المعهد العربي لحقوق الانسان / اليونيسف- مكتب عمان الإقليمي
وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي
بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الانسان ومنظمة العمل الدولية
" الإطار القانوني لفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز
وحقوق الإنسان في الدول العربية"
إعداد
المحامية غصون رحال
الأردن
قائمة المحتويات :
• تمهيد
• الهدف العام من الدراسة
• الأهداف الخصوصية من الدراسة
أولا- الإطار القانوني الوطني ومدى ملاءمته للصكوك الدولية المصادق عليها
1-1) وضع الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة
1-2) وضع اتفاقية حقوق الطفل ( 20 نوفمبر 1989) والبروتوكولات ذات الصلة
1-3) التدابير المتخذة لملاءمة التشريعات
ثانيا- التدابير التشريعية القائمة أو المتخذة
2-1) بخصوص المبادئ العامة
2-2) بخصوص قوانين الأحوال الشخصية ذات الصلة
2-3) بخصوص القوانين المتصلة بقطاع الصحة العامة والضمان الاجتماعي
2-4) بخصوص قوانين العمل والضمان الاجتماعي
2-5) بخصوص القوانين المتصلة بوضع الأشخاص حاملي الإعاقات
ثالثا- التشريعات ذات الصلة بالوقاية والرعاية والعلاج والدعم
3-1) التشريعات ذات الصلة بتوفير المعلومات بشأن الوقاية من الفيروس/الإيدز والتوعية به
3-2) التشريعات ذات الصلة بقطاع التعليم
3-3) التشريعات والإجراءات ذات الصلة بتوفير المرافق الصحية الملائمة
رابعا- آليات المتابعة والرصد
تمهيد
مرض الإيدز أو ما يعرف باللغة العربية " متلازمة نقص المناعة المكتسبة " يعتبر من أخطر الأمراض التي تواجه الانسان الحديث . فبالرغم من انه لم يتم التعرف على هذا المرض الا قبل عقدين من الزمن ، الا ان ضحاياه يعدون بالملايين . فالإيدز ، إضافة الى انه ليس له مطعوم يساعد على الوقاية منه او علاج يؤدي الى الشفاء منه ، فإن له ابعادا متعددة ومعقدة منها النفسية ، والاجتماعية ، والثقافية ، والاقتصادية ، والأخلاقية، والتربوية والسلوكية ، عدا عن العوامل الوبائية . وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية حتى نهاية عام 2003 بأن هناك 47 مليون إصابة سنويا بالفيروس في جميع أنحاء العالم ، 37 مليون منها بين البالغين . وحولي 3 مليون إصابة بين الأطفال أقل من 15 سنة . كما تشير الاحصائيات الى احتمال وجود خمسة ملايين إصابة جديدة سنويا وحدوث 3 ملايين وفاة سنويا بسبب الإيدز .
وعلى مدار الكرة الأرضية ، يعد الدمار الناتج عن تفشي مرض الإيدز كارثة إنسانية تهدد حقوق الانسان بالدرجة الأولى . حيث ان هذا الوباء يشكل تحديا لقدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها نحو حقوق الأطفال والنساء على وجه الخصوص . وقد بدأ هذا التحدي في أفريقيا أولا ثم امتد ليشمل كافة أنحاء العالم . لقد حصد هذا المرض أرواح عشرات الملايين من البشر ، وفي حالة لم تتم السيطرة عليه فإنه يعد بأخذ أرواح ملايين أخرى . أنه مرض سريع الانتشار ، وينتقل بسرعة فائقة ما بين الأمم ، ويصيب غالبا الفئات المستضعفة من النساء والأطفال والمراهقين . وعادة ما تكون هذه الفئات المستضعفة من بين الفئات الأقل حظا في الحصول على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، من التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل والحماية من الاستغلال الاقتصادي في سوق العمل .
وتشير تقارير اليونيسف الى واقع مرض الأيدز على الخريطة العالمية في العام 2001 الى ما يلي[1] :



ساحة النقاش