يعتبر التصدير ركيزة أساسية، يستند عليها الانطلاق الاقتصادى، في توفير مصادر دائمة للنقد الأجنبى، حيث يمكن توظيف موارد الصادرات، لتمويل احتياجات الجهاز الإنتاجى للدولة، وخدمة المديونية الخارجية، وسداد فاتورة الواردات، كذلك يعد التصدير عنصراً متكاملاً مع عناصر سياسة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويؤدى تشجيعه إلى نتائج إيجابية بعيدة المدى على مختلف مجالات الاستثمار، كما أن سياسة التوجه نحو التصدير، لا تقتصر فقط على دعم النشاط الاقتصادى للدولة فحسب، ولكنها تدفع أيضاً قطاع التصدير ليلعب دوراً رئيسياً في رفع كفاءة الاقتصاد القومى، في مواجهة المتغيرات العالمية المعاصرة، ومن ثم التكيف والتعامل الموضوعى معها، في ضوء معطياتها وتطوراتها المشاهدة الآن وفى المستقبل.

          وقد تمثلت مشكلة هذا البحث، عند ملاحظة تذبذب كمية وقيمة الصادرات الزراعية المصرية، سواء الموجه منها إلى الأسواق العربية، أو إلى أسواق الدول الأخرى، في نفس الوقت الذى لوحظ فيه زيادة كمية وقيمة الواردات المصرية بشكل عام، الأمر الذى أدى بدوره إلى زيادة العجز في الميزان التجارى المصرى بشكل مضطرد، خاصة خلال السنوات القليلة الماضية، حيث سجل ذلك العجز قيمة قدرت بحوالى 37.8 مليار جنيه، وذلك كمتوسط للفترة (2003- 2005) وذلك على الرغم من زيادة قيمة إجمالى الصادرات القومية خلال نفس الفترة، كما تزايدت في نفس الوقت، قيمة العجز في الميزان التجارى الزراعى، حتى أن قيمة هذا العجز قد بلغت حوالى 5.9 مليار جنيه كمتوسط لنفس الفترة المذكورة.

             وفى سياق متصل بما سبق، لوحظ أيضاً انخفاض كمية وقيمة الصادرات الزراعية المصرية إلى أسواق الدول العربية، وذلك عند مقارنتها ببعض الدول الأخرى المصدرة لها، حتى من بين الدول العربية الأخرى أو التكتلات الاقتصادية الإقليمية، على الرغم من الزيادات التى تحققت في الإنتاج المحلى منها، ومن ثم توفر فوائض كبيرة تسمح بتصديرها، ويمكن لأسواق الدول العربية أن تستوعبها، في ظل النمو الملاحظ في القدرات الاستيعابية لأسواق تلك الدول، خصوصاً بالنسبة لأسواق دول مجلس التعاون الخليجى. وأمر هذا شأنه وتلك طبيعته، إنما يشير بوضوح إما إلى المنافسة القوية التى تواجه الصادرات الزراعية المصرية في تلك الأسواق، الأمر الذى يترتب عليه بالضرورة عجزها عن النفاذ إليها، أو يشير كذلك لوجود بعض المعوقات أو المشكلات الداخلية المحلية، التى تكتنف عملية التصدير ذاتها، أو الحلقات الأخرى المرتبطة بها.

           وقد استهدف البحث الحالى، محاولة رصد وسائل وإمكانيات تنمية وزيادة الصادرات الزراعية المصرية إلى الدول العربية، وذلك باعتبارها السوق الأقرب والأكثر ملاءمة لاستيعاب الصادرات المصرية، وقد استلزم تحقيق ذلك الهدف العام، تحقيق عدة أهداف فرعية أخرى مثل:

أولاً:        إلقاء الضوء على الإطار النظرى الحاكم لحركة التجارة العربية، وجهود العمل الاقتصادى العربى المشترك، والتعرف على مفاهيم التنافسية الدولية، والجهود المصرية لتنمية الصادرات الزراعية.

ثانياً:        دراسة الوضع الإنتاجى والاستهلاكى الراهن لأهم المحاصيل التصديرية المصرية إلى الدول العربية.

ثالثاً:        استجلاء الموقف الراهن لأهم الصادرات الزراعية المصرية والتوزيع الجغرافى لها.

رابعاً:       التعرف على الإمكانيات التنافسية والطلب الخارجى لأهم الصادرات الزراعية المصرية إلى الدول العربية.

خامساً: وضع بعض التصورات أو السيناريوهات التى يمكن الأخذ بها من أجل زيادة الصادرات الزراعية للدول العربية، وتعظيم الحصيلة النقدية المصرية منها.

ولتحقيق أهداف البحث، فقد تم استخدام أسلوبى التحليل الوصفى والكمى، حيث تم الاستعانة ببعض أساليب التحليل، مثل تقدير معادلات الاتجاه الزمنى العام، وتحليل الانحدار المتعدد الكلى والمرحلى، وكذلك تحليل التباين في اتجاه واحد، وطريقة أقل فرق معنوى (L.S.D)، فضلاً عن أسلوب التحليل النشاطى والمعروف بالبرمجة الخطية، إلى جانب استخدام بعض المعايير أو المقاييس الاقتصادية والإحصائية الأخرى التى تخدم أهداف البحث. وقد اعتمد البحث بصورة أساسية، على البيانات الثانوية المنشورة وغير المنشورة، والتى تصدر عن الجهات المختصة، مثل الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، وبعض البيانات المنشورة على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت)، كما اعتمــد البحـث أيضاً على البيانات الأولية التى تم تجميعها من خلال استمارة دراسة الحالة لعينة الدراسة، والتى بلغ عددها 20 مفردة من بين مصدرى السلع والمحاصيل الزراعية المصرية، وذلك للتعرف عن قرب على المشكلات الفعلية التى تواجه العاملين في مجال الصادرات الزراعية المصرية، ومدى إمكانية التغلب عليها.

وتكونت الدراسة من ستة أبواب، تناول الباب الأول منها المقدمة والتى اشتملت على مشكلة البحث، وهدفه، والطريقة البحثية ومصادر البيانات، كما تناول هذا الباب الاستعراض المرجعى للدراسات السابقة، حيث أشارت تلك الدراسات في مجملها إلى بعض الحقائق الاقتصادية والاستنتاجات الهامة مثل:

1 - أن التكامل الاقتصادى بين الدول العربية، يصطدم بعقبات اقتصادية وأخرى غير اقتصادية، وتتمثل الأولى في تماثل وتشابه الاقتصاديات العربية، واتجاهها نحو التنافس، وتباين درجات النمو الاقتصادى فيها، وضعف فعالية الاتفاقيات الثنائية والجماعية العربية، فضلاً عن ارتباط بعض الدول العربية بالتكتلات الأجنبية، بينما تتمثل العقبات غير الاقتصادية في العقبات الخاصة بالسيادة القومية، واختلاف نظم الحكم، ووجود جمود في الوعى العربى وسلبيته، كذلك المطامع الاستعمارية في الوطن العربى.

2 - اتجاه الكميات المصدرة من المحاصيل التصديرية المصرية الرئيسية إلى الهبوط.

3 - عدم وجود خطة متكاملة لتسويق الصادرات المصرية في الأسواق العالمية، وعدم وجود خطة تربط بين الإنتاج والتصدير.

4 - أن هناك عجزاً مستمراً في الميزان التجارى والزراعى المصرى.

5 - وجود منافسة قوية تواجهها الصادرات الزراعية المصرية بالأسواق العربية والأجنبية.

6 - أن السوق العربى يتمتع بطاقة استيعابية كبيرة، تستطيع أن تستوعب الصادرات المصرية أو على الأقل جزءً كبيراً منها.

7 - انخفاض درجة التركز السلعى للصادرات الزراعية المصرية، وأن معدل التبادل الدولى للتجارة الخارجية الزراعية المصرية، كان في غير صالح الدولة في معظم السنوات السابقة.

8 - أكدت الدراسات السابقة أيضاً على أهمية تنشيط وزيادة فعالية الاتفاقيات الاقتصادية العربية الثنائية والجماعية، وضرورة أن تتبنى الدولة قضية تنمية إنتاج المحاصيل الغذائية الاستراتيجية والتصديرية أفقياً ورأسياً.

9 - أن أسواق الصادرات المصرية الزراعية من المحاصيل التقليدية لا تتصف بالثبات، كما أشارت إلى أهمية وجود نظام متكامل لتدفق المعلومات بقطاع التجارة الخارجية، من حيث ظروف الطلب والعرض في كافة الأسواق العالمية.

10-        وجود مجموعة من المتغيرات، التى تؤثر في الصادرات الزراعية المصرية إلى الدول العربية، من أهمها أسعار التصدير، وأسعار الدول المنافسة، وعدد السكان، والأسعار العالمية.

11-        أوضحت تلك الدراسات، ضرورة الاهتمام بالسوق العربى، وعلى وجه الخصوص أسواق ليبيا، ولبنان، والأردن، والسودان، وذلك لتوافق وتقارب الأذواق الاستهلاكية فيها، هذا بالإضافة إلى السوق الخليجية والتى تعتبر سوقاً تقليدياً للصادرات المصرية.

12-        أوضحت الدراسات السابقة أيضاً، أن أهم المعوقات التى تواجه الصادرات الزراعية المصرية إلى الدول العربية، إنما ترجع إلى الرزنامة الزراعية، وكذلك بعض المعوقات والقيود التى تفرضها سلطات الحجر الزراعى، وعدم وجود خطوط نقل جوية وبحرية منتظمة لنقل البضائع للدول العربية، وارتفاع تكاليف النقل أو النولون بينها.

وتناول الباب الثانى الإطار النظرى للدراسة، حيث تكَّون هذا الباب من فصلين، اهتم الأول منهما بدراسة التجارة العربية وجهود العمل الاقتصادى العربى المشترك، واستعرض الفصل الثانى مفهوم التنافسية الدولية والجهود المصرية لتنمية الصادرات، حيث أشار الفصل الأول إلى أهم الاتفاقيات التجارية والثنائية العربية والتجمعات الإقليمية، وكذلك الاتفاقيات التجارية الجماعية العربية، وقد اتضح منه أن مصر وقعت سبع اتفاقيات ثنائية، مع كل من لبنان، وسوريا، والمغرب، وتونس، وليبيا، والأردن، والعراق، وذلك بهدف تشجيع التبادل التجارى، وإزالة غالبية العوائق الجمركية والإدارية، من خلال تخفيض الرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر المماثل.

كما اتضح أيضاً وجود تجمعات إقليمية عربية، مثل مجلس التعاون لدول الخليج العربى، إلا أنها واجهت مجموعة من الصعوبات والخلافات السياسية، أدت في النهاية إلى تجميد معظم نشاطات تلك التجمعات، بينما لازالت الهيئات السياسية تمارس بعض النشاط بها ولكن بشكل غير منتظم.

كما تناول هذا الفصل، دراسة الاتفاقيات التجارية الجماعية العربية والتى كان أهمها اتفاقية تسهيل التبادل التجارى وتنظيم تجارة الترانزيت، واتفاقية الوحدة الاقتصادية بين أقطار الجامعة العربية، والسوق العربية المشتركة، واتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية، ومنطقة التجارة العربية، حيث تبين مواجهة تلك الاتفاقيات للعديد من المشاكل والمعوقات السياسية والاقتصادية والفنية، بالإضافة إلى ضعف الإرادة السياسية لإقامة مشروع اقتصادى قومى متكامل، وضعف القدرة التصديرية لمعظم الدول العربية، فضلاً عن تزايد درجة ارتباط الأقطار العربية بالدول الغربية، وكذلك إتباع أنظمة الحماية واللجوء للقيود الإدارية لحماية الصناعات المحلية في بعض الدول، كما أن الدول العربية لم تستطيع أن توجد تنسيقاً حقيقياً وجاداً لخططها الاقتصادية، الأمر الذى ترتب عليه عدم إضافة ميزة جديدة عن الاتفاقيات الثنائية، التى لم تلغ المعوقات الإدارية على التبادل التجارى، مما يعد أخطر العوامل التى تحد وتقيد بالفعل من إمكانات التجارة العربية البينية.

وقد ركز الفصل الثانى من الباب الثانى، على دراسة قضية التنافسية الدولية والجهود المصرية لتنمية الصادرات، واتضح في هذا الفصل، أن تنافسية الاقتصاد المصرى وقدرته على النفاذ للأسواق الخارجية، لا يمكن أن تنحصر في مجرد العوامل التى تتعلق بالإنتاج والإنتاجية، لأن المؤسسات عليها أن تواجه أبعاداً تسويقية وسياسية وتكنولوجية وتعليمية ومجتمعية، وهى التى تشكل المناخ والهيكل الأكثر فعالية في هذا المجال. وقد أوضح ذلك الفصل كيفية قياس التنافسية على المستويين القطاعى والسلعى، كما تناول هذا الفصل إلقاء الضوء على الجهود المصرية لتنمية الصادرات من خلال معرفة الإجراءات المصرية لتنمية الصادرات منذ بداية الثمانينيات، حيث شمل ذلك عدة جوانب أهمها، ما يختص بالسياسة التجارية، وتشجيع الاستثمار، وإنشاء المؤسسات المساندة لتنمية الصادرات.

كما أظهر ذلك الفصل بعض تجارب وخبرات بعض الدول الأخرى لتنمية صادراتها الوطنية، وذلك للاستفادة من تلك الخبرات، ومعرفة مدى إمكانية تطبيق تلك التجارب والخبرات على الاقتصاد والسياسة التصديرية المصرية، وذلك لرفع كفاءة قطاع التصدير، حيث تضمن ذلك الجزء التعرف على التجارة التونسية والتركية والقبرصية والإندونيسية

واستهدف الباب الثالث، معرفة الوضع الإنتاجى والاستهلاكى الراهن لأهم المحاصيل التصديرية المصرية، حيث اشتمل هذا الباب على فصلين، اهتم الأول منهما بدراسة الوضع الإنتاجى الراهن لأهم المحاصيل التصديرية، وتناول الثانى منهما دراسة الوضع الاستهلاكى الراهن لتلك المحاصيل.

وقد تبين من نتائج الفصل الأول، أن أهم العوامل المؤثرة على إنتاج البطاطس تمثلت في كمية الصادرات منها للسنة السابقة، فضلاً عن صافى العائد الفدانى، فبزيادة كمية الصادرات من البطاطس المصرية بمقدار ألف طن، وزيادة صافى العائد الفدانى منها بحوالى جنيه للفدان، تزداد الكمية المنتجة منها بحوالى 1.6، 0.02 ألف طن على الترتيب، كما اتضح أن السعر المحلى يعتبر من أهم العوامل المؤثرة على إنتاج كل من الأرز، والبصل، والطماطم، والفراولة في جمهورية مصر العربية، فبزيادة السعر المحلى للسنة السابقة من الطماطم المصرية بحوالى جنيه للطن تزداد الكمية المنتجة منها بحوالى 14.9 ألف طن، وتبين أيضاً أن السعر التصديرى يعد من أهم العوامل المؤثرة على إنتاج البصل، والبرتقال في جمهورية مصر العربية، حيث اتضح أنه بزيادة السعر التصديرى بحوالى دولار للطن لكل منهما، تزداد الكمية المنتجة بحوالى 1.4 ألف طن، 0.08 ألف طن على الترتيب، كما اتضح أيضاً أن كمية الصادرات للسنة السابقة تؤثر كذلك على الإنتاج المحلى من الفراولة والبرتقال.

وتناول الفصل الثانى من هذا الباب، دراسة الوضع الاستهلاكى الراهن لأهم المحاصيل التصديرية المصرية، وذلك بهدف التعرف على ما إذا كان هناك فائضاً منها أم لا، وكذلك لمعرفة السياسة التصديرية للمحاصيل الزراعية المصرية موضع الدراسة، فضلاً عن دراسة الميزان الاستهلاكى لتلك المحاصيل، ومعرفة الأهمية النسبية لأهم بنوده، حيث تبين وجود فائض في الإنتاج لكل المحاصيل موضع الدراسة، عدا محصولى الطماطم والفراولة، حيث اتضح وجود عجزاً في إنتاجهما خلال بعض السنوات.

وقد تبين من نتائج هذا الجزء من الدراسة ما يلى:

-  أن الصادرات المصرية من البطاطس قد مثلت حوالى 8.6% من إجمالى الإنتاج، في حين استوعب الاستهلاك المحلى منها حوالى 72% من جملة الإنتاج عام 1990، ويشير ذلك إلى أن الأهمية النسبية لهما قد مثلت نحو 11.73%، 63.98% من إنتاج البطاطس عام 2005 على الترتيب، كما اتضح أيضاً ازدياد كمية الإنتاج، وكمية الواردات، وكمية الصادرات، وكمية الأعلاف والبذور، وكمية الاستهلاك الغذائى من البطاطس زيادة معنوية إحصائياً خلال فترة الدراسة (1990- 2005)، حيث تبين زيادة تلك الكمية بمقدار 20.3 ألف طن.

-  أن الصادرات المصرية من الأرز والاستهلاك المحلى منه قد استوعبا حوالى 5.42%، 82.68% من جملة الإنتاج منه عام 1990 على الترتيب، بينما يشير ذلك إلى أن الأهمية النسبية لهما عام 2005 بلغت حوالى 22.35%، 74.6% من جملة إنتاج الأرز، كما اتضح من دراسة تطور البنود الرئيسية لميزان الاستهلاك الغذائى لمحصول الأرز، ازدياد كمية الإنتاج، وكمية الصادرات، وكمية الواردات، وكمية الأعلاف والبذور، وكمية الاستهلاك الغذائى من الأرز زيادة معنوية إحصائياً خلال الفترة (1990- 2005)، حيث تبين ازدياد كمية الصادرات وكمية الاستهلاك الغذائى من الأرز بحوالى 77.6، 118.6 ألف طن على الترتيب.

-  أن كمية الصادرات المصرية من البصل قد مثلت حوالى 9.91% من إجمالى الإنتاج المحلى منه، في حين استوعب الاستهلاك المحلى منها حوالى 82.68% من جملة الإنتاج عام 1990، بينما بلغت الأهمية النسبية لكل من الصادرات، والاستهلاك المحلى منه خلال عام 2005 حوالى 25.82%، 33.14% من الإنتاج على الترتيب، كما تبين زيادة كل من كمية الإنتاج، وكمية الصادرات، وكمية الاستعمالات الصافية بمقدار سنوى معنوى إحصائياً بلغ حوالى 30.7، 16.9، 13.3 ألف طن على الترتيب.

-  أن الأهمية النسبية لكل من الصادرات، والاستهلاك المحلى لمحصول الطماطم قد بلغت عام 1990 نحو 0.50%، 85.45% من إجمالى الإنتاج على الترتيب، بينما بلغت تلك الأهمية عام 2005 حوالى 0.14%، 104.97% من إجمالى الإنتاج على الترتيب، كما تبين ازدياد كمية الإنتاج، وكمية الاستعمالات الصافية، وكمية الاستهلاك الغذائى زيادة معنوية إحصائياً خلال الفترة (1990- 2005)، بينما تناقصت كمية الواردات وكمية الصادرات بمقدار سنوى معنوى إحصائياً بلغ حوالى 1.5، 1.6 ألف طن على الترتيب.

-  أن الأهمية النسبية لكل من الصادرات، وكمية الاستهلاك الغذائى من الفراولة قدرت بنحو 0.65%، 97.63% من جملة الإنتاج على الترتيب خلال عام 1990، بينما بلغت الأهمية النسبية لهما نحو 9.94%، 109.39% من إجمالى إنتاج الفراولة عام 2005، كما تبين ازدياد كمية الإنتاج، وكمية الواردات، وكمية الصادرات، وكمية الاستهلاك الغذائى منها بمقدار سنوى معنوى إحصائياً بلغ حوالى 4.8، 0.004، 0.58، 4.7 ألف طن على الترتيب.

-  بلغت الأهمية النسبية للصادرات والاستهلاك الغذائى من المانجو حوالى 0.6%، 87.3% من إجمالى الإنتاج عام 1990، بينما قدرت تلك الأهمية عام 2005 بنحو 4.95%، 94.35% من إجمالى الإنتاج على الترتيب، كما تبين ازدياد كمية الإنتاج، وكمية الواردات، وكمية الصادرات، وكمية الاستهلاك الغذائى من المانجو زيادة معنوية إحصائياً خلال الفترة (1990- 2005)، وقد اتضح زيادة كمية الصادرات وكمية الاستهلاك الغذائى بمقدار سنوى بلغ حوالى 1.1، 14.1 ألف طن على الترتيب.

-  تبين أن الأهمية النسبية للصادرات من البرتقال، والاستهلاك الغذائى منه بلغت عام 1990 حوالى 8.7%، 90.43% من إجمالى إنتاجه على الترتيب، بينما مثلت تلك الأهمية لهما عام 2005 نحو 30.12%، 79.6% من إجمالى إنتاج البرتقال على الترتيب، كما تبين ازدياد كمية الإنتاج وكمية الواردات، وكمية الصادرات، وكمية الاستهلاك الغذائى منه زيادة معنوية إحصائياً خلال الفترة (1990- 2005)، حيث اتضح زيادة كمية الصادرات وكمية استهلاك الأغذية منه بنحو 22.7، 4.5 ألف طن على الترتيب.

وتناول الباب الرابع التجارة الخارجية لمصر، والتوزيع الجغرافى لأهم الصادرات الزراعية إلى الدول العربية، واحتوى هذا الباب على فصلين، اهتم الأول منهما بدراسة الموقف الراهن لقطاع التجارة الخارجية في مصر، بينما استهدف الثانى منهما دراسة التوزيع الجغرافى الراهن لأهم الصادرات الزراعية إلى الدول العربية، وقد تبين من نتائج الدراسة بالفصل الأول، أن قيمة الصادرات الزراعية المصرية قد أخذت اتجاهاً بالزيادة من حوالى 1.3 مليار جنيه إلى حوالى 5.3 مليار جنيه خلال الفترة (1990- 2005)، كما ازدادت قيمة الصادرات القومية من نحو 7 مليار جنيه إلى نحو 61 مليار جنيه خلال نفس الفترة، كما أوضحت النتائج، ازدياد قيمة الصادرات الزراعية والقومية زيادة معنوية إحصائياً خلال فترة الدراسة، فضلاً عن انخفاض نسبة قيمة الصادرات الزراعية إلى إجمالى قيمة الصادرات القومية، حيث انخفضت تلك النسبة من حوالى 18.4% عام 1990، إلى حوالى 8.6% فقط في عام 2005، وذلك بمتوسط بلغ قدره 12.6% خلال الفترة (1990- 2005)، وفى نفس الوقت ازدادت قيمة الواردات الزراعية والقومية أيضاً من نحو 7.3، 25 مليار جنيه عام 1990 إلى حوالى 14، 115 مليار جنيه عام 2005 على الترتيب، وأشارت النتائج إلى ازدياد العجز في الميزان التجارى الزراعى المصرى من حوالى 6 مليار جنيه عام 1990 إلى حوالى 8.6 مليار جنيه عام 2005، وتبين أيضاً انخفاض نسبة ما تمثله الصادرات الزراعية إلى إجمالى قيمة الناتج المحلى.

وبدراسة مؤشرات كفاءة أداء التجارة الخارجية الزراعية المصرية، اتضح أن معدل تغطية الصادرات الزراعية للواردات الزراعية، قد ازداد من حوالى 17.4% عام 1990 إلى حوالى 38.12% عام 2005، بمتوسط قدر بحوالى 20.8% خلال الفترة (1990- 2005)، كما أشارت النتائج إلى وجود تذبذبات حادة في قيم الميل الحدى للاستيراد، والميل الحدى للتصدير، كما تبين أن معدل التبادل الدولى الزراعى الصافى كان في صالح الدولة في غالبية سنوات الدراسة، في الوقت الذى كان فيه معدل التبادل الدولى الزراعى الإجمالى ومعدل التبادل الزراعى الدخلى، في غير صالح الدولة في غالبية سنوات الدراسة.

كما أشارت النتائج إلى أن الميزان التجارى بين مصر وغالبية الدول العربية، كان في صالح مصر، فيما عدا الميزان التجارى بين مصر من ناحية، وبين كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت من ناحية أخرى، كما تبين أن الميزان التجارى بين مصر ومجموعة الدول الأعضاء في اتفاقية تيسير التبادل التجارى وتنظيم تجارة الترانزيت، قد حقق عجزاً قدر بحوالى 199 مليون دولار عام 1997، إلا أنه بعد تطبيق الاتفاقية أمكن للميزان التجارى أن يحقق فائضاً قدر بحوالى 64، 347، 372 مليون دولار خلال السنوات 2002، 2003، 2004 على الترتيب، إلا أنه عاد مرة أخرى ليسجل عجزاً بلغت قيمته حوالى 519 مليون دولار خلال عام 2005.

وتناول الفصل الثانى من الباب الرابع، التوزيع الجغرافى الراهن لأهم الصادرات الزراعية المصرية إلى الدول العربية، حيث أوضحت النتائج أن جمهورية مصر العربية قد قامت بتصدير محاصيل الدراسة إلى غالبية الدول العربية، كما وجد أن هناك تبايناً كبيراً في الكميات المصدرة من تلك المحاصيل إلى العديد من الدول العربية، فضلاً عن ملاحظة أن تلك الصادرات تواجه منافسة حادة من الدول المصدرة الأخرى لتلك المحاصيل في الأسواق العربية، وتبين أيضاً أن الأسواق العربية تستطيع أن تستوعب كميات من تلك الحاصلات موضع الدراسة، أكبر بكثير من الكميات المصدرة الفعلية منها، وأشارت النتائج كذلك إلى أن أكبر كمية مصدرة من البطاطس، كانت من نصيب السوق اللبنانى والذى استوعب حوالى 48 ألف طن من البطاطس المصرية كمتوسط للفترة (2002- 2005) بنسبة 64% من إجمالى الطاقة الاستيرادية لهذا السوق من البطاطس، وأن أكبر كمية من صادرات الأزر المصرى، كانت من نصيب السوق السورى، والذى استوعب حوالى 146 ألف طن كمتوسط لفترة الدراسة، بنسبة بلغت حوالى 78% من إجمالى الطاقة الاستيرادية لهذا السوق من الأرز، كما تبين أن أكبر كمية مصدرة من البصل المصرى إلى الدول العربية، كانت من نصيب السوق السعودى، والذى استوعب حوالى 168.5 ألف طن، بنسبة حوالى 83% من إجمالى الطاقة الاستيعابية لهذا السوق من البصل.

وأشارت النتائج أيضاً إلى أن أكبر كمية مصدرة من الطماطم المصرية إلى الدول العربية، كانت من نصيب السوق السعودى أيضاً، والذى استوعب حوالى 3.5 ألف طن منها، أى بنسبة 1.54% من إجمالى الطاقة الاستيعابية لهذا السوق من الطماطم، في الوقت الذى كانت فيه أكبر كمية من صادرات الفراولة المصرية من نصيب السوق السعودى كذلك، والذى استوعب حوالى 713 طن تمثل نحو 17.48% من إجمالى الطاقة الاستيرادية لهذا السوق من الفراولة، بينما كانت أكبر كمية من صادرات المانجو المصرية من نصيب السوق الكويتى، والذى استوعب حوالى 276 طن من المانجو، تمثل نسبة 3.76% من إجمالى الطاقة الاستيرادية لهذا السوق من المانجو، واتضح أيضاً أن أكبر كمية من صادرات البرتقال، كانت من نصيب السوق السعودى، والذى استوعب حوالى 16.3% ألف طن من البرتقال المصرى، والتى مثلت حوالى 5.64% من الطاقة الاستيرادية لهذا السوق من البرتقال.

وتناول الباب الخامس الإمكانات التنافسية والطلب الخارجى لأهم الصادرات الزراعية المصرية إلى الدول العربية، حيث يتكون هذا الباب من ثلاثة فصول، اهتم الأول منها بدراسة المشكلات والمعوقات التى تواجه مصدرى السلع الزراعية إلى الدول العربية، بينما تناول الفصل الثانى دراسة القدرة التنافسية لأهم المحاصيل التصديرية المصرية في الأسواق العربية، بينما استهدف الفصل الثالث دراسة الطلب الخارجى على الصادرات الزراعية المصرية إلى الدول العربية، حيث تبين بدراسة المشكلات والمعوقات التى تواجه مصدرى السلع الزراعية إلى الدول العربية وذلك عن طريق استخدام الأهمية النسبية لتلك المشكلات، وكذلك باستخدام تحليل التباين في اتجاه واحد بين المشكلات وترتيبها باستخدام طريقة أقل فرق معنوى (L.S.D) أنه يمكن تقسيم المشكلات إلى مشكلات داخلية والأخرى خارجية.

وقد تم تقسيم المشكلات الداخلية، إلى عدة مجموعات رئيسية، المجموعة الأولى مشكلات تتعلق بالتكاليف والخدمات التسويقية، والمجموعة الثانية مشكلات تتعلق بالجهاز التسويقى وإدارة العملية التسويقية، والمجموعة الثالثة مشكلات تتعلق بالنقل، والمجموعة الرابعة مشكلات خاصة بتمويل الصادرات، وقد تبين من النتائج أن مشكلة ارتفاع تكاليف النقل الجوى قد احتلت المرتبة الأولى من المشكلات المتعلقة بالتكاليف والخدمات التسويقية، تليها معاً مشكلتا ارتفاع تكاليف المنتج المصرى، بما يجعله يواجه منافسة سعرية حادة في الخارج، وارتفاع تكاليف العبوات الجيدة، حيث اتضح أنه لا توجد فروقاً جوهرية بينهما، بينما احتلت مشكلتا التعقيدات الإدارية أو البيروقراطية الإدارية، وكثرة المخاطر التى تواجه تصدير السلع الزراعية المرتبة الأولى من المشكلات المتعلقة بالجهاز التسويقى وإدارة العملية التسويقية، يليها في المرتبة الثانية مشكلات نقص وتضارب المعلومات التسويقية عن الأسواق العربية، ومشكلة ضعف وعدم فعالية أساليب ووسائل الدعاية والإعلان، ومشكلة طول فترة بقاء السلعة في ميناء التصدير، بينما مثلت مشكلات ارتفاع تكاليف الشحن، وعدم تحقيق كفاءة سرعة النقل المطلوبة، ومشكلة نقص الفراغات اللازمة لشحن المحاصيل المختلفة، خاصة خلال فترة الذروة في الموسم التصديرى، ومشكلة وجود احتكار من جانب كبار المصدرين للفراغات اللازمة لشحن الصادرات، ومشكلة العجز الكبير في وسائل النقل المبردة (البرادات) المصرية أهم المشكلات المتعلقة بالنقل، أما ما يخص المشكلات المتعلقة بتمويل الصادرات، فقد تبين أن حوالى 65% من الذين شملتهم دراسة الحالة لا يفضلون الحصول على قروض بنكية، بينما اتضح أن حوالى 35% من الذين حصلوا على قروض، يفضلون الحصول على التمويل قبل عملية الشحن، كما احتلت مشكلة توفير الضمانات المرتبة الأولى من بين تلك المشكلات، تليها مشكلة ارتفاع أسعار الفائدة.

وفيما يتعلق بالمشكلات الخارجية، فقد أمكن تقسيمها إلى قسمين، الأول منها مشكلات تتعلق بالدولة المستوردة، وثانيها مشكلات ناجمة عن منافسة صادرات الدول الأخرى في أسواق الدول المستوردة، وأشارت النتائج إلى أن مشكلتا صعوبة الحصول على ثمن السلعة نقداً، أو البيع بالأمانات في بعض السلع، وانخفاض الأسعار النسبية في الدول العربية بمقارنتها بالأسعار في الأسواق الخارجية، قد احتلتا معاً المرتبة الأولى من بين المشكلات المتعلقة بالدول المستوردة، بينما مثلت مشكلتا منافسة الدول الأخرى للصادرات المصرية من حيث جودة المنتج وطرق التعبئة والتغليف، ومنافسة الدول الأخرى للصادرات المصرية من حيث السعر، المرتبة الأولى من بين المشكلات الناجمة عن منافسة صادرات الدول الأخرى للصادرات الزراعية المصرية، كما أوضحت الدراسة أن الدولة قد قامت بالعديد من الإجراءات كما قدمت مجموعة من الحوافز والإجراءات بهدف تشجيع تلك الصادرات وزيادتها.

وتناول الفصل الثانى القدرة التنافسية لأهم المحاصيل التصديرية المصرية في الأسواق العربية، مستهدفاً التعرف على بعض مؤشرات الأداء التصديرى، والقدرة التنافسية للصادرات الزراعية المصرية، وبتقدير معامل الميزة النسبية الظاهرة، تبين أن البطاطس المصرية والأرز المصرى لهما ميزة نسبية في الأسواق العالمية، وذلك لزيادة قيمة المعامل عن الواحد الصحيح في جميع سنوات الدراسة (1990- 2005)، كما اتضح أن صادرات البصل المصرى تواجه منافسة حادة في أسواقها الاستيرادية، وذلك لانخفاض قيمة المعامل عن الواحد الصحيح في معظم سنوات الدراسة، بينما تبين أن معامل الميزة النسبية الظاهرة لمحصول الطماطم قد اتسم بالانخفاض خلال نفس الفترة، كما أشارت التقديرات إلى أن صادرات الفراولة، لها ميزة نسبية بالأسواق الخارجية، بينما أوضحت النتائج تدهور تنافسية صادرات المانجو في أسواقها الخارجية، وذلك للانخفاض المستمر في قيمة المعامل خلال نفس الفترة، كما اتضح أن لصادرات البرتقال ميزة نسبية في الأسواق الخارجية، حيث كانت قيمة المعامل أكبر من الواحد الصحيح.

وقد تبين من تقدير معامل الاستقرار لكمية الصادرات من محاصيل الدراسة، أن هناك تذبذباً كبيراً في الكميات المصدرة من تلك المحاصيل، مما يعكس حالة جلية من عدم الاستقرار لتلك الصادرات في أسواقها الخارجية، حيث بلغت قيمة معامل الاستقرار لكمية الصادرات خلال الفترة (1990- 2005) حوالى 168.5، 92.2، 55.9، 52.5، 3.9، 27.7، 27.4 لمحاصيل الفراولة، والمانجو، والبرتقال، والطماطم، والبطاطس، والبصل، والأرز على الترتيب.

واتضح من تقدير معامل اختراق السوق، أن صادرات البطاطس المصرية تواجه منافسة شديدة في السوق الأردنى والسعودى والليبى، وذلك لانخفاض قيمة المعامل في هذه الأسواق، مقارنة بأسواق كل من السوق الإماراتى والكويتى واللبنانى، حيث اتسمت قيمة المعامل بها بالزيادة، كما تبين انخفاض قيمة معامل اختراق السوق لصادرات البصل المصرى وذلك لكل من السوق الأردنى، والسوق السورى، والسوق الليبى، مما يستوجب ضرورة العمل على تنمية صادرات البصل إلى تلك الأسواق، واتضح من تقديرات نفس المعامل لصادرات الأرز المصرى، أن السوق السورى هو أهم سوق لصادرات الأرز، حيث قدرت قيمة المعامل فيه بحوالى 44.75% خلال فترة الدراسة (2002- 2005)، يليه في المرتبة السوق الليبى، كما اتسم المعامل بالانخفاض في السوقين السعودى والكويتى مما يوضح المنافسة الشديدة التى تواجهها صادرات الأرز المصرى داخل هذين السوقين.

وقد تبين من تقدير معامل اختراق السوق، أن صادرات الطماطم المصرية تواجه منافسة شديدة داخل السوق العربى بشكل عام، وذلك لانخفاض قيمة المعامل لجميع الدول موضع الدراسة خلال الفترة (2002- 2005)، كما اتضح أن صادرات الفراولة تواجه منافسة شديدة داخل السوق اللبنانى، حيث قدرت قيمة المعامل بحوالى 1.21% خلال فترة الدراسة المشار إليها، كما اتضح أن قيمة معامل اختراق السوق لصادرات المانجو بالسوق العربى، قد اتسم بالانخفاض الشديد لجميع الأسواق العربية خلال فترة الدراسة، الأمر الذى يوضح مدى المنافسة الشديدة التى تواجهها صادرات المانجو المصرية من الدول المنافسة بالأسواق العربية، كما اتضح انخفاض قيمة معامل اختراق السوق لصادرات البرتقال داخل الأسواق العربية، مما يعنى أن هناك صعوبة تواجه صادرات البرتقال داخل تلك الأسواق، الأمر الذى يتطلب بذل مزيداً من الجهد للعمل على تنمية وزيادة صادرات البرتقال وجميع الصادرات الزراعية المصرية إلى الأسواق العربية، والعمل على حل المشكلات التى تواجهها.

وتناول الفصل الثالث، الطلب الخارجى على الصادرات الزراعية المصرية إلى الدول العربية، حيث تبين أن أهم العوامل المؤثرة على صادرات مصر من البطاطس بالسوق السعودى هى سعر تصدير البطاطس المصرية، وسعر تصدير البطاطس الهولندى، حيث اتضح أنه بزيادة سعر تصدير البطاطس المصرية بحوالى ألف دولار، تزداد كمية صادرات مصر من البطاطس بحوالى 363.9 ألف طن، وبانخفاض سعر تصدير البطاطس الهولندى بنحو ألف دولار تزداد كمية صادرات مصر من البطاطس بنحو 148.5 ألف طن، كما اتضح أيضاً أن أهم العوامل المؤثرة على صادرات مصر من الأرز في السوق السورى، هى عدد سكان سوريا، فبزيادة عدد سكان سوريا بنحو ألف نسمة تزداد صادرات مصر من الأرز لسوريا بحوالى 0.02 ألف طن، كما ثبت أن عدد سكان سوريا مسئول بنسبة 73% عن التغيرات الحادثة في كمية الصادرات المصرية من الأرز، وباستبعاد عدد سكان سوريا من النموذج، فقد تبين أن إجمالى واردات سوريا من الأرز وأسعار تصدير الأرز المصرى، هما أهم العوامل المؤثرة على صادرات الأرز المصرى إلى سوريا، فبزيادة واردات سوريا من الأرز بمقدار ألف طن، تزداد صادرات مصر من الأرز بحوالى 0.66 ألف طن، كما تبين أن هناك علاقة عكسية بين سعر تصدير مصر من الأرز لسوريا، وكمية الصادرات المصرية من الأرز، وهذه العلاقة غير منطقية اقتصادياً.

كما اتضح أيضاً أن أهم العوامل المؤثرة على صادرات البصل المصرى بالسوق السعودى، هى متوسط دخل الفرد السعودى، وإجمالى واردات المملكة العربية السعودية من البصل، وأسعار تصدير البصل المصرى إلى السوق السعودى، فبزيادة متوسط دخل الفرد السعودى بحوالى ألف دولار أمريكى، وإجمالى واردات السعودية بمقدار ألف طن، تزداد الصادرات المصرية من البصل إلى السوق السعودى بحوالى 10.4، 0.66 ألف طن على الترتيب، كما تبين أن هناك علاقة عكسية بين سعر تصدير البصل المصرى على السوق السعودى، وكمية صادرات مصر من البصل.

كما أظهرت النتائج أن أهم العوامل المؤثرة على كمية صادرات مصر من الطماطم المصرية إلى السوق السعودى، هى السعر الأردنى للطماطم، والسعر التصديرى للطماطم اللبنانى، كما تبين وجود علاقة عكسية منطقية اقتصادياً بين كمية الصادرات المصرية من الطماطم إلى السوق السعودى وأسعار تصدير الطماطم الأردنية، واتضح أيضاً أن أهم العوامل المؤثرة على كمية صادرات مصر من الفراولة إلى السوق السعودى، هى أسعار تصدير الفراولة الأمريكية إلى السوق السعودى، حيث اتضح أنه بزيادة سعر تصدير الفراولة الأمريكية بحوالى ألف دولار، تزداد كمية صادرات مصر من الفراولة إلى السوق السعودى بحوالى 600.4 ألف طن.

واتضح أن أهم العوامل المؤثرة على كمية صادرات مصر من المانجو إلى السوق السعودى، هى أسعار تصدير المانجو الهندى، وأسعار تصدير المانجو الكينى، وأسعار تصدير المانجو من جنوب أفريقيا، حيث تبين أنها مسئولة بنسبة 77% من التغيرات الحادثة في كمية الصادرات المصرية من المانجو إلى السوق السعودى، كما تبين أنه بزيادة أسعار تصدير كل من المانجو الكينى، والمانجو المصدرة من الجنوب أفريقى بحوالى ألف دولار، تزداد كمية صادرات مصر من المانجو بحوالى 514.7، 380.5 طن على الترتيب. بينما لم تثبت معنوية النموذج للعوامل المؤثرة على صادرات البرتقال المصرى إلى السوق السعودى، من هنا يتأكد تأثير أسعار الدول المنافسة على الصادرات الزراعية المصرية ويستوجب ذلك بالضرورة الاستمرار في إجراء دراسات الأسواق المتلقية للصادرات الزراعية المصرية، وذلك في حالة الرغبة لتنمية وتطوير الصادرات الزراعية المصرية للأسواق المختلفة.

ويتناول الباب السادس، دراسة إمكانية تنمية الصادرات الزراعية المصرية إلى الدول العربية، من خلال استخدام أسلوب البرمجة الخطية، باعتباره أحد الأساليب التحليلية المستخدمة في التخطيط الاقتصادى، وذلك بهدف تعظيم الحصيلة النقدية من أهم الصادرات الزراعية المصرية إلى الدول العربية، ولتحقيق هذا الهدف فقد تم تقدير النموذج وفقاً لعدة بدائل، أولها صياغة دالة الهدف باستخدام متوسط أسعار التصدير المصرية، وثانيها صياغة دالة الهدف باستخدام متوسط أسعار الاستيراد بالدول العربية، وثالثها زيادة متوسط الطاقة التصديرية بالقيد الرابع بنسبة 10%، ورابعها افتراض انخفاض الأسعار التصديرية بدالة الهدف بالقيد الرابع بنسبة 10%، وخامسها افتراض انخفاض الأسعار التصديرية بدالة الهدف بنسبة 10%، مع زيادة الطاقة التصديرية بنسبة 20%.

وقد أظهرت تقديرات الدراسة في هذا المجال، أن أفضل البدائل لإمكانية تنمية صادرات البطاطس المصرية هما البديلين الثانى والثالث، حيث قدرت قيمة صادرات البطاطس بكل منهما بحوالى 99 مليون دولار، بزيادة قدرها حوالى 91.88 مليون دولار عن قيمة صادرات البطاطس الفعلية إلى الدول العربية، أى أنه وفقاً لفروض هذا البديل يمكن مضاعفة حصيلة صادرات البطاطس بحوالى 1409%، يليه البديل الأول بقيمة صادرات بلغت حوالى 40.4 مليون دولار.

كما تبين أن أفضل البدائل لتنمية صادرات الأرز المصرى، هو البديل الثانى حيث بلغت قيمة حصيلة صادرات الأرز المصرى إلى الدول العربية وفقاً له حوالى 278 مليون دولار، بزيادة قدرها حوالى 230 مليون دولار عن قيمة صادرات الأرز الفعلية إلى الدول العربية، أى أنه وفقاً لهذا البديل فيمكن مضاعفة قيمة صادرات الأرز المصرى إلى الدول العربية نسبة 576%، يليه البديل الثالث بحصيلة صادرات قدرت بحوالى 198.46 مليون دولار، ثم البديل الخامس بحصيلة صادرات قدرت بحوالى 194.28 مليون دولار.

ولإمكانية تنمية صادرات البصل، تبين أن أفضل البدائل هو البديل الثانى، حيث قدرت فيه قيمة دالة الهدف بحوالى 41.4 مليون دولار، بزيادة قدرها 23.48 مليون دولار عن قيمة صادرات البصل الفعلية إلى الدول العربية، ووفقاً لفروض هذا النموذج يمكن مضاعفة حصيلة صادرات البصل المصرى بنسبة 231%، يليه البديل الخامس، حيث قدرت قيمة صادرات البصل المصرى إلى الدول العربية بحوالى 24.66 مليون دولار، بزيادة قدرها حوالى 6.74 مليون دولار عن قيمة الصادرات الفعلية للبصل المصرى إلى السوق العربى.

واتضح أيضاً أن أفضل البدائل لتنمية صادرات الطماطم المصرية، هو البديل الثانى حيث قدرت قيمة صادرات الطماطم به حوالى 4.18 مليون دولار، بزيادة قدرها 3.48 مليون دولار، أى أنه وفقاً لفروض هذا البديل، يمكن زيادة حصيلة صادرات الطماطم المصرية إلى الدول العربية بنسبة قدرت بحوالى 596%، يليه في الترتيب البديل الثالث، والذى بلغت قيمة صادرات الطماطم به إلى الدول العربية حوالى 3.18 مليون دولار، ثم جاء البديل الخامس في المرتبة الثالثة، بحصيلة صادرات قدرت بحوالى 3.17 مليون دولار.

كما تبين أن أفضل البدائل لتنمية صادرات الفراولة هو البديل الثانى أيضاً، حيث قدرت قيمة دالة الهدف به بحوالى 7.16 مليون دولار، بزيادة قدرها 6.49 مليون دولار، عن قيمة صادرات الفراولة الفعلية إلى الدول العربية، أى أنه وفقاً لفروض هذا البديل فإنه يمكن مضاعفة حصيلة صادرات الفراولة إلى الدول العربية بنسبة 1061%، ثم جاء في المرتبة الثانية البديل الرابع، بقيمة بلغت حوالى2.6 مليون دولار، ثم البديل الأول بحوالى 2.5 مليون دولار.

كما أشارت النتائج إلى أن أفضل البدائل لتنمية صادرات المانجو المصرية، هو البديل الأول، حيث بلغت قيمة دالة الهدف به حوالى 74.13 مليون دولار، بزيادة قدرها نحو 73.91 مليون دولار عن قيمة صادرات المانجو الفعلية إلى الدول العربية، يليه في المرتبة الثانية البديل الثالث، وذلك بحصيلة صادرات قدرت بحوالى 73.9 مليون دولار، ثم البديل الرابع بقيمة صادرات بلغت حوالى 67.73 مليون دولار.

واتضح أيضاً أن أفضل البدائل لتنمية صادرات البرتقال المصرى هو البديل الثالث والذى بلغت به حصيلة صادرات البرتقال المصرى إلى الدول العربية حوالى 136.38 مليون دولار، بزيادة قدرها حوالى 134.75 مليون دولار عن قيمة صادرات البرتقال المصرى إلى الدول العربية، وجاء البديل الخامس في المرتبة الثانية وذلك بقيمة صادرات قدرت بحوالى 124.22 مليون دولار، ثم البديل الثانى بحصيلة صادرات بلغت حوالى 102.59 مليون دولار، واتضح أيضاً أهمية الاستفادة من الطاقة الاستيعابية الكبيرة للأسواق العربية، وكذلك تحسين جودة المنتج المصرى، بحيث تصل أسعار التصدير المصرية إلى أسعار الدول المنافسة، وذلك لزيادة الكميات المصدرة إلى هذه الأسواق، وتظهر نتائج الدراسة أهمية الإلمام بدراسة كل من السوق السعودى، والكويتى، والإماراتى، واللبنانى، لما لها من أهمية كبيرة في استيعاب غالبية الصادرات الزراعية التى تضمنتها الدراسة.

وفى ظل ما توصلت إليه الدراسة من نتائج، فإنها توصى بما يلى:

1 - ضرورة الاستفادة من الاتفاقيات التجارية العربية، والعمل على تفعيلها لتشجيع وتنمية الصادرات الزراعية المصرية.

2 - الاستفادة من تجارب وخبرات الدول الأخرى التى نجحت في تنمية صادراتها الوطنية، وذلك وفقاً للموارد والمحددات الاقتصادية المحلية.

text-align: justify; line-height: 150%; text-indent: -14.15pt; margin: 0cm 1cm 0

المصدر: رسالة ماجستير قسم الاقتصاد الزراعى كلية الزراعة بالقاهرة- جامعة الأزهر 2008 عباس أبو ضيف مطاوع باشراف كلا من أ.د/حسين محمد عبد السميع أ.د/ حسام الدين محمود محمد بريرى أ.د/ رجب محمد سالم مرعى أ.د/ أحمد محمد عبـد الله مصطفـى
azharagric

كلية الزراعة - جامعة الازهر

  • Currently 76/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
24 تصويتات / 3700 مشاهدة

كلية الزراعة جامعة الازهر

azharagric
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

663,244

زراعة الخضار في المنزل