( وبدأت شمس الصباح تشرق )
الشاعر عاطف عمر
وعيت على الدنيا ورصيدى من الأحزان يفوق الحد ، ليس لي ند ولا شبيه ، أخذت أعلي الدرجات فى الهم والغم والحزن ، لو دخلت مسابقات الحزن لأكتسحتها بتفوق ، فكانت ملامحي تدل على ذلك بجداره ، وكأن الأحزان أمواج تتخبط بي .حتى لا أستطيع الوقف مره أخري . وانا لا أجيد السباحه فى بحور الاحزان المظلمه ،أستسلمت لقدرى والموت يلاحقني .اغمضت عيني وانا ألتقط أخر انفاسي . افكر .ها هي النهايه . لحظات قليله وترسي سفينة العمر على شاطئ النهاية ، أنظر حولي ، لا أرى أحداً ، كي أستغيث به ، أهذا هو الليل الطويل . الحالك . دامس السواد . أنظر الى السماء والطيور تحلقُ فوق رأسي وكأنها تودعنى ، تحتفي بأخر لحظاتي بالدنيا . والصقور تنتظر ثلاثة ايام حتى يطوف الجسد فوق الماء .
أغشي علي ، ما هى الا لحظات وانتقل الى حياة البرزخ ، وأذا بشئ حنون يضمني إليه ، وكأن أحد ما يقبلني من فمي ، أحسُ ولكن لا أرى ، شفاه ناعمه ، تنضح عسلاً فقط ، فتحت عينى ، وكأنى افتحها لاول مره فى حياتى ، أري حوريه ترتكز على صدري وتقترب بفمها نحو فمي ليس لتقبيلي كما تصورت ولكن تنفخ فى فمي كي تساعدني على التنفس من جديد ، كى أتخلص من أحزاني ، ولدت من جديد علي يد حوريه ، لا أعرف عنها الا انها ، من رأتها عينى لاول مره ، صاحبة الدفء والعذوبه ، والحنان ، صاحبة قلب كبير ، هى أعظم ما عرفت ، ولدت على يدها من جديد ، غمرتني بالسعاده والمرح ، أنتشلتني أنا.... وتركت أحزانى تغرق ، ملامحها نور ، وعيونها بريق يلمع ويضئ ، والبلسم والعطور الطيبه تفوح من انفاسها ، أعطتني الحياة من جديد ، حملت لي سعاده لا اعرفها من قبل ، وبدأت شمس الصباح تشرق من جديد.
تحياتي إليها دائما ، اتمنى لها طيلة العمر ، لها ودى واحترامى ،
أعأ

