مصر تتجاوز نسب الإصابة العالمية:
"الشلل الدماغي للأطفال".. يدق ناقوس الخطر
تحقيق محمد عبدالحميد
كشف اليوم المصري للتوعية من مخاطر مرض الشلل الدماغي عند الأطفال والذي اختتم فعالياته مؤخراً بمشاركة 50 طبيباً من مختلف التخصصات الأكثر احتكاكا بهذه المشكلة عن احصائية خطيرة تؤكد أن مصر تتجاوز النسب العالمية للإصابة بهذا المرض الذي يعتبره المتخصصون البديل الجديد لشلل الأطفال الذي نجحت الحملات القومية برعاية السيدة الفاضلة سوزان مبارك في استئصاله.
نسب الإصابة لدينا بهذا المرض الذي وصفه الخبراء "بالخطير" وحذروا من التهاون بشأنه من 8 إلي 10 حالات لكل ألف طفل "حتي الآن" وتكمن المشكلة في الافتقاد لآلية تخفف العبء عن كاهل ذويهم وأغلبهم فقراء خاصة مع ارتفاع نفقات العلاج الدوائي والتأهيلي.. والسؤال الآن: هل ستمتد مظلة مشروع التأمين الصحي الشامل لتغطي تلك النفقات وإلي ان يطبق هذا القانون الجديد من يتحمل تكلفة علاج هؤلاء؟!
في البداية أوضح الدكتور أحمد رءوف رئيس الجمعية المصرية للأمراض العصبية والنفسية للأطفال ان المشكلة الحقيقية للشلل الدماغي تطلبه لعلاج طويل ليس فقط بالدواء العلاجي ولكن بالتأهيل لمدة طويلة بكل من العلاج الطبيعي والمائي والكهربائي احياناً علاوة علي تنمية المهارات والتخاطب وتعديل السلوك وغيرها من جلسات التأهيل.
اتفق معه د.محمد سليمان الطماوي رئيس الجمعية المصرية للأمراض العصبية والنفسية وجراحة المخ والأعصاب مبيناً ان الشلل الدماغي كمرض طبي واجتماعي يستلزم تضافر جهود أفراد الأسرة في علاج ابنها المصاب بالاضافة لاستعداد مادي لعلاج الحالة.. لافتاً إلي ان الكثير من الأسر المصرية المرتبطة بحالات الشلل الدماغي تعاني للأسف من ضعف الامكانيات المادية ولا تستطيع تحمل تكلفة علاج هذا المرض اللعين.
وأشار الدكتور حاتم عبدالرحمن رئيس المعهد القومي للجهاز العصبي والحركي "شلل الأطفال سابقا" إلي ان الشلل الدماغي هو الاسم الذي اعطي لمجموعة من الأعراض التي تؤدي لبعض اضطرابات الحركة أو التوازن ويحدث نتيجة ضرر بأجزاء من المخ تتحكم في العضلات والتوازن والحركة الإرادية.. لافتاً إلي ان ذلك قد يحدث بسبب خلل اثناء تطور المخ عند نمو الطفل في رحم الأم أو أثناء الحمل أو الولادة أو بعدها بفترة قصيرة.
من جهتها شددت توصيات اليوم المصري للتوعية من مخاطر مرض الشلل الدماغي عند الأطفال علي ضرورة القيام بحملات توعية صحية شاملة عن المرض تركز علي طريقة التعامل معه ومداه الزمني مع وضع خطة تضمن الاستمرار في العلاج بالاضافة إلي مناشدة الجهات الصحية المعنية لتوفير عقار البوتوكس الذي ثبت نجاحه عالمياً في علاج المرض بمستشفيات وزارة الصحة والمعاهد التعليمية والتأمين الصحي نظراً لارتفاع سعره وحاجة المريض لإعادة الحقن علي فترات زمنية ممتدة وللاستفادة منه في علاج أمراض المخ والاعصاب نظراً لفعاليته الشديدة وعدم وجود بديل له.
أكد الخبراء والمتخصصون من خلال التوصيات كذلك علي ضرورة التركيز علي أهمية القيام بجلسات علاج طبيعي يوميا عقب عملية الحقن لأن ذلك يزيد مفعول الدواء ويطيل مدة فعاليته مع مراعاة عدم استخدام هذا العقار إلا علي أيدي اخصائي حاصل علي دورات تدريبية في كيفية استخدامه.. فضلا عن الالتزام بحقن هذا العقار بالجرعات المعتمدة من الجمعية الدولية لأمراض الجهاز الحركي ووفق الجداول العلمية الصادرة في هذا الشأن.
جاء من بين التوصيات أهمية التوعية لمنع الإصابة بالمرض سواء بالمتابعة الجيدة للحمل والولادة أو النهوض بالعيادات المتخصصة في هذا المجال وتجهيزها بكافة أنواع العلاج والتحاليل والأجهزة وأطقم العلاج المدربة لإعادة تأهيل الأطفال المصابين مع النظر في إعادة الموافقة علي قرارات العلاج علي نفقة الدولة وزيادة ميزانيتها لهؤلاء الأطفال كما بدول العالم المتقدم.. علاوة علي إنشاء وحدات متخصصة بمستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية لخدمة الأطفال المرضي بالشلل الدماغي ومناشدة وزارة التربية والتعليم بإنشاء فصول متخصصة لهؤلاء الأطفال في مدارس وزارة التربية والتعليم وتفعيل المواد الخاصة بالطفل المعاق بقانون الطفل الصادر.
azazystudy

مع أطيب الأمنيات بالتوفيق الدكتورة/سلوى عزازي

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 187 مشاهدة
نشرت فى 7 أكتوبر 2010 بواسطة azazystudy

ساحة النقاش

الدكتورة/سلوى محمد أحمد عزازي

azazystudy
دكتوراة مناهج وطرق تدريس لغة عربية محاضر بالأكاديمية المهنية للمعلمين، وعضوالجمعية المصرية للمعلمين حملة الماجستير والدكتوراة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,083,281