جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
الفصل الحادي عشر
قدم طاووس الحنان
انتفخت قدم طاووس وتفاقمت آلامها إثر مقتل ما تسميه هي ولدها باديس ؛ وهو غسان الخولي الذي ارتكب العمل الانتحاري المخزي الذي أودى بحياته وجر معه أرواحا كثيرة من الخلق الذين فجر فيهم شاحنته الملغمة من غير جريرة ارتكبوها سوى أن يقال إن الأوضاع الأمنية في سوريا متردية ؛وأن نظام الحكم الأسدي فيها يتهاوى ؛ ولا بأس ان تنسب العملية الفظيعة للنظام نفسه ؛ فمبدا ميكيافيلي الشهير " الغاية تبرر الوسيلة" مبدا حفظه الجميع ويطبقه الجميع ؛ النظام المستبد الذي رزحت البلاد تحت صولجانه الأعمى ؛ والمعارضة المستهترة بأرواح الناس ؛ والتي نبتت من لحم النظام وميراثه سواء بسواء .. وحينئذ لا مناص من الدعوة إلى تدخل القوى الخارجية ذات الماضي الاستعماري البشع لحماية المواطنين من دولتهم ولاستعادة الأمن العام ولم لا ؟ لقلب النظام الهمجي الجهنمي القاتل لشعبه ؛ القائم منذ منذ ما يقرب من نصف قرن كما حدث في جماهيرية ملك ملوك إفريقيا .. الدجال المضحك المبكي معمر القذافي الذي انطلق بطلا ثوريا بانقلاب عسكري ضد النظام الملكي الموالي للغرب ؛ وانتهى جرذا فارا ؛ وقد امسى حاكما مستبدا مطلق الصلاحيات وملكا غير متوج وينفذ فيه القتل الهمجي الذي مارسه هو بأشنع طريقة ممكنة بأمر من تلك القوى الخارجية..
من قلب المأتم الخالي من من جثمان القتيل غسان الخولي في عصر اليوم التالي ؛ أنتشلت انت عجوزك طاووس في سيارتك اللبنية اللون بمساعدة العجوز الشهمة جهيدة بو حدبة التي بدت رابطة الجاش رغم احمرار عينيها انتفاخهما جراء ماذرفت من الدموع منذ يومين ؛ وبعون ابنها بشارة الخولي وابنتها زنوبيا والأرملة تماضر بنت المرحوم سي برهوم التي لم تكن متلفعة في سواد حجابها ورأيت أنت وجهها المستدير الناعم بعينيها اللامعتين على العهدالقديم الذي كانت تأتيك به وهي شابة ؛ رغم أعراض الشيخوخة ؛ لا بد ان تكون في دخيلة نفسها مسرورة بما حل بطاووس بشكل من الأشكال ؛ فهي لا بد ان تحمل ضغينة
ساحة النقاش