الطلاق..بالوراثة
هناك بعض الأمراض لها ملامح وراثية مثل السكر مثلاً وينتقل هذا المرض عبر الجينات ولكن هناك بعض الأمراض الاجتماعية تنتقل أيضاً بالوراثة مثل "الطلاق" وهو أبغض الحلال عند المولي عز وجل.. هذا ما أكدته الدكتورة نجوي عبدالحميد أستاذ علم الوراثة البشرية بالمركز القومي للحبوثا الاجتماعية في دراسة لها أثبتت فيها ان الطلاق يمكن ان يكون وراثياً حيث يكتسب الانسان من البيئة المحيطة به عادات وسلوكيات وصفات معينة تعتبر علمياً صفات وراثية مكتسبة البيئة.
يقول الدكتور محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر: السلوكيات مرتبطة بالكروموسومات التي يرثها الأبناء عن الآباء فهي جزء من التكوين الجسدي ومن خلالها تنتقل الصفات التي تنعكس علي السلوك مثل النشاط الزائد أو الاندفاع الذي يؤدي لقرارات انفعالية من خلال رغبة إرادية تسعي للتخلص من الأعباء التي يتحملها شخص ما نتيجة الزواج أو المسئولية أو قلة الحيلة.
وتنتقل وراثة الصفات المكتسبة عن طريق العدوي.. فالابن عندما يجد الأب والأم قد انفصلا بالطلاق فإنه يكتسب قيمة جديدة تعني لديه ان الزواج من الممكن ان تكون نهايته سهلة بالطلاق.
وهنا يتعظم دور الزوجة والمرأة التي تتمتع بقدرات ومهارة خاصة في تبسيط المواقف الاجتماعية المعقدة وايجاد الحلول المناسبة عن طريق حل بعض المشاكل وعدم تصعيد الأمور وتفويت الفرصة علي الزوج الذي يجد أن الطلاق أسهل الحلول لحل مشكلته ولكن رغم ذلك فإن قرار الطلاق دائماً يكون في سلطة الزوج بالاضافة إلي ان المرأة تتعرض لمواقف يصعب فيها تحمل اندفاع الزوج من ارجاعه عن قرار الطلاق في لحظة اختارها بنفسه وبإرادة منفردة!!
وتشير د. انتصار حسن من الاحصاء السكاني بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء إلي ان الأرقام تؤكد تضاعف عدد حالات الطلاق في مصر في الفترة الأخيرة وخاصة بين الشباب. وقد أثبتت الاحصاءات ان نسبة إلي طلاق في سن 18 أو 20 عاماً بالنسبة للاناث تصل إلي 7.1% بعدما كانت أقل في الأعوام السابقة وعلي سبيل المثال كانت في سنة 1950. 74 ألف حالة و1960 حوالي 94 ألفاً و1980 حوالي 169 ألف حالة. و1992حوالي 780 ألفاً. و1992 بلغت مليوني حالة و1997 زاد تبنسبة مائة ألف حالة إلي أن وصلنا حالياً إلي 40% بين المتزوجين 90% منهن من السيدات.
أما الدكتورة سامية قدري أستاذ علم الاجتماع بكلية البنات فتشير إلي ان نسبة الطلاق أيضاً زادت بسبب كثرة الأمراض الاجتماعية والتي تعتبر دخيلة علي المجتمع المصري والتي تصل في بعض الأحيان إلي القتل للشك أو عدم التقدير مما جعل الطلاق هو بداية الطريق للحل وليس نهايته كما تعلمنا وتربينا مما يؤكد ان الطلاق يورث اجتماعياً عن طريق سلوك يراه الابن أو الابنة في تصرف أبيه تجاه أمه فإذا هرب الأب في موقف معين يستدعي وجوده وحكمته بالطبع يكون هذا السلوك مصاحبا للابن في حياته الزوجية لأن كل ذلك يتم تخزينه داخل نفسية الابن.
وعند طلاق الأب للأم لا يسعي الابناء بعد ذلك لاقامة علاقة زوجية ممتدة لعدم ثبوت قيمة الزواج في نفوسهم الأمر الذي يجعلهم غير مهتمين بالزواج علي الاطلاق وإذا تزوجن يكون القرار بالنسبة للطلاق الأسهل للتخلص من المشاكل والمسئولية التي لا يرغبون في مواجهتها!!
حميدة عبدالمنعم
azazystudy

مع أطيب الأمنيات بالتوفيق الدكتورة/سلوى عزازي

  • Currently 52/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
17 تصويتات / 116 مشاهدة
نشرت فى 22 أكتوبر 2010 بواسطة azazystudy

ساحة النقاش

الدكتورة/سلوى محمد أحمد عزازي

azazystudy
دكتوراة مناهج وطرق تدريس لغة عربية محاضر بالأكاديمية المهنية للمعلمين، وعضوالجمعية المصرية للمعلمين حملة الماجستير والدكتوراة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,089,894