جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
...
في الغرفة السرية ومن غير أن يرى شيئا ما عدا السرير الواسع الغارق في الأضواء الحمراء الباهرة الحالمة جاءه صوت امرأة مهموسا ناعما كالندى الفاتر ، لكنه في الآن ذاته ـ وهذا موضع الغرابة ـ كان مضخما كما لو كان صادرا من مكبر صوت مدسوس في مكان ما:
ـ انزع ثيابك أيها الفحل آلفونسو ..
تردد بعض التردد .. هذا الأسلوب ليس من أصول اللياقة في اللقاء بامرأة مغرية ، والمشكلة أنه ربما يتعرض للتصوير السري ،وهو على تلك الحال من العري المفضوح ..
وتساءل على مضض وبخجل ساحق أقرب إلى الافتضاح
وهو يحاول أن يمسح المكان بنظره عسى أن يكتشف عدسة منصوبة مصوبة نحوه في كوة من الكوى
دون أن يفلح في ملاحظة أي شيء..
ـ لمَ أتعرى يا أنثاي، مادمت أنا لا أراك بعد ؟..
ـ هذا هو الشرط الإضافي يا فحلي.. تعرّ، ستراني عارية مثلك .. سأتعرى لك مثلما تعرت حواء لآدم تحت الشجرة وهي تقضم التفاحة الحمراء حال خرجت أنت من لبسك كما ولدتك أمك..
وتحسس سرواله الداخلي المبتل وقال:
ـ كيف تضمنين لي ألا أفتضح إن قدر لي أن اخرج سالما من هذا الدهليز الجهنمي؟..
ـ ستخرج سالما مستورا بشرط إضافي ثان ؛ أن توقع على وثيقة الطلاق من زوجتك ماتيلدا ..
ـ يا للورطة ؛ شرط يتلوه شرط يتلوه شرط...جئت لقراءة الكف فضولا وتسلية ، وها أنا مطالب بتطليق زوجتي المحبوبة ماتيلدا بصورة جدية؟..
ومع ذلك الاحتراز المخجل كله ، كان لا مناص من أن ينصاع للأمر ، وشرع يتعرى بشيء من البطء المتعمد ، وقد تجمدت عيناه على السائل اللزج الذي لطخ سرواله الداخلي ، آملا ألا يكون هذا واقعا ، وأنه لم يكن سوى كابوس في منام .. وجاءه حين اقترب من التخلص التام من ثيابه ـ وإن لم تفارق عيناه اللطخة المقززة ـ صوت المرأة دون أن يدرك حتى الجهة التي تتحدث منها ، فالصوت موزع في الغرفة كلها وكأنه يصدر من غير مكان وأن الكون كله يرن به:
ـ أترى اللطخة في سروالك الداخلي؟.. هذا بالضبط ما يفعل رئيس بلدك في البيت الأبيض ، أتدري يا سيد آلفونسو لمَ تم حظر طيران حاكم بغداد صدام حسين من التحليق في جنوب العراق وشماله؟ أتدري لم يقتل عشرات العراقيين يوميا بقصف من طائرات رئيس بلدك؟..أقول لك ؛ ليس لتلك الفذلكة المضحكة التي يصدرها مجلس الأمن التي يبرر بها قراراته العمياء عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة ، بل لسبب بسيط يعرفه بسطاء الناس في كل مكان ويتحدثون به متفكهين ؛ إنه يقصف ويقتل لإرضاء موظفة في حالة تدريب بالبيت الأبيض هي السكريتيرة مونيكا ..
قل إذن لأجل فخذي السكرتيرة مونيكا التي تسيل للرئيس سائله في سرواله قبل أن ينزو عليها كما ينزو فحل على انثاه ؛فهي ما برحت تشترط عليه شروطا تلو شروط..
قبل أن تستسلم له و تمكنه من وطئها بصفة كاملة فحلا لأنثى من غير وضع عوازل..
لقد وقّع رئيس دولتك مع مونيكا هذه عقدا أعد بنوده الشيطان نفسه ، وهو ألا يدخل بين فخذيها في أي مرة حتى يصفع أولا حاكم بغداد صفعات بقصف قواعده
وقتل ما يستطيع من ضباطه وتحطيم كل المتاح من المصانع والجسور وغير ذلك من منشئات بلاده الرازحة تحت استبداده ..
مونيكا تتصرف في الرئيس الأمريكي الذي تتحكم فيه خصيتاه ..
أجل خصيتا الرئيس اللتان يستفزهما فخذا مونيكا تتحكمان في مصير الشعوب ، وفي مصير العالم برمته ..
خصيتا الرئيس يا سيدي المحامي البارع
تجندان مجلس الأمن الدولي تحت شعارات إنسانية براقة ، والرئيس المغرم بمونيكا يعيش تحا تهديد بأن يفضح فضيحة مدوية ويهوي من كرسي الرئاسة ما لم يجند مجلس الأمن الدولي ،
وما لم يوجه طيران وصواريخ أقوى دولة في العالم للقصف ..
لابد أن يقصف ويقتل أعداء إسرائيل حيث كانوا .. وصدام هذا المعتوه هدد إسرائيل بمدفعه العملاق الخرافي وبالسلاح الشامل المزدوج الموهوم، وربما بالسلاح النووي المزعوم المكذوب..
ثم إن رئيس بلدك ، وقد تورط مع الفتاة التي في طور التدريب مونيكا لا بد أن يدخل بين فخذيها وأن يقصف العراق وإلا انهار عليه سقف البيت الأبيض ،
وهيلاري زوجه لم تصفح عنه بعد الخيانة الزوجية المدوية إلا بعد أن لقنتها الأيباك ـ الأيباك ؛ اللوبي اليهودي المسيطر على كل شؤون أمريكا مالا واقتصادا وإعلاما ومواخير ـ
الأيباك أفهمت هيلاري معنى الخيانة الزوجية كما وردت في الشرح السري للتلمود حيث حكام السلطة من شيمون مع بهاء القيس في اورشليم الحرب حتى كلينطون مع مونيكا في واشنطن لا تكفيهم تسع وتسعون نعجة ولا بد من نعجة تكمل العدد الماية ،
وزوجها كان في حاجة لامرأة تكمل العدد .. وفي البدء في الكتاب المقدرس ؛ في النسخة المريكية .. في البدء لم تكن الكلمة بل في البدء ؛ في بدء البدء كانت مونيكا.. في البدء كانت مونيكا وافخاذ مونيكا .
يتبع
أبو العباس برحايل..
ساحة النقاش