90٪‮ ‬من مساكن الريف‮ ‬غير متصلة بشبكة الصرف
كتبت‮ - ‬ماجدة صالح‮:‬ أصبح الوصول للسكن حلمًا‮ ‬يصعب تحقيقه ومشكلة كبيرة أمام الباحثين عن مكان للمأوي‮ ‬خاصة بعد الزيادة المضطردة في‮ ‬أعداد السكان وأمام الارتفاع المتزايد للوحدة السكنية‮.‬ وبالرغم من أن الحق في‮ ‬السكن واحد من أهم الحقوق التي‮ ‬تناولتها المواثيق الدولية لحقوق الانسان وحق واجب علي‮ ‬الدولة‮. ‬فإن الدراسات والأبحاث تشير علي‮ ‬تراجع دور الدولة في‮ ‬توفير السكن المناسب للمواطن وأنها تركت السكن العشوائي‮ ‬في‮ ‬مصر حتي‮ ‬تفاقم ووصلت جملة سكان العشش والخيام،‮ ‬اضافة إلي‮ ‬الأحواش والمرافق إلي‮ ‬ما‮ ‬يزيد علي‮ ‬110‮ ‬آلاف نسمة حتي‮ ‬تضاعفوا خلال السنتين الماضيتين هذا ما كشفته دراسة حديثة لشبكة حقوق الأرض والسكن وقدمت في‮ ‬مؤتمر شركاء التنمية الذي‮ ‬عقد مؤخرا،‮ ‬وأشارت الدراسة إلي‮ ‬ان هناك ما‮ ‬يزيد علي‮ ‬3‭.‬5‮ ‬مليون مواطن‮ ‬يقطنون في‮ ‬فلل وأكثر من مليون نسمة‮ ‬يملكون أكثر من شقة‮.‬ أشارت الدراسة إلي‮ ‬انه فيما‮ ‬يتلعق بواقع السكان في‮ ‬مصر فقد زادت نسبة السكان في‮ ‬الريف عنه في‮ ‬الحضر‮. ‬حيث تشير التعدادات السكانية الي‮ ‬انه بالرغم من ارتفاع معدلات النسب الخاصة بسكان الحضر الي‮ ‬جملة سكان الجمهورية اتجهت الي‮ ‬الارتفاع في‮ ‬بعض السنوات،‮ ‬الا انها عادت الي‮ ‬الانخفاض مرة أخري‮ ‬سواء في‮ ‬الوقت الحاضر أو في‮ ‬المستقبل المنظور وذلك في‮ ‬مقابل الارتفاع المضطرد بالنسبة لسكان الريف مقارنة باجمالي‮ ‬سكان مصر‮.‬ وفي‮ ‬هذا الصدد‮ ‬يشير تعداد‮ ‬1947‮ ‬إلي‮ ‬ان سكان الحضر قد بلغت نسبته‮ ‬33‭.‬5٪،‮ ‬وفي‮ ‬تعداد‮ ‬1960‮ ‬واصلت هذه النسبة ارتفاعها،‮ ‬حيث بلغت‮ ‬38‭.‬2٪‮ ‬من جملة سكان مصر،‮ ‬ثم‮ ‬43‭.‬8٪‮ ‬في‮ ‬تعداد‮ ‬1976،‮ ‬لكنها عاودت الانخفاض في‮ ‬تعداد‮ ‬1996‮ ‬إلي‮ ‬43٪،‮ ‬وفي‮ ‬المقابل اتجهت نسبة سكان الريف الي‮ ‬جملة سكان مصر الي‮ ‬التصاعد،‮ ‬حيث بلغت‮ ‬66‭.‬5٪‮ ‬في‮ ‬تعداد‮ ‬1974‮ ‬وان كانت قد شهدت بعض الانخفاض في‮ ‬تعداد‮ ‬1960‮ ‬و1976،‮ ‬وذلك بنسبة‮ ‬61‭.‬8٪‮ ‬و56‭.‬2٪‮ ‬علي‮ ‬الترتيب،‮ ‬الا انها عادت وواصلت الارتفاع بدءا من تعداد‮ ‬1996،‮ ‬وذلك بنسبة بلغت‮ ‬57٪‮ ‬ويتوقع ان تصل هذه النسبة الي‮ ‬60٪‮ ‬في‮ ‬عام‮ ‬2020،‮ ‬أي‮ ‬ما‮ ‬يصل الي‮ ‬57‭.‬6‮ ‬مليون نسمة وهو ما‮ ‬يمثل عبئا ثقيلا علي‮ ‬الأرض الزراعية في‮ ‬الريف المصري‮.‬ وأكدت الدراسة ان جملة عدد الأسر في‮ ‬مصر تصل إلي‮ ‬1‭.‬272‭.‬974‮ ‬أسرة منها‮ ‬52٪‮ ‬في‮ ‬الريف المصري،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬يبلغ‮ ‬فيه جملة أعداد أفراد هذه الأسرة ما‮ ‬يزيد علي‮ ‬25‮ ‬مليون نسمة،‮ ‬ومن ثم نجد أن متوسط حجم الأسرة في‮ ‬مصر‮ ‬يبلغ‮ ‬4‭.‬3‮ ‬أفراد،‮ ‬ولكن هذا المتوسط‮ ‬يزيد ليصل إلي‮ ‬خمسة أفراد في‮ ‬الريف المصري،‮ ‬وإذا كانت أعداد الغرف في‮ ‬مصر تزيد قليلا علي‮ ‬45‮ ‬مليون‮ ‬غرفة،‮ ‬فسوف نجد أن هناك ما‮ ‬يزيد علي‮ ‬26‮ ‬مليون‮ ‬غرفة في‮ ‬الريف المصري‮ ‬وذلك بمعدل تزاحم‮ ‬يصل إلي‮ ‬1‭.‬3٪‮.‬ عدد المباني وأضافت الدراسة ان أعداد المباني‮ ‬زادت في‮ ‬ريف مصرمن حوالي‮ ‬3‭.‬8‮ ‬مليون مبني‮ ‬عام‮ ‬1976‮ ‬إلي‮ ‬5‭.‬4‮ ‬مليون مبني‮ ‬عام‮ ‬1986‮ ‬ثم إلي‮ ‬6‭.‬5‮ ‬مليون مبني‮ ‬سنة‮ ‬1996‮ ‬بزيادة سنوية قدرها‮ ‬165‮ ‬ألف مبني‮ ‬تمثل مباني‮ ‬الريف حوالي‮ ‬69٪‮ ‬من جملة المباني‮ ‬البالغ‮ ‬عددها‮ ‬9‭.‬4‮ ‬مليون مبني‮ ‬وفقا لتعداد‮ ‬1996،‮ ‬حيث‮ ‬يمثل البيت الريفي‮ ‬أعلي‮ ‬نسبة في‮ ‬عدد المباني‮ ‬السكنية في‮ ‬الريف إذا تبلغ‮ ‬66‭.‬6٪‮ ‬من مجموع هذه المباني،‮ ‬وأن عدد الأفراد الذين‮ ‬يتمتعون بشبكات مياه عمومية‮ ‬81٪،‮ ‬وتصل جملة المساكن التي‮ ‬تتصل بشبكة عامة للمياه النقية في‮ ‬الحضر إلي‮ ‬54٪‮ ‬في‮ ‬حين نجدها في‮ ‬الريف‮ ‬46٪،‮ ‬بينما نجد أن هناك‮ ‬17٪‮ ‬من جملة الأفراد في‮ ‬الريف المصري‮ ‬يعتمدون علي‮ ‬الطلمبات في‮ ‬الحصول علي‮ ‬المياه النقية‮.‬ وكشفت الدراسة أن هناك‮ ‬15٪‮ ‬من جملة المساكن في‮ ‬مصر‮ ‬غير متصلة شبكة صرف صحي‮ ‬منها‮ ‬12‭.‬7٪‮ ‬في‮ ‬الحضر،‮ ‬و16‭.‬1٪‮ ‬في‮ ‬ريف مصر،‮ ‬ولكن إذا نظرنا الي‮ ‬هذا الرقم في‮ ‬ضوء اتصال المساكن في‮ ‬مصر بشبكة الصرف المتصلة بالصرف الصحي‮ ‬وتنخفض هذه النسبة إلي‮ ‬أقصي‮ ‬الحدود في‮ ‬الريف المصري،‮ ‬حيث تقترب من‮ ‬9‭.‬7٪‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يعني‮ ‬أن‮ ‬90٪‮ ‬من جملة المساكن في‮ ‬ريف مصر‮ ‬غير متصلة بشبكة عامة للصرف الصحي،‮ ‬في‮ ‬حين تصل هذه النسبة إلي‮ ‬51‭.‬9٪‮ ‬في‮ ‬حضر مصر‮. ‬هذا في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬نجد فيه أن‮ ‬63‭.‬3٪‮ ‬من جملة المساكن في‮ ‬مصر متصلة بشبكة مجاري‮ ‬ولكن علي‮ ‬حساب الأفراد وليس لأجهزة الدولة أية أدوار فيما‮ ‬يتعلق بهذه الشبكة منهم‮ ‬74‭.‬2٪‮ ‬من سكان الريف،‮ ‬39‭.‬2٪‮ ‬في‮ ‬الحضر‮.‬ وأشارت الدراسة أن النسب تتفاوت بين المحافظات من حيث مدي‮ ‬اتصالها بشبكات عامة للصرف الصحي‮ ‬حيث لا تتجاوز هذه النسبة‮ ‬12‭.‬7٪‮ ‬بريف محافظات الوجه البحري‮ ‬و6‭.‬3٪‮ ‬بمحافظات الوجه القبلي،‮ ‬4‭.‬4٪‮ ‬في‮ ‬محافظات الحدود‮.‬ وأما بالنسبة للكهرباء نجد أن هناك‮ ‬11‭.‬7٪‮ ‬من جملة المساكن في‮ ‬مصر‮ ‬غير متصلة بالكهرباء منها‮ ‬14٪‮ ‬في‮ ‬الريف،‮ ‬و6‭.‬4٪‮ ‬في‮ ‬الحضر وأن في‮ ‬السياق ذاته هناك ما‮ ‬يقرب من‮ ‬5٪‮ ‬من جملة السكان مازالوا‮ ‬يستخدمون الكيروسين والبوتاجاز ومصادر أخري‮ ‬معظمهم من سكان الريف بنسبة تبلغ‮ ‬4‭.‬1٪‮ ‬من جملة السكان في‮ ‬الوقت ذاته تشير الأرقام إلي‮ ‬وجود ما‮ ‬يزيد علي‮ ‬2‭.‬5‮ ‬مليون نسمة‮ ‬يعتمدون علي‮ ‬الكيروسين في‮ ‬اضاءة منازلهم‮.‬ وأكدت الدراسة تراجع دور الدولة في‮ ‬التعامل مع مشكلة السكن واقتصرت علي‮ ‬الاهتمام الكبير بالقطاع الخاص في‮ ‬منح المشروعات الاستثمارية العديد من الحوافز والمزايا والاهتمام بإنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة فبعد أن كانت جملة تلك الاستثمارات لا تتجاوز‮ ‬31٪‮ ‬في‮ ‬منتصف التسعينيات من القرن الماضي،‮ ‬نجدها قد زادت إلي‮ ‬90٪‮ ‬في‮ (‬2004‮-‬2005‮) ‬بحيث أصبح القطاع الخاص هو المنوط به التنمية في‮ ‬مجال الإسكان،‮ ‬في‮ ‬حين شهد القطاع العام تراجعا شديدا في‮ ‬مجال استثمارات الاسكان بحيث لم تعد الاستثمارات العامة تتجاوز الـ‮ ‬10٪‮ ‬في‮ ‬عامي‮ (‬2004‮-‬2005‮) ‬وذلك بعد أن كانت‮ ‬69٪‮ ‬في‮ ‬عامي‮ (‬1995‮-‬1996‮). ‬وقد عكس هذا التباين والتفاوت في‮ ‬الاستثمارات الموجهة إلي‮ ‬قطاع الإسكان نفسه في‮ ‬تدني‮ ‬مساهمة القطاع العام في‮ ‬نوعية السكن الذي‮ ‬يقوم به حيث نجد أن الاستثمارات الموجهة للاسكان الاقتصادي‮ ‬قد انخفضت بنسبة‮ ‬244٪‮ ‬في‮ ‬عام‮ ‬2005‮ ‬مقارنة بعامي‮ (‬1995‮-‬1996‮) ‬الحال نفسه للاسكان المتوسط الذي‮ ‬انخفض بنسبة‮ ‬301٪‮ ‬وذلك نفس الفترة وعلي‮ ‬نفس المنوال قد تدنت نسبة الاستثمارات الخاصة بالقطاع العام والموجهة إلي‮ ‬السكن المنخفض حيث انخفضت تلك الاستثمارات إلي‮ ‬239٪‮ ‬عامي‮ (‬2004‮-‬2005‮)‬،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يشير إلي‮ ‬تخلي‮ ‬الدولة عن دورها فيما‮ ‬يتعلق بحق السكن وإفساح المجال للقطاع الخاص الذي‮ ‬يتعامل مع السكن بمنطق الربح وقد تجلي‮ ‬ذلك في‮ ‬تدني‮ ‬نسبة الأموال المخصصة للسكن بالموازنة العامة للدولة حيث ظلت مخصصات قطاع الإسكان والتشييد مع حالها من التدني‮ ‬والانخفاض ولم تتجاوز الحدود‮ ‬0‭.‬9٪‮ (‬2000‮- ‬2001‮) ‬ثم واصلت الانخفاض إلي‮ ‬0‭.‬8٪‮ (‬2004‮-‬2005‮).‬

azazystudy

مع أطيب الأمنيات بالتوفيق الدكتورة/سلوى عزازي

  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 56 مشاهدة
نشرت فى 12 أغسطس 2010 بواسطة azazystudy

ساحة النقاش

الدكتورة/سلوى محمد أحمد عزازي

azazystudy
دكتوراة مناهج وطرق تدريس لغة عربية محاضر بالأكاديمية المهنية للمعلمين، وعضوالجمعية المصرية للمعلمين حملة الماجستير والدكتوراة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,139,072