الخليل إبراهيم وذريته عليهم السلام...رؤية جديدة
بقلم عصام قابيل
الحلقة الخامسة
************
وفي تلك اللحظات الرهيبة وهو في طريقه إلي النار , فوجئ إبراهيم عليه السلام بإثنين من ملائكة الرحمن سبحانه وتعالي العليم السميع البصير ،وهل يترك عبده إبراهيم الذي افتدي إيمانه بروحه وأصابه ماأصابه بسبب الدعوة إلي الله.
جاءه جبريل عليه السلام وميكائيل ملك المطر ، وسألاه :
هل لك حاجة يا إبراهيم ؟
فقال إبراهيم عليه السلام في سرعةٍ ودون تفكير: أما منكما فلا ، وأما من الله فهو أعلم بحالي وغنيٌ عن سؤالي ، حسبي الله ونعم الوكيل
مرت اللحظات بسرعة وسرعان مانزل إبراهيم عليه السلام إلي النار ، هبط فيها ، وتهلل وجه كل من حوله من قومه ؛ فرحين بإنتقام الآلهة المزعومة ، ظلوا أياما ينتظرون النار حتي تهدأ ؛ وأنى لها أن تهدأ ، بعد أن سعروها بكل ماعندهم من أدوات ؛ ولكن سبحان من يقول للشئ كن فيكون .
دخلوا إلي حيث يبحثون عن حطام إبرهيم عليه السلام ، وكانت المفاجأة التي روعتهم وعقدت ألسنتهم
لقد وجدوا إبراهيم عليه السلام يجلس متكئا وفي يديه طعام وفاكهة من رزق الله .
سبحان الله ماذا حدث ومن أين هذا الطعام ؟
ماجت الظنون بقوم إبراهيم ، ماالأمر كيف ينجو إبراهيم عليه السلام من النار ، ولكن سبحان الله فبدلاً من إعمال العقل في قدرة الله الواحد القهار ، دائما ماتنتكس فطرة الظالمين .
فبدلاً من الوقوف للتفكر في هذا الإعجاز ذهبت عقولهم إلي شئ غريب ؛ لأنه في إعتقادي أن عبادة النار وتقديسها إنتشرت من هنا ، فإعتقدوا في قدرة النار وقوتها ، وسبحان الله عما يصفون .
#عصام_قابيل

