حذرت دراسة بعنوان »نظرة مستقبلية لتقليل الفاقد من القمح بمصر وتطوير طرق تخزينه« أعدها الدكتور محمد عبدالمنعم أستاذ الفسيولوجيا وإنتاج المحاصيل بالمركز القومي للبحوث من خطورة الإصابات الحشرية والفطرية للقمح بسبب تخزينه في الشون البدائية. أكد الدكتور عبدالمنعم أن الحشرات تقوم من خلال وضع البيض والتغذية بتدمير الحبوب، وقال: هذه الحشرات تعمل كناقلات لنشر الكائنات الدقيقة كالفطريات والجراثيم والسموم الفطرية، وتلوث الحبوب بإفرازاتها وفضلاتها وأجسام ميتة، هذه الفطريات والجراثيم والحشرات تسبب أمراضاً خطيرة، فإفرازات بعض حشرات المخازن مثل الخنافس تسبب سرطان الكبد والطحال للفئران، وحتي الآن لم تتم دراسة تلك التأثيرات علي الإنسان بصورة واضحة بالرغم من أنه معروف أن هذه المواد تسبب لمستهلكها الأنيميا والهزال والبول المدمم والصفراء. وأكدت الدراسة أن وجود الحشرات في الحبوب ذات الرطوبة المناسبة للتخزين يؤدي إلي رفع مستوي الرطوبة ودرجة حرارة الحبوب من خلال أنشطة الحشرات مما يجعلها مناسبة للنمو الفطري. ووصف عبدالمنعم العلاقة بين الحشرات والفطريات والبكتيريا في النظام البيئي للحبوب المخزنة بأنها علاقة حميمة ومعقدة، حيث تعمل مخلفات الحشرات المتغذية علي الحبوب ليس فقط كمصدر للتلوث، لكنها توفر أيضاً الغذاء للنمو البكتيري. أوضحت الدراسة أن الحشرات التي تتغذي علي الحبوب تعمل علي إعاقة عملية التحكم في درجات الحرارة وإعاقة عملية التهوية وتقليل كفاءة عملية مكافحة الحشرات بالتبخير وربما تفشل في مكافحة تلك الآفات، مما يسبب ارتفاعا في درجة الحرارة وانبعاث رائحة كريهة وانخفاض نسبة الدهون والفيتامينات في الحبوب وتسبب استهلاك هذه الحبوب اضطربات هضمية للإنسان والحيوان، إضافة إلي ضيق التنفس عند التعرض لأتربة الحبوب المصابة. وحدد الدكتور عبدالمنعم عدة طرق وقاية لحبوب القمح لتقليل العجز والفاقد علي المستوي الاستراتيجي، ولابد أن نبحث عن تقنية حديثة لتجفيف الحبوب قبل تخزينها بخلاف نشر الحبوب تحت أشعة الشمس بالأجران عدة أيام وتقليبها حتي تجف، فهذه الطريقة تجعل حبوب القمح عرضة لهجوم الحشرات والقوارض والطيور، واقترح الدكتور عبدالمنعم تجفيف القمح بالمجففات الطبيعية بواسطة الطاقة الشمسية بتمرير الرياح علي مجمعات الطاقة الشمسية لرفع درجة حرارة الهواء ودفع الهواء الساخن داخل مخزن أو صومعة القمح. وطالب بإنشاء صوامع غلال حديثة ونشرها في المحافظات بالقرب من أماكن الإنتاج لخفض تكاليف النقل، وكذلك إنشاء صوامع بالقرب من المواني مع التخزين في أرض مرتفعة عن مستوي الأرض الزراعية، مما يضمن عدم وصول الرطوبة الأرضية للحبوب، وقال: لابد أن تضمن الصوامع نظماً لقياس درجات الحرارة والرطوبة ونظماً للتهوية ونقل الحبوب، وكذلك نظماً لتبخير الحبوب بالغازات السامة عند الحاجة. يؤكد عبدالمنعم أنه غالباً ما يشكو القائمون علي المطاحن من استلام القمح المحلي والتخزين، خاصة في أواخر الموسم ولذلك فنحن في حاجة إلي إنشاء صوامع تخزين حديثة، حيث يقدر إجمالي السعات التخزينية للصوامع في مصر 3.9 مليون طن منها 2.3 مليون طن لبنك التنمية والائتمان الزراعي، و1.2 مليون طن لشركات المطاحن، 0.4 مليون طن للشركة العامة للصوامع.
الدكتورة/سلوى محمد أحمد عزازي
دكتوراة مناهج وطرق تدريس لغة عربية محاضر بالأكاديمية المهنية للمعلمين، وعضوالجمعية المصرية للمعلمين حملة الماجستير والدكتوراة »
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
5,099,668



ساحة النقاش