مصر الأولى عالميًا في ضرب السيدات لأزواجهن.. وخبراء: تقمص دور الرجل والضغوط وسوء المعاملة أبرز الأسباب
الإثنين 18/يوليو/2016 - 04:04 م طباعة
سها يحيى
أصدرت محكمة الأسرة إحصائية حديثة أعلنت فيها أن نسبة النساء اللواتي يضربن أزواجهن ويقفن أمام محاكم الأسرة طلبًا للطلاق والخلع، وصلت إلي 66 % من أجمالي الدعاوي، كذلك أعلن مركز بحوث الجرائم التابع للأمم المتحدة أن مصر تحتل المركز الأول عالميًا في قائمة أكثر النساء بالعالم اعتداءًا على الأزواج بالضرب.
وتعد هذه الظاهرة ظاهرة غريبة على مجتمعنا الشرقي، الذي تجري العادات والتقاليد فيه على احترام الزوجة لزوجها، فما السبب وراء تغير سلوك السيدات في مصر، وإقدام السيدات على القيام بهذا؟، هذا ما حاولنا معرفته من خلال خبراء في العلاقات الأسرية.
سوء معاملة الزوج
أوضحت شيماء إسماعيل، خبيرة العلاقات الأسرية، أن هذه النسبة تعود إلي كثرة الضغوط التي تمارس على المرأة، من الممكن أن تكون مشاكل نفسية أو يُمارس عليها ضغط فتبادر بالضرب.
وتابعت "إسماعيل"، أن المرأة المصرية دائمًا ما تتعلم أن الرجل رجل، خاصة في مجتمعنا الشرقي، وتتربى على أهمية الزوج، وما يصلها إلي الاعتداء على زوجها بالضرب أما مشاكل نفسية لديها، أو عملية نشأة، أي منذ طفولتها ترى هذا، ونستبعد أن يكون عنفها بسبب ما تشاهده في التليفزيون، لانها كبيرة وناضجة عن أن تتأثر بالتليفزيون.
وأضافت أن سوء معاملة الزوج السبب في قيامها بهذا التصرف أو الضغوط التي تُمارس عليها، فعلينا أن نبحث أولًا في علاقتها بالزوج والبيئة التي تعيش فيها، ومعاملته لها، فعلى سبيل المثال إذا كان الزوج لديه زوجة آخرى غيرها تشعر حينها بالقهر ومن الممكن أن تُقبل على هذا الفعل.
تقمص دور الرجل
أما دعاء عبدالسلام، خبيرة العلاقات الأسرية، فقالت "إن السبب في اعتداء الزوجات على أزواجهم بالضرب له مردود نفسي ناتج عن أن المرأة تقوم بأعمال كثيرة جدًا ذكورية، مما أدى إلي جعلها مقهورة، لانها تقوم بأكثر من عمل وتحمل أعباء المنزل، ووصل بها الأمر أن تقوم بالمهام الذكورية، فأصبحت تتقمص دور الرجل، ونسيت الجانب الأنثوي الذي بداخلها، لانها تحمل أعباء غير منوطة بها.
وتابعت "عبدالسلام"، أن المرأة تقوم بأكثر من عمل في نفس الوقت، وهذا يجعلها دائمًا تحت ضغط والحياة ألزمتها بهذا، لانها لم تجد من يقوم بهذا الدور، أي أن دوره الإيجابي كزوج قد غاب".
وأشارت إلي أن الدراسات الأمريكية بها "قولان"، والنسب التي تصدر عنهم قد تكون مغلوطة لان المرأة المصرية حتى إذا وقع عليها ظلم أو قهر، فأنها تلتزم بالمعايير والمواثيق والأعراف التي اعتادت عليها، وإذا كان هناك شواذ للقاعدة تكون نتيجة لتحملها أعباء كبيرة، تتسبب في انقلاب سلوكي لها.
وأضافت أن اعتداء الزوجة على زوجها شيء محزن، أن تخرج السيدات عن المألوف وتقوم بهذه الأفعال الغير طبيعية لانها حملت نفسها بأعباء غير طبيعية، ومن الطبيعي أن يكون هذا انعكاس لذلك.
وناشدت المرأة بأن تعود إلي دورها ولا تتحمل أعباء آخرى ليست لها شأن بها، وأن تجعل زوجها يتحمل أعبائه ومسئولياته حتى لا تكون تحت ضغط يدفعها لعمل هذا السلوك.



ساحة النقاش