.... أنت المسؤول عن نظافة جامعتك !
لا أعرف ما سبب هذه الظاهرة الغريبة التي يمارسها بعض الطلبة في حرم جامعتنا الحبيبة ، ألا وهي ظاهرة تحول حرم الجامعة إلى مكان آخر لرمي النفايات وتحول جدران قاعاتها الدراسية إلى وسيلة للتعبير عن الذات ، فلا يتمتع هؤلاء بالأكل والشرب والتدخين إلا في القاعات أو المدرجات وكأنهم طردوا من أمكان الراحة وجاءوا ليكسروا حاجز قدسية القاعة الدراسية وحرمتها كمكان للعلم وتعليمه .
لم أكن أتوقع قبل دخولي الكلية أن حرم الجامعة وقاعاته الدراسية سوف تكون مكانا للنفايات وبشكل مهول ، ولم أتخيل أن نُتعب المسؤولين عن نظافة القاعات الدراسية الذين كان مصيرهم أن يعملوا بأجور زهيدة حتى يعيدوا نظافة القاعة المسروقة وشكلها الجميل من بعض الطلبة الذين يتصورون وبغباء مدعين العلو والكبر من أن يكلف نفسه ويضع نفاياته في الأماكن المخصصة لها فبعضهم لا يحلو له التدخين إلا وهو جالس مع أصدقائه في الأماكن العامة في الكلية التي لا يجوز لهم فيها ذلك ، وبعضهم لا يشعر بلذة الأكل والشرب إلا بجانب الحبيب وداخل القاعات الدراسية .... ولأن كلام الأحباء الجالسين كان شيقا نسوا ما تبقى من أكلهم وشرابهم على المقعد الدراسي ، وبعضهم لا يستطيع التعبير عن خبايا ذاته ومعاناته الشخصية إلا على جدران الكلية أو في دورات المياه ........ فلماذا نلجأ إلى مثل هذه التصرفات ونحن نعرف أن نظافة جامعتنا من نظافتنا ؟! ولماذا نلجأ إلى مثل هذه الأماكن المقدسة وأماكن الراحة متاحة لنا ؟!
أعتقد أن هذه السلوكيات الخاطئة مردها قلة الوعي و قلة الاهتمام بالممتلكات العامة للجامعة وتدني مستوى العلاقات بأبعادها المختلفة بين الطلبة وبين عناصر الجامعة الأخرى ، بل ربما يجد الطالب المتعة بالقيام بمثل هذه السلوكيات أثناء وقت الفراغ لإثبات قيمته لدى أصدقائه وانه مميز وصاحب أعمال مشاغبه ......... .
وما أكثر حملات النظافة التي يرعاها رئيس الجامعة الدكتور عبد الله الموسى والتي تنظمها وحدات ودوائر معنية في الجامعة كدائرة العلاقات العامة ومركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية وخدمة المجتمع في الجامعة وقسم المعسكرات والجوالة في عمادة شؤون الطلبة وغيرها ، من هذه الحملات حملة نظافة بعنوان " بالغصب بدها تنظف " التي قامت بها دائرة العلاقات العامة في الجامعة سعيا من الدائرة للوصول إلى حرم جامعي نظيف من خلال توعية الطلبة بضرورة المحافظة على نظافة الحرم الجامعي من خلال إصدار ملصقات توعوية تجسد أهمية الإحساس بالمسؤولية لدى الطلبة وأسرتي الجامعة الأكاديمية والإدارية تجاه المحافظة على نظافة مرافق الجامعة .
ويؤكد رئيس الجامعة الدكتور عبد الله الموسى على استعداد إدارة الجامعة على دعم كافة المبادرات التي من شأنها المحافظة على سمعة اليرموك الأكاديمية والجمالية ، لأن مثل هذه المبادرات تهدف لجعل اليرموك جامعة متميزة ونظيفة وصرح علمي يحتذى به في المنطقة ، كما تعمل على توعية الطلبة بالمحافظة على نظافة الجامعة وتعزيز قيم الولاء والانتماء لهذا الوطن ليكون أجمل وأبهى في عيون الزائرين .
إن بقاء جامعتنا نظيفة.. تدل على نظافتنا الشخصية ، ووعينا وسعينا للمحافظة على مجتمعتنا والرقي به نحو الأفضل ......... فيا زملائي ويا أخواني تعالوا لنعيد رونق النظافة إلى جامعتنا بقاعاتها الدراسية وكل مرافقها وشوارعها والى ......... .
محمد أحمد محمد بني ياسين
0785213104


ساحة النقاش