دراسة "خطيرة" تكشف أساليب الاعتداء.. وطرق المواجهة
68% من "العاملات" يتعرضن للتحرش الجنسي!
حنان حسن
تتعرض المرأة العاملة للتحرش الجنسي في ظاهرة جديدة يتم رصدها في المصانع فالتحرش هو تودد جنسي غير مرغوب فيه يبادر إليه صاحب العمل أو المدير أو أي رجل ذي سلطة علي المرأة ويتضمن التحرش ألفاظاً جنسية تضايق المرأة أو ملامستها ملامسة جنسية أو دفعها إلي ما هو أفدح.
وفي دراسة عن التحرش الجنسي بالمرأة العاملة المصرية "دراسة نفسية استكشافية" أعدها الدكتور طريف شوقي محمد استاذ علم النفس جامعة القاهرة والدكتور عادل محمد هريدي استاذ علم النفس المساعد جامعة المنوفية يتضح ان 68% من العاملات يتعرضن للتحرش الجنسي بنوعيه اللفظي والبدني في العمل فإن النسب التي اظهرتها نتائج البحث تعتبر مرتفعة نسبياً حيث تعرض "46% لتحرش لفظي مقابل 22% تحرش بدني ولفظي معا" وتشير الدراسة إلي ان ثلث أفراد عينة البحث فقط هن اللاتي يعملن في بيئات عمل غير ملوثة تحرشياً كما ان أكثر من السلوكيات التي اتفق النساء علي أنها تحرشية تمثلت في: يلمس يدها بطريقة متعمدة "78%" يلمس أجزاء من جسمها "76" ينظر إلي أماكن حساسة من جسمها "76%" يحاول تقبيلها "73%" يمتدح قوامها "72%" والتهديد والاغراء لتتجاوب معه جنسياً "72%" قررن ذلك. أما المواعدة وإلقاء نكات جنسية فكان ترتيبها أقل فكلما كان السلوك شديداً اتفق الناس علي انه تحرش لا أن الشئ الملفت للنظر هو ان بعض النساء قد يدركن ان سلوكيات واضحة مثل لمس جزء من جسمها لا يعد تحرشاً "قرر ذلك 24%" أو لمس يدها "22%" قال بأن ذلك ليس سلوكا تحرشياً" أو حتي محاولة تقبيلها "27% ذكرن ذلك" وهو ما يعني ارتفاع سقف ما يعتبر تحرشا في اذهانهن ليقتصر فقط علي الممارسة الجنسية الكاملة وهو ما قد يجعلهن أكثر تسامحاً وتحملا لما عد ذلك من سلوكيات قد تعتبر تحرشية من وجهة نظر أخريات.
وأضافت الدراسة: ومن شأن تعرض المرأة العاملة للتحرش بها جنسياً ان يؤثر سلبا علي شخصيتها وحالتها البدنية والنفسية وكفاءتها في عملها وعلاقاتها الشخصية وحياتها الأسرية. فإنعدام الشعور بالأمن الشخصي علي البدن والكرامة الشخصية سيثير قلقها ومن المعروف انه يصعب علي الشخص القلق ان يركز بالقدر الكافي في عمله كذلك فإنه يؤثر بصورة ضارة علي حالتها البدنية والنفسية ومن شأنه ايضا ان يثير اضطراباً في علاقاتها الاسرية بل وقد يجعلها في ظل اساءة تفسير ما حدث تلوم نفسها باعتبارها مسئولة عما حدث وهو ما يعني تضاؤل ثقتها بذاتها فضلا عن شعورها بالعجز وكراهية العمل والرغبة في التغيب عنه كما ان المنظمة تخسر ايضا من جراء شيوع التحرش الجنسي فيها وتتمثل الخسارة في انخفاض أداء المتعرضات للتحرش. وتغيبهن عن العمل.
ورصدت الدراسة ان المرأة العاملة تتعرض للتمييز الجنسي الكامل فالتحرش يعد أحد أشكال التمييز الجنسي ذلك ان المتحرش قد يتحرش بالمرأة المختلفة عنه في النوع بطرق متعددة مثل التعامل معها علي انها أقل. وليس بمقدورها القيام بالأعمال الشاقة وتصيد اخطائها وتكليفها بما تعجز عن أدائه والتشهير بها والحط من قردها لمجرد كونها امرأة وكراهيتها وقد يتحرش بها ايضا في بعض الحالات أو من هنا يمكن القول بأن التحرش الجنسي يعد أحد اشكال التمييز الجنسي.
azazystudy

مع أطيب الأمنيات بالتوفيق الدكتورة/سلوى عزازي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 80 مشاهدة
نشرت فى 12 يونيو 2014 بواسطة azazystudy

ساحة النقاش

الدكتورة/سلوى محمد أحمد عزازي

azazystudy
دكتوراة مناهج وطرق تدريس لغة عربية محاضر بالأكاديمية المهنية للمعلمين، وعضوالجمعية المصرية للمعلمين حملة الماجستير والدكتوراة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,083,420