| المرأة أنصفها الإسلام بقلم: عادل سعيد زايد محام |
| الإسلام لم يظلم المرأة علي الإطلاق بل كرمها أعظم تكريم كأم وأخت وزوجة فالدين الحنيف جعل لها الحق كاملاً في التعليم والميراث والحياة الآمنة حيث الرسول صلي الله عليه وسلم قال: "من حرم وارثاً من إرثه حرم الله عليه ميراثه من الجنة.. فالإسلام كرَّم المرأة ورفع لها ذكرها بعد أن كانت مجرد متاع يورث حيث يقول الله عز وجل "من عمل صالحاً من ذكر أو أنثي وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" "النحل:97" وقال صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "إنما النساء شقائق الرجال" وقال عليه السلام: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ما أكرم النساء إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم" كما كانت آخر وصاياه صلي الله عليه وسلم قبل أن يلقي ربه عز وجل "استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئاً وإنكم قد أخذتموهن بعهد الله واستحللتموهن بكلمة الله فأوسعوا عليهن الكسوة والنفقة يوسع الله عليكم في الأرزاق". ومن مظاهر تكريم الإسلام للمرأة أنه جعل لها الحق في الحياة الآمنة المطمئنة فحرم وأد البنات أي قتلهن وهن أحياء ولقد كان العرب يفعلون ذلك في الجاهلية خشية الفقر أو العار. قال تعالي: "وإذ بشر أحدهم بالأنثي ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتواري من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه علي هون أم يدسه في التراب.. ألا ساء ما يحكمون" وليس صحيحاً كما يزعم به البعض أن الإسلام يحرم المرأة من الميراث بالعكس الإسلام جعل لها حقاً أصيلاً ونصيباً مفروضاً في الميراث بل إن الدين الحنيف اعتبر أن من يحرم المرأة من ميراثها محروم من الجنة فقال عليه السلام : "من حرم وارثاً من إرثه حرم الله عليه ميراثه من الجنة وفي هذا درس عظيم لأولئك الذين يحرمون البنات من الميراث أن يرتدعوا وأن يعلموا أن الله عز وجل قال عن الميراث: فريضة من الله وقال عز وجل "يبين الله لكم أن تضلوا" فالله عز وجل يعلم أن هناك بعض الضالين الذين يحرمون الإناث ويعطون الذكور وهذا مخالف لشرع الله فالحق عز وجل جاء بكل القرآن الكريم مفصلاً. فالإسلام كرم المرأة بأن جعل الجنة تحت قدميها وبأن جعل طاعتها من طاعة الله وحرم عقوقها يقول صلي الله عليه وسلم إن الله حرَّم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات وضع وهات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال.. وتروي لنا كتب السنة أن النبي صلي الله عليه وسلم وجد امرأة عجوزاً وكان معها حمل ثقيل ولم تكن تعرفه فقالت له ساعدني يا ولدي فحمل عنها المصطفي صلي الله عليه وسلم حتي وصل إلي بيتها فقالت له يا ولدي إنني أحببتك كثيراً ولذلك فأنا سأقدم لك نصيحة ما قدمتها لأحد من قبل. فقال لها قولي: يا أمة الله فقالت له هناك رجل كذاب ومجنون اسمه محمد وصيتي الوحيدة لك ألا تصدقه فإنه كذاب ومجنون فقال لها عليه السلام وهل رأيت محمداً قبل الآن؟ فقالت: لا فقال لها: وما رأيك إذا كان الواقف أمامك الآن هو محمد صلي الله عليه وسلم فبكت المرأة وقالت له أأنت.. أنت؟ قال: نعم فقالت: أشهد أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. كما أن الإسلام جعل للمرأة الحق في اختيار شريك حياتها حيث جاءت فتاة إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقالت له: يا رسول الله إن أبي زوجني من ابن أخيه ليدفع بي خسيسته وأنا له كارهة فأرسل النبي صلي الله عليه وسلم إلي أبيها فجاء فجعل الأمر إليها وهنا تقف البنات موقفاً عظيماً وتقول يا رسول الله قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن أعلم النساء أنه ليس للآباء من الأمر شيء.. فالإسلام كرم المرأة زوجة فطلب معاشرتها بالمعروف عملاً بقوله تعالي: "وعاشروهن بالمعروف" والمعاشرة بالمعروف لا تعني مجرد الإحسان إليها إنما الصبر عليها حين تطيش أخلاقها في بعض الأحيان وقد جاء في الخبر أن من صبر علي سوء خلق زوجته أعطاه الله من الأجر مثلما أعطي أيوب عليه السلام ومن صبرت علي سوء خلق زوجها أعطاها الله من الأجر مثلما أعطي آسية امرأة فرعون.. فالإسلام كرم المرأة ورفع قدرها وأعلي شأنها ونهي عن إيذائها أو إلحاق أي ضرر بها سواء ضرر جسدي أو ضرر معنوي.. فلا يليق بالرجل أن ينظر إلي زوجته نظرة تحمل مشاعر الاحتقار والحط من شأنها ويعنفها دائماً بألفاظ سيئة ويسمع جيرانها وأقاربها وأولادها ولا يراعي شعورها ويحتقر رأيها.. خلاصة القول لقد رفع الله مكانة المرأة إلي المنزلة السامية وأوكل إليها أشرف منازل الحياة فهي ليست بالمخلوق الضعيف فلقد احتملت علي مر العصور الكثير من ظلم الأيام والأهل والعشرة وتحملت تكبر الرجل وتجبره ومشقة الحمل وآلام الوضع وسهر الليالي بجوار الطفل وما تعانيه من قيام بحقوقه ورعايته وبنفس راضية وعاطفة جياشة وقلب عطوف لذلك أقول للرجال ولكل من يظلم المرأة.. انتبه. المرأة دعامة الكون الذي لا يزال ناهضاً قوياً ما نهضت به هي فالرسول صلي الله عليه وسلم أمرنا باحترام المرأة ونهي عن الإساءة إليها.. فيا أيها الرجال كفي ظلماً للمرأة. واقرأ القرآن تجد أن القرآن الكريم قد تعامل مع الرجل والمرأة علي قدم المساواة حينما وصفها ب "الإنسان". |
نشرت فى 16 يوليو 2010
بواسطة azazystudy
الدكتورة/سلوى محمد أحمد عزازي
دكتوراة مناهج وطرق تدريس لغة عربية محاضر بالأكاديمية المهنية للمعلمين، وعضوالجمعية المصرية للمعلمين حملة الماجستير والدكتوراة »
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
5,083,276



ساحة النقاش