبة رويدا رويدا يجد نفسه ساقطا بذقنه على طاولة الدفاع في المحكمة في ثوب المحاماة الأسود ممسكا بأوراق قضية خسرها توا ، وقد نطقت القاضية بالحكم الذي هو طلاق موكلته ماتيلدا من زوجها الإيراني بعد أن خانته .. والتي يتطابق اسمها مع اسم زوجته هو ، وتجمدت عيناه على القاضية القاسية في عرشها بأعلى المنصة فيما ظلت يده متجمدة على أوراقه التي ظن أنها فخذ عفر مشوي .. إنهما ليسا سوى قاضية قاسية القلب تجسدت فيها معاني ممارسة الحق من خلال الانتصار للماضي حتى حد الصلافة ومحام بلا قيم على استعداد لأن يتعرى في لهاثه الكلي وراء شهواته فهو كالعفر البري في توحشه وديوثته وفي أخلاقه المشينة وسلوكه الشاذ .. وكلاهما مدان وهما سيان ؛ القاضية التي تقول الحق بعد أن تمضي آجال المحاكمة وتموت القضية بالتقادم ، والمحامي الذي له امتداد العفر .. تلك هي أمريكا في مؤسساتها المتبجحة ، وفي رجالها الجوف التافهين .. أمريكا المتحكمة ـ بسبب قوتها الغاشمة ـ في مصير الدنيا من غير وجه حق .. وجهان لعملة واحدة ؛ القاضية والعفر .. الشر الناعم وجه أول ، ونعومة الشر وجه آخر..
تمت في سانت ييغو
يوم 11 سبتمبر أيلول 2001
سميث كول
الفصل الرابع
الكابوس
يتبع
أبو العباس برحايل
ساحة النقاش