أزمة العمالة المؤقتة «تتفاقم» و٣ ملايين عامل يتحولون لـ«لغم» كتب وائل على وعماد خليل ٢٣/ ١٠/ ٢٠١٠ أكد مركز الأرض لحقوق الإنسان أن أزمة العمالة المؤقتة بمصر «تفاقمت» منذ التوقيع على اتفاقية إعادة الهيكلة مع صندوق النقد الدولى، منبها إلى أن عددهم بلغ فى الوقت الراهن ٣ ملايين مواطن قد يتحولون إلى «لغم قد ينفجر فى أى وقت». وأكد التقرير الذى صدر أمس أن هؤلاء العمال موزعون بين عمال الزراعة، وهم الفئة الأولى فى العمالة المؤقتة بعدد مليونى عامل، يليهم عمال المقاولات بعدد ٥٠٠ ألف عامل ثم عمال المناجم والمحاجر بـ٣٤٠ ألف عامل، وأخيراً عمال الملاحة بـ٧٠ ألف عامل. وأشار إلى أن هناك ٦٠٠ ألف موظف مسجلون على بند العقود المؤقتة بالجهاز الإدارى بالدولة ولم يتم تثبيتهم منذ سنوات على الرغم من سعيهم الحثيث للوصول إلى ذلك، وهذا ما جعلهم مثل «اللغم الذى من المتوقع انفجاره». وطالب المركز الحكومة الالتزام بتثبيت العمالة المؤقتة ووقف كل أشكال «التلاعب القانونى» بنظام الفصل، إلى جانب السماح بتكوين نقابات تدافع عن حقوقهم وتحديد أجورهم مساواة بالمعينين وكذلك فى كل ما يتمتعون به من مزايا. وطالب بوضع حد أدنى للأجور لا يقل عن ١٥٠٠ جنيه، مشيرا إلى أن هناك «تضارباً كبيراً» فى حساب نسبة البطالة حيث إن التقديرات الواقعية تزيد بنسب كبيرة بسبب ارتفاع نسبة غير المعينين فتصل نسبة البطالة إلى حوالى ١٠% من إجمالى قوة العمل التى تجاوزت ٢٠ مليون شخص وهى أقل تقدير ممكن اعتماده حسب رؤية المركز. وشدد التقرير على ضرورة السماح للعمال بممارسة حق الإضراب والتجمع السلمى مع تعديل نص المادة ١٩٨ فى القانون رقم ١٢ لرفع المحظورات عن ممارسة هذا الحق، مطالبا فى الوقت نفسه بتعديل قانون النقابات العمالية لتكوين نقابات مستقلة وإجبار الشركات الخاصة والعامة على دفع التأمينات الاجتماعية للعمال وخلق آلية لضمان مراقبة تنفيذ ذلك من الهيئات المختصة وإلزام الحكومة بعدم المضاربة بأموال التأمينات الاجتماعية وعدم التصرف فيها. وطالب بوقف «تدخل» بعض الجهات الأمنية التى ترهب العمال وتضغط عليهم أثناء التعبير عن مطالبهم العادلة فى الأجور والحوافز أو عند استخدام وسائل الاعتصام والإضراب. كما رصد التقرير مدى معاناة العمالة المؤقتة من سحب لكل الحقوق على مستوى العمال أو الصحة والسلامة المهنية والأجور والتى وصلت فى بعض القطاعات مثل العاملين المؤقتين فى جامعة المنيا فقد ظل أصحاب المؤهلات المتوسطة لعشرات السنين يتقاضون ٧٠ جنيهاً شهرياً، وأصحاب المؤهلات العليا ٩٠ جنيهاً شهرياً، والإجازات تخصم من هذه الأجور «الزهيدة»، ولم تزد هذه المبالغ رغم أن عمل بعضهم استمر لأكثر من ١٥ سنة. وأكد أن العمالة المؤقتة محرومة من المميزات التى تمثل ٨٠% من أجر أى موظف، لأن الأجور الأساسية ٢٠% والأجور المتغيرة ٨٠% وفى الوقت نفسه هم محرومون من التأمينات الاجتماعية والصحية وقد بدأت الحكومة عام ٢٠٠٧ بترتيبات لتغيير أوضاع أكثر من ٦ ملايين موظف، وتحويلهم من العمل الدائم (الميزة الوحيدة الباقية فى الوظيفة العامة) إلى العمل المؤقت، والتوسع فى شروط فصل وتشريد الموظفين. ونبه إلى أن العمالة المؤقتة تتركز فى القطاع التعليمى موضحا أنها تتراوح بين ٢٥٠ و٣٠٠ ألف شخص.
الدكتورة/سلوى محمد أحمد عزازي
دكتوراة مناهج وطرق تدريس لغة عربية محاضر بالأكاديمية المهنية للمعلمين، وعضوالجمعية المصرية للمعلمين حملة الماجستير والدكتوراة »
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
5,082,702



ساحة النقاش