تقديم الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
" وحيث أن من المقرر أن حرية التعبير ، وتفاعل الآراء التي تتولد عنها لا يجوز تقييدها بأغلال تعوق ممارستها ، سواء من ناحية فرض قيود مسبقة على نشرها ، أو من ناحية العقوبة اللاحقة التي تتوخى قمعها ، بل يتعين أن ينقل المواطنين من خلالها – علانية- تلك الأفكار التي تجول في عقولهم ، فلا يتهامسون بها نجيا ، بل يطرحونها عزما ، ولو عارضتها السلطة العامة – إحداثا من جانبهم- وبالوسائل السلمية لتغيير مطلوب ، فالحقائق لا يجوز إخفائها ، ومن غير المتصور أن يكون النفاذ إليها ممكنا في غيبة حرية التعبير ، كذلك فإن الذين يعتصمون بنص المادة 47من الدستور ، لا يملكون مجرد الدفاع عن القضايا التي يؤمنون بها ، بل كذلك اختيار الوسائل التي يقدرون مناسبتها وفعاليتها سواء في مجال عرضها أو نشرها ، ولو كان بوسعهم إحلال غيرها من البدائل لترويجها ، ولعل أخطر ما يهدد حرية التعبير أن يكون الإحساس بها شكليا أو سلبيا ، بل يتعين أن يكون الإصرار عليها قبولا بتبعاتها ، وألا يفرض أحد على غيره صمتا ولو بقوة القانون".
حكم المحكمة الدستورية في 15 أبريل 1995 في القضية رقم 6لسنة 15 قضائية دستورية.



ساحة النقاش